مال و أعمال

أسبوع حافل يختبر قدرة الاقتصاد العالمي على تحمّل تشدد نقدي جديد

مشغل الصوت

يدخلالاقتصاد العالميأسبوعًا جديدًا تحت ضغط متزايد من أسعار الفائدة.

وجاء ذلك بعد تحركات قوية من البنوك المركزية الكبرى. فقد رفعمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركيسعر الفائدة ربع نقطة مئوية.

ووصل النطاق المستهدف للفائدة إلى3.75% و4%.

كذلك رفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى1.25%. ويمثل ذلك أعلى مستوى للفائدة اليابانية منذ 31 عامًا.

موجة تشدد جديدة

وتشير تحركات البنوك المركزية إلى عودة التضخم إلى صدارة الاهتمام.

فقد ارتفعت أسعار الطاقة بقوة خلال الفترة الأخيرة. ونتيجة لذلك، تواجه الاقتصادات ضغوطًا إضافية على الأسعار.

كما تجاوز سعر خام برنت مستوى100 دولار للبرميلفي سبتمبر. وارتفعت أسعار الغاز في أوروبا أيضًا بأكثر من 30% منذ أواخر يوليو.

وترى مؤسسة S&P Global أن استمرار صدمة الطاقة قد يدفع البنوك المركزية إلى مزيد من التشدد.

الفيدرالي يفتح الباب لرفع جديد

رفع الفيدرالي الأميركي الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

وجاء القرار بالإجماع. كما أظهرت توقعات المسؤولين احتمال رفع الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام.

وتشير أحدث التوقعات إلى أن16 مسؤولًا من أصل 18يتوقعون رفعًا إضافيًا واحدًا على الأقل خلال عام 2026.

لذلك، تترقب الأسواق تصريحات مسؤولي الفيدرالي خلال الأيام المقبلة. وقد تساعد هذه التصريحات في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

بنك اليابان يغيّر المعادلة

وفي اليابان، رفع البنك المركزي سعر الفائدة إلى1.25%.

وجاء القرار بأغلبية 7 أصوات مقابل صوتين. واعترض العضوان المخالفان على رفع الفائدة.

ويزيد القرار من ضغوط السياسة النقدية العالمية. كما قد يؤثر في حركة الين وتدفقات الأموال بين الأسواق.

ويراقب المستثمرون هذه التحركات بسبب أهمية الين في أسواق التمويل العالمية.

عوائد السندات تحت المراقبة

وفي الوقت نفسه، تظل عوائد السندات الحكومية مصدر قلق للأسواق.

فقد اقترب عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات من5%.

ويؤثر هذا العائد في تكاليف الاقتراض حول العالم. كما يضغط ارتفاعه على تقييمات الأسهم وبعض الأصول عالية المخاطر.

ولهذا السبب، ستراقب الأسواق بيانات النشاط الاقتصادي الأميركية خلال الأسبوع المقبل. ومن أبرزها مؤشرات مديري المشتريات وطلبات إعانة البطالة وطلبات السلع المعمرة.

النفط يزيد صعوبة المهمة

ولا تزال أسعار النفط عنصرًا أساسيًا في معادلة التضخم.

فارتفاع تكلفة الطاقة يضغط على المستهلكين والشركات. كما يرفع تكاليف النقل والإنتاج.

وفي المقابل، يؤدي انخفاض النفط إلى تخفيف بعض هذه الضغوط.

وقد تراجعت أسعار الخام خلال نهاية الأسبوع الماضي. ومع ذلك، ظل خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل.

لذلك، ستظل تطورات سوق الطاقة عاملًا مهمًا في قرارات البنوك المركزية.

أسبوع مزدحم بالبيانات

وتترقب الأسواق خلال الأسبوع المقبل مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة.

ومن أبرزها مؤشرات النشاط الصناعي والخدمي في الولايات المتحدة. كما ستصدر بيانات طلبات إعانة البطالة ومبيعات المنازل الجديدة.

كذلك ستصدر قراءة محدثة لمؤشر ثقة المستهلك الأميركي.

وفي الوقت نفسه، ستشارك عدة اقتصادات كبرى في إصدار مؤشرات مديري المشتريات.

وتراقب الأسواق هذه البيانات بحثًا عن مؤشرات حول قوة النمو وقدرة الاقتصادات على تحمل الفائدة المرتفعة.

الاقتصاد العالمي أمام اختبار جديد

ويأتي ذلك كله في وقت لا تزال فيه أسعار الطاقة مرتفعة.

كما تستمر عوائد السندات عند مستويات مرتفعة. وتزيد هذه العوامل من تكلفة الاقتراض على الحكومات والشركات والأفراد.

ومع ذلك، لا تزال الأسواق العالمية تُظهر قدرًا من الصمود.

فقد ارتفعت الأسهم العالمية في نهاية الأسبوع الماضي، رغم موجة التشدد النقدي الجديدة.

لكن استمرار التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة قد يفرض اختبارًا أصعب خلال الفترة المقبلة.

ومن ثم، ستتجه الأنظار إلى البيانات الجديدة وتصريحات البنوك المركزية. وستحدد هذه المؤشرات مدى قدرة الاقتصاد العالمي على التكيف مع بيئة الفائدة المرتفعة.

الذهب يرتفع مع استيعاب الأسواق قرار «الفيدرالي» وتراجع زخم النفط

الذهب يرتفع مع ضعف الدولار وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط

«أوبك بلس» يثبّت إنتاج أكتوبر وسط تداعيات حرب إيران

الذهب يرتفع مع تراجع الدولار وترقب بيانات التضخم الأميركية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ*

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »