
مشغل الصوت
تعرضتأسعار الذهب والفضةلضغوط قوية في تعاملات الإثنين، مع تصاعد مخاوف التضخم وارتفاع توقعات استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة.
وتراجع الذهب الفوري بأكثر من 3% خلال الجلسة، ليسجل أدنى مستوى له في أكثر من سبعة أسابيع.
وفي الوقت نفسه، هبطت الفضة بنحو 5%، لتتراجع إلى قرابة 61 دولارًا للأوقية.
الذهب يهبط إلى أدنى مستوى منذ أغسطس
انخفض سعر الذهب الفوري إلى نحو4110 دولارات للأوقيةخلال الجلسة، وهو أدنى مستوى منذ 5 أغسطس.
وبحلول الساعة 1:30 ظهرًا بتوقيتشرق الولايات المتحدة، كان الذهب منخفضًا بنحو 3.5% عند 4136.81 دولار.
كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنحو 3.5% لتستقر عند 4168.40 دولار.
وتأتي هذه الخسائر بعد موجة من التراجع شهدها المعدن خلال الأيام الماضية.
وبحسب رويترز، خسر الذهب نحو 4% في جلسة الإثنين، قبل أن يقلص جزءًا من خسائره لاحقًا.
الفضةتتعرض لخسائر أكبر
لم تكن الفضة أفضل حالًا.
فقد تراجعت بنحو4.7% إلى 5%خلال التعاملات، لتقترب من مستوى 61 دولارًا للأوقية.
كما تعرضت معادن نفيسة أخرى للبيع، إذ تراجع البلاتين بنحو 2.9%، بينما انخفض البلاديوم بنحو 4.4%.
وتوضح هذه التحركات أن الضغوط لم تقتصر على الذهب وحده، بل امتدت إلى قطاع المعادن النفيسة بصورة أوسع.
النفطيعيد مخاوف التضخم
ويأتي جزء كبير من الضغط الحالي من ارتفاع أسعار النفط.
فارتفاع تكلفة الخام يزيد مخاوف المستثمرين بشأن عودة التضخم إلى الصعود، خصوصًا إذا استمرت أسعار الطاقة المرتفعة لفترة طويلة.
وهذا السيناريو قد يدفع البنوك المركزية إلى التمسك بسياسة نقدية أكثر تشددًا.
وفي الولايات المتحدة، أصبحت توقعات الفائدة عاملًا أساسيًا في حركة الذهب خلال الفترة الأخيرة.
لماذا تضغط الفائدة على الذهب؟
الذهب لا يدر عائدًا دوريًا مثل السندات.
لذلك، عندما ترتفع عوائد السندات، يصبح الاحتفاظ بأصول تدر عائدًا أكثر جاذبية نسبيًا.
وفي الوقت نفسه، تؤدي الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب.
كما أن صعود الدولار يزيد تكلفة شراء المعدن بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.
وقد ارتفع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية خلال الجلسة، ما أضاف مزيدًا من الضغط على الذهب.
الفيدرالي في دائرة الضوء
كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد رفع سعر الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، إلى نطاق3.75%–4%.
كما أشار مسؤولون في البنك المركزي إلى استمرار المخاوف من التضخم.
وأكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، توم باركين، أن التضخم لا يرتبط بالطاقة والتعريفات فقط، بل تدعمه أيضًا قوة الطلب والنشاط الاقتصادي.
وبالتالي، فإن ارتفاع أسعار النفط قد يزيد صعوبة مهمة الفيدرالي في إعادة التضخم إلى هدفه البالغ 2%.
عوائد السندات تضيف ضغطًا جديدًا
ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية أيضًا، ووصل عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ يونيو 2007 خلال تعاملات الإثنين، وفق رويترز.
ويمثل هذا التطور عامل ضغط إضافيًا على الذهب، خصوصًا أن المعدن لا يقدم عائدًا لحائزيه.
الذهب بين الفائدة والجغرافيا السياسية
كان الذهب يستفيد لفترة طويلة من حالة عدم اليقين الجيوسياسي باعتباره أحد الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون في أوقات الأزمات.
لكن ارتفاع النفط في الوقت الحالي يؤدي إلى تأثير مزدوج.
فمن ناحية، يزيد التوتر الجيوسياسي الطلب على الملاذات الآمنة.
ومن ناحية أخرى، يؤدي ارتفاع النفط إلى زيادة مخاوف التضخم، وبالتالي ارتفاع توقعات الفائدة.
وهذا يفسر جزءًا من التراجع الحاد الذي تعرضت له المعادن النفيسة في جلسة الإثنين.
ماذا ينتظر المستثمرون؟
ستظل تحركات النفط والدولار وعوائد السندات من أهم العوامل المؤثرة في الذهب خلال الفترة المقبلة.
كما ستتجه الأنظار إلى تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي والبيانات الأمريكية الجديدة المتعلقة بالتضخم وسوق العمل.
وبالتالي، فإن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يبقي المعادن النفيسة تحت ضغط، بينما يمكن أن يؤدي تراجع التضخم أو عوائد السندات إلى تخفيف هذا الضغط.
وفي ظل هذه التقلبات، أصبح الذهب والفضة أكثر حساسية لأي تغيير في توقعات السياسة النقدية الأمريكية.
الذكاء الاصطناعي يعيد المستثمرين إلى الأسهم العالمية
أسبوع حافل يختبر قدرة الاقتصاد العالمي على تحمّل تشدد نقدي جديد
النفط يبحث عن سفن… شح الناقلات يقلب حسابات تجارة الخام
الذهب يرتفع مع استيعاب الأسواق قرار «الفيدرالي» وتراجع زخم النفط







