مال و أعمال

الذهب يتراجع لجني الأرباح بعد قفزة بأكثر من 4%

مشغل الصوت

الذهب يهدأ بعد موجة صعود قوية

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الخميس، مع اتجاهالمستثمرينإلىجني الأرباحبعد موجة صعود قوية دفعت المعدن النفيس إلى أعلى مستوى له في أكثر من شهرين.

وجاء التراجع بعدما قفز الذهب بأكثر من4% في الجلسة السابقة، مدعومًا بانخفاض الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية عقب إعلان وزارة الخزانة عن زيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل.

وبحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة0.78% إلى 4487.50 دولارًا للأوقية، بعدما سجل في وقت سابق 4525.79 دولارًا، وهو أعلى مستوى له منذ 2 يونيو.

جني الأرباح يضغط على المعدن النفيس

جاءت عمليات البيع بعد الارتفاع السريع الذي شهده الذهب خلال الجلسة السابقة.

وعادةً ما تدفع القفزات الكبيرة في أسعار الأصول بعض المستثمرين إلى تأمين مكاسبهم، خصوصًا عندما تصل الأسعار إلى مستويات مرتفعة خلال فترة قصيرة.

ولهذا فإن التراجع الحالي لا يعني بالضرورة تغير الاتجاه العام للذهب.

بل قد يكون مجرداستراحة بعد موجة صعود قوية.

تحرك الخزانة الأميركية يدعم السندات

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أنها ستضاعف حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل.

ويهدف الإجراء إلى دعم السيولة في سوق السندات، بعدما تعرضت السندات لضغوط بيعية دفعت عوائدها إلى الارتفاع.

وأدى الإعلان إلى تراجع عوائد سندات الخزانة، وهو ما ساعد الذهب على تسجيل مكاسب قوية في الجلسة السابقة.

وتكمن أهمية عوائد السندات بالنسبة للذهب في أن المعدن لا يوفر عائدًا دوريًا، لذلك تصبح جاذبيته النسبية أكبر عندما تنخفض عوائد الأصول المنافسة.

الدولار يمنح الذهب بعض الدعم

تراجع الدولار الأميركي أيضًا إلى قرب أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر.

ويساعد ضعف الدولار عادةً الذهب المقوم بالعملة الأميركية، لأنه يجعله أقل تكلفة نسبيًا للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.

لكن هذا الدعم لم يمنع المستثمرين من جني الأرباح بعد الارتفاع الكبير.

وهنا يظهر التوازن الحالي في السوق بين عوامل تدعم الذهب وأخرى تدفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم.

النفط يعيد مخاوف التضخم

النفط يعيد مخاوف التضخم

في المقابل، تواجه الأسواق عاملًا آخر قد يؤثر في الذهب خلال الفترة المقبلة، وهو ارتفاع أسعار النفط.

وأدتالتوترات الجيوسياسيةإلى زيادة مخاوف المستثمرين بشأن التضخم، خصوصًا مع ارتفاع تكلفة الطاقة.

وقد يمثل استمرار ارتفاع النفط تحديًا أمام الاحتياطي الفيدرالي إذا أدى إلى زيادة الضغوط التضخمية.

وهذا يجعل توقعات أسعار الفائدة عنصرًا أساسيًا في تحديد اتجاه الذهب.

ماذا يفعل «الفيدرالي»؟

تراقب الأسواق تصريحات وقراراتالاحتياطي الفيدرالي الأميركيعن قرب.

فانخفاض أسعار الفائدة أو تراجع توقعات رفعها يمكن أن يدعم الذهب، بينما قد يؤدي التشدد النقدي وارتفاع العوائد إلى زيادة الضغط على المعدن.

كما أظهرت محاضر اجتماع «الفيدرالي» الأخيرة بعض المواقف التي تميل إلى الحذر تجاه التضخم، ما يزيد حالة عدم اليقين بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية.

هل انتهت موجة صعود الذهب؟

لا توجد إشارة واضحة حتى الآن إلى انتهاء الاتجاه الصاعد.

فالذهب لا يزال عند مستويات مرتفعة جدًا مقارنة بالأسابيع السابقة، كما أن تراجع الدولار وعوائد السندات يوفران له دعمًا.

لكن ارتفاع الأسعار بسرعة كبيرة يزيد احتمال حدوث تصحيحات مؤقتة.

وهذا ما يجعل تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة شديدة الحساسية للبيانات الاقتصادية الأميركية وتوقعات الفائدة.

مستويات مهمة في السوق

بعد وصول الذهب إلى4525.79 دولارًا للأوقية، أصبح مستوى 4500 دولار نقطة مهمة نفسيًا للمستثمرين.

والعودة إلى التداول فوق هذا المستوى قد تعيد التركيز إلى القمة الأخيرة.

أما استمرار جني الأرباح فقد يدفع الأسعار إلى اختبار مستويات دعم أدنى قبل محاولة استئناف الصعود.

لكن تحديد اتجاه واضح يحتاج إلى مراقبة حركة الدولار والعوائد والتطورات الاقتصادية في الوقت نفسه.

الذهب بين الملاذ الآمن والاستثمار

يستفيد الذهب أيضًا من حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

فالتوترات الدولية تدفع بعض المستثمرين إلى الأصول التي ينظرون إليها باعتبارها ملاذات آمنة.

لكن الذهب لا يتحرك وفق عامل واحد.

فحتى في فترات التوتر، يمكن أن تتعرض الأسعار لضغوط إذا ارتفعت العوائد أو تغيرت توقعات أسعار الفائدة.

ولهذا تظل حركة المعدن نتيجة تفاعل عدة عوامل في الوقت نفسه.

ماذا تراقب الأسواق؟

تتجه الأنظار خلال الفترة المقبلة إلى مجموعة من المؤشرات، أبرزها:

  • تحركات الدولار الأميركي.
  • عوائد سندات الخزانة.
  • بيانات التضخم الأميركية.
  • تصريحات مسؤولي «الفيدرالي».
  • أسعار النفط.
  • التطورات الجيوسياسية.
  • عمليات شراء البنوك المركزية للذهب.

وقد يؤدي تغير أي من هذه العوامل إلى تحرك سريع في أسعار المعدن النفيس.

الخلاصة

تراجع الذهب بعد قفزة تجاوزت4%في الجلسة السابقة، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد وصوله إلى أعلى مستوى له في أكثر من شهرين.

ورغم التراجع، لا تزال أسعار الذهب تستفيد من ضعف الدولار وانخفاض عوائد السندات، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق.

لكن ارتفاع أسعار النفط ومخاوف التضخم قد يحدان من مكاسب المعدن إذا دفعا «الفيدرالي» إلى تبني موقف أكثر تشددًا.

وبالتالي، تبدو حركة الذهب في المرحلة المقبلة رهينة بالتوازن بين انخفاض العوائد والدولار من جهة، ومخاوف التضخم والسياسة النقدية من جهة أخرى.

الذهب يتراجع تحت ضغط النفط والسندات.. والأسواق تترقب إشارات «الفيدرالي»

أوبك تتوقع انتعاش الطلب على النفط في 2027.. 2.2 مليون برميل يوميًا

الذهب يتراجع قليلًا.. بيانات أسعار المنتجين الأميركية تحت أنظار الأسواق

الذهب يتراجع من أعلى مستوى في 7 أسابيع.. جني الأرباح وترقب التضخم الأميركي يضغطان على الأسعار

ملاحظة:الأرقام الواردة تعكس تعاملات20 أغسطس 2026، وقد تتغير أسعار الذهب خلال اليوم مع تحركات الأسواق العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ*

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »