مال و أعمال

الذهب يرتفع مع تراجع النفط وترقب بيانات التضخم الأميركية

مشغل الصوت

تحركت أسعار الذهب في نطاق متقلب، بالتزامن مع تراجعأسعار النفطوترقب المستثمرين بيانات التضخم الأميركية. وتأتي هذه التحركات وسط اهتمام متزايد بمسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

فقد ارتفع الذهب في التعاملات الأوروبية المبكرة، مدعومًا بضعف الدولار وتراجع النفط. لكن الأسعار شهدت تغيرًا لاحقًا خلال الجلسة الأميركية.

ارتفاع مبكر قبل تغير اتجاه السوق

سجل الذهب ارتفاعًا بنحو 0.6% في التعاملات الأوروبية المبكرة، ليصل إلى نحو 4214.90 دولار للأونصة، وفق تقرير نشرته «بارونز» نقلًا عن «داو جونز نيوزواير».

وجاء هذا الصعود بعد تراجع أسعار النفط عن مستوياتها المرتفعة في الجلسة السابقة. كما استفاد المعدن النفيس من ضعف الدولار، إلى جانب تحركات داعمة في سوق السندات الأميركية.

لكن الصورة تغيرت لاحقًا. فقد ذكرت «رويترز» أن سعر الذهب الفوري انخفض بنسبة 0.1% إلى 4164.70 دولار للأونصة، خلال تداولات الثلاثاء. كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة مماثلة إلى 4188.40 دولار.

وتعكس هذه الأرقام اختلاف توقيتات الرصد وتقلبات السوق خلال اليوم، لذلك لا يمكن وصف الاتجاه بأنه ارتفاع مستمر.المصدر: رويترز وبارونز

النفط والدولار يؤثران في حركة الذهب

يراقب المستثمرون أسعار النفط، لأنها قد تؤثر في توقعات التضخم. فعندما ترتفع تكاليف الطاقة، قد تزداد الضغوط على الأسعار في الاقتصادات الكبرى.

وفي المقابل، يمكن أن يدعم تراجع النفط الذهب إذا خفّف مخاوف التضخم أو ساعد على تهدئة توقعات الفائدة. ومع ذلك، لا تتحرك العلاقة بين المعدنين بصورة ثابتة في كل جلسة.

كما يلعب الدولار دورًا مهمًا. فعندما يتراجع، يصبح الذهب المقوّم بالعملة الأميركية أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى. ولذلك قد يرتفع الطلب عليه.

لكن قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات يمكن أن يضغطا على المعدن الأصفر. ويرجع ذلك إلى أن الذهب لا يدر عائدًا دوريًا، بخلاف بعض الاستثمارات الأخرى.

بيانات التضخم الأميركيةفي دائرة الاهتمام

تتجه الأنظار الآن إلى بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، والمقرر صدورها الأربعاء. كذلك ينتظر المستثمرون بيانات أسعار المنتجين يوم الخميس.

وتكتسب هذه الأرقام أهمية كبيرة، لأنها تساعد على تقييم مسار التضخم. كما تمنح الأسواق مؤشرات بشأن قرارات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة.

فإذا جاءت بيانات التضخم أعلى من المتوقع، فقد تتزايد المخاوف من استمرار الفائدة المرتفعة. وفي هذه الحالة، قد يتعرض الذهب لضغوط إضافية.

أما إذا جاءت القراءات أقل من التوقعات، فقد تتراجع الضغوط على السياسة النقدية. وبالتالي، قد يجد الذهب دعمًا من انخفاض توقعات الفائدة.

ومع ذلك، لن تتحدد حركة الأسعار بناءً على رقم واحد فقط. بل ستعتمد أيضًا على الدولار وعوائد السندات وتطورات أسواق الطاقة.

ماذا ينتظر الذهب خلال الأيام المقبلة؟

يتوقف الاتجاه القريب للذهب على مجموعة من العوامل المتداخلة. وفي مقدمتها بيانات التضخم الأميركية، وتحركات الدولار، وتوقعات أسعار الفائدة.

كذلك يتابع المستثمرون تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي. فأي إشارة إلى استمرار التشدد النقدي قد تؤثر في جاذبية المعدن النفيس.

وفي المقابل، يمكن أن يستفيد الذهب من تراجع الدولار أو انحسار مخاوف التضخم. كما قد تؤثر التطورات الجيوسياسية في الطلب على الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون وقت عدم اليقين.

لذلك، تظل التقلبات واردة خلال الجلسات المقبلة. وسيكون صدور بيانات التضخم الأميركية عاملًا رئيسيًا في توجيه توقعات السوق.

الخلاصة:ارتفع الذهب في التعاملات الأوروبية المبكرة مع تراجع النفط وضعف الدولار، لكنه تراجع قليلًا في رصد لاحق لرويترز. والآن، يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأميركية بحثًا عن إشارات أوضح بشأن أسعار الفائدة واتجاه المعدن الأصفر.

الذهب يقلص مكاسبه ويتراجع مع ترقب بيانات التضخم الأميركية

النفط دون 100 دولار مع انحسار المخاوف بشأن المعروض

الذهب يتجه لتسجيل ثالث خسارة أسبوعية مع ترقب بيانات التضخم الأميركية

النفط يقفز 4% ويتجاوز 104 دولارات مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ*

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »