
مشغل الصوت
الذهب يواصل الصعود بدعم من موجة شراء قوية
واصلتأسعار الذهبارتفاعها إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أشهر، مسجلة أعلى مستوياتها منذ منتصف مايو، مع تنامي زخم الشراء في الأسواق العالمية.
ووصل سعر الذهب في المعاملات الفورية خلال التداولات المبكرة إلى نحو4696 دولارًا للأوقية، قبل أن يتراجع قليلًا ويستقر قرب4647 دولارًا، في وقت يراقب فيه المستثمرون مستوى المقاومة النفسي والفني عند 4700 دولار.
ويأتي هذا الصعود بعد موجة مكاسب متواصلة دعمتها عوامل اقتصادية وفنية، في مقدمتها تحركات الدولار الأميركي، وعمليات شراء المستثمرين، وارتفاع الطلب على المعدن النفيس.
ما الذي يدفع أسعار الذهب إلى الارتفاع؟
ساهمت عدة عوامل في تعزيز زخم الشراء، أبرزهاتراجع الدولار الأميركيبعد تحركات في سوق السندات، إلى جانب استمرار الطلب على الذهب باعتباره أحد الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون في فترات عدم اليقين.
كما لعبت التحركات الفنية دورًا مهمًا في الصعود، إذ أدى تجاوز الذهب مستويات فنية معينة إلى دخول مزيد من المشترين، ما عزز قوة الارتفاع.
بيانات التضخم الأميركية تحت المجهر
رغم الصعود القوي، يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم الأميركية، خاصة مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصيPCE، الذي يعد من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم مسار السياسة النقدية.
وتكتسب هذه البيانات أهمية خاصة لأنها قد تؤثر في توقعات أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وبالتالي في حركة الذهب والدولار والسندات.
لماذا تؤثر الفائدة في الذهب؟
لا يقدم الذهب عائدًا مباشرًا مثل السندات أو الودائع.
لذلك، عندما ترتفع أسعار الفائدة، قد تصبح الأصول ذات العائد أكثر جاذبية مقارنة بالمعدن النفيس.
أما عندما تتراجع توقعات التشديد النقدي أو يضعف الدولار، فقد يستفيد الذهب من زيادة الإقبال عليه.
ولهذا تتابع الأسواق عن كثب أي تصريحات أو بيانات قد تكشف اتجاه السياسة النقدية الأميركية خلال الأشهر المقبلة.
الطلب الآسيوي يضيف دعمًا جديدًا
لم يقتصر زخم الذهب على الأسواق المالية الغربية، إذ أظهرت البيانات ارتفاع صافي واردات الصين من الذهب عبر هونغ كونغ بنحو11% خلال يوليو، في إشارة إلى استمرار قوة الطلب في واحدة من أهم الأسواق العالمية للمعدن النفيس.
ويعد الطلب الآسيوي، إلى جانب مشتريات البنوك المركزية والاستثمارات في صناديق الذهب، من العوامل التي يراقبها المتعاملون عند تقييم الاتجاه العام للأسعار.
هل يقترب الذهب من حاجز 4700 دولار؟
أصبح مستوى4700 دولار للأوقيةنقطة محورية في التداولات الحالية، بعدما اقترب الذهب منها خلال موجة الصعود الأخيرة.
ويرى محللون أن قدرة السعر على تجاوز هذا المستوى والثبات فوقه قد تمنح الزخم الصعودي دفعة جديدة.
لكن الأسواق لا تتحرك في اتجاه واحد دائمًا، إذ قد تظهر عمليات جني أرباح بعد الارتفاعات السريعة، خاصة إذا جاءت بيانات التضخم الأميركية أقوى من المتوقع.
هل يستمر الصعود؟
يعتمد المسار المقبل للذهب على عدة عوامل، أهمها:
- اتجاه الدولار الأميركي.
- بيانات التضخم في الولايات المتحدة.
- قرارات الاحتياطي الفيدرالي.
- تحركات عوائد السندات.
- استمرار الطلب الاستثماري.
- التوترات الجيوسياسية.
- مشتريات البنوك المركزية.
ولذلك، فإن الصعود الحالي لا يعني بالضرورة استمرار الارتفاع بالوتيرة نفسها، لكنه يعكس عودة قوية للطلب على الذهب خلال الأيام الأخيرة.
الخلاصة
ارتفع الذهب إلىأعلى مستوى منذ منتصف مايو، مدعومًا بتراجع الدولار وتنامي زخم الشراء والطلب الاستثماري، بينما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأميركية التي قد تحدد الاتجاه المقبل للأسعار.
ويبقى مستوى4700 دولار للأوقيةحاجزًا مهمًا أمام الذهب في المرحلة الحالية، وسط توقعات بأن تشهد السوق مزيدًا من التقلبات مع صدور البيانات الاقتصادية الجديدة.
مورغان ستانلي يفضل أذون الخزانة المصرية.. عائد جذاب لأجل 6 أشهر
من خسائر قاسية إلى قمة الأسواق.. كيف عاد الذهب و«البتكوين» بقوة؟
«الفيدرالي» المنقسم.. محضر يوليو يترقبه المستثمرون قبل حسم سبتمبر
الذهب يتراجع تحت ضغط جني الأرباح.. لكن مكاسبه الأسبوعية تبقى قائمة
ملاحظة:أسعار الذهب تتغير باستمرار، وقد تختلف الأسعار المحلية حسب الدولة وسعر صرف العملة وتكاليف المصنعية.







