
مشغل الصوت
يعتقد كثير منمرضى السكريأن عليهم الامتناع عن التمر بسبب مذاقه الحلو واحتوائه على السكريات الطبيعية.
لكن الدراسات العلمية تعطي صورة أكثر توازنًا.
فالتمر ليس ممنوعًا بالضرورة لمريض السكري. وتظهر أبحاث أن بعض أنواعه تمتلك مؤشرًا جلايسيميًا منخفضًا أو متوسطًا، ما يعني أن تناولها باعتدال قد يكون مناسبًا ضمن نظام غذائي متوازن.
ما أفضل أنواع التمر لمريض السكري؟
لا يوجد نوع واحد يمكن اعتباره الأفضل لجميع مرضى السكري.
لكن دراسات قياس المؤشر الجلايسيمي تشير إلى أنواع تبدو أفضل من غيرها.
ومن أبرزها:
1.تمر الصقعي
يأتي الصقعي ضمن الأنواع التي سجلت مؤشرًا جلايسيميًا منخفضًا.
وفي دراسة شملت 17 نوعًا من التمر السعودي، بلغ مؤشره الجلايسيمي نحو43.4.
وهذا يجعله من الأنواع التي قد تكون مناسبة عند التحكم في الكمية.
2.تمر السكري
رغم مذاقه الحلو، سجل السكري مؤشرًا جلايسيميًا منخفضًا نسبيًا.
بلغ المؤشر في الدراسة نفسها نحو43.4.
وهذه النتيجة مهمة، لأن الطعم الحلو وحده لا يحدد تأثير الطعام في سكر الدم.
3.تمر الصفاوي
الصفاوي من الأنواع التي يمكن وضعها ضمن الخيارات الجيدة لمريض السكري.
وتشير المراجعات العلمية إلى أن بعض أنواع التمر الداكنة، ومنها الصفاوي، قد تتمتع بمؤشر جلايسيمي منخفض.
لكن الكمية تظل العامل الأساسي.
4.تمر العجوة
العجوة خيار آخر يستحق الاهتمام.
ففي دراسة قارنت 17 نوعًا من التمر، كان الحمل الجلايسيمي للعجوة من الأقل، إلى جانب الصقعي.
وسجلت العجوة حملًا جلايسيميًا يقارب8.5في تلك الدراسة.
وهنا يجب التمييز بينالمؤشر الجلايسيميوالحمل الجلايسيمي.
المؤشر يقيس سرعة ارتفاع السكر بعد تناول الطعام.
أما الحمل الجلايسيمي فيأخذ في الاعتباركمية الكربوهيدرات في الحصة أيضًا.
وهذا يجعل الحمل الجلايسيمي مهمًا عند تحديد الكمية التي يتناولها مريض السكري.
وماذا عن تمر الخلاص؟
الخلاص ليس ممنوعًا أيضًا.
دراسة أجريت على أشخاص مصابين بالسكري من النوع الثاني اختبرت عدة أنواع، بينها الخلاص.
وسجل الخلاص مؤشرًا جلايسيميًا منخفضًا إلى متوسط.
لكن النتائج لم تجد فروقًا إحصائية كبيرة بين الأنواع الخمسة التي شملتها الدراسة.
وهذا يعني أن التركيز على اسم النوع وحده قد يكون مضللًا.
هل التمر يرفع السكر؟
نعم، يمكن أن يرفع سكر الدم.
فالتمر يحتوي على كربوهيدرات وسكريات طبيعية.
لكن وجود السكر لا يعني أن تأثيره مماثل للحلوى أو السكر المضاف.
وقد وجدت دراسات على مرضى السكري من النوع الثاني أن أنواعًا من التمر تمتلك مؤشرًا جلايسيميًا منخفضًا، ولم تسبب ارتفاعات كبيرة في سكر الدم بعد تناولها في ظروف الدراسة.
كما خلصت مراجعة علمية إلى أن تناول التمر لا يبدو أنه يؤدي بالضرورة إلى تدهور التحكم في سكر الدم، مع التأكيد على أن الأدلة ما زالت محدودة وأن بعض الدراسات كانت صغيرة وقصيرة المدة.
الكمية أهم من نوع التمر
هذه هي النقطة الأهم.
حتى النوع منخفض المؤشر الجلايسيمي يمكن أن يرفع السكر إذا تناول المريض منه كمية كبيرة.
وتوضح الجمعية الأمريكية للسكري أن الفواكه المجففة تحتوي على عناصر غذائية مفيدة، لكن حجم الحصة يجب أن يكون صغيرًا بسبب تركّز الكربوهيدرات فيها.
لذلك لا ينبغي التعامل مع التمر باعتباره طعامًا يمكن تناوله بلا حساب لمجرد أن مؤشره الجلايسيمي منخفض.
كم حبة تمر يمكن لمريض السكري تناولها؟
لا توجد كمية واحدة تصلح لجميع مرضى السكري.
فالاحتياج يختلف حسب الوزن، ومستوى السكر، والأدوية، ونوع السكري، وباقي الوجبة.
لكن كقاعدة عملية، يمكن أن تكونحبة أو حبتان صغيرتاننقطة بداية مع مراقبة سكر الدم، بدل تناول عدة حبات دفعة واحدة.
ويجب احتساب التمر ضمن كمية الكربوهيدرات في الوجبة.
والأفضل أن يختبر المريض استجابته الشخصية للكمية التي يتناولها، خصوصًا إذا كان يستخدم أدوية أو إنسولين.
هل تناول التمر مع المكسرات أو الزبادي أفضل؟
تناول التمر ضمن وجبة تحتوي على مصدر للبروتين أو الدهون أو الألياف قد يكون أكثر ملاءمة من تناوله منفردًا بكميات كبيرة.
وقد درست إحدى الأبحاث تناول تمر الخلاص مع الزبادي، ووجدت أن دمج الطعامين لم يرفع المؤشر الجلايسيمي بصورة كبيرة مقارنة بالتمر وحده.
لكن هذا لا يعني أن إضافة أي طعام ستمنع ارتفاع السكر.
فالكمية الإجمالية للكربوهيدرات تظل مهمة.
ماذا عن تمر المجهول؟
المجهول من أكبر أنواع التمر حجمًا.
وهنا توجد مشكلة عملية لمريض السكري.
فالحبة الكبيرة قد تحتوي على كمية كربوهيدرات أكبر من حبة صغيرة من نوع آخر.
لذلك لا يصح القول إن حبة مجهول تساوي حبة من نوع صغير من ناحية الكربوهيدرات.
إذا اختار المريض المجهول، فمن الأفضل الانتباه إلى حجم الحبة والكمية.
وهل التمر المصري مناسب لمريض السكري؟
توجد أيضًا اختلافات بين بعض الأصناف المصرية.
وتشير مراجعة علمية إلى أن بعض القياسات لأصناف مصرية أظهرت مؤشرات جلايسيمية منخفضة، ومنها الزغلول، بينما كانت أصناف أخرى أعلى.
لكن هذه النتائج لا تعني أن كل ثمرة من الصنف نفسه ستعطي النتيجة ذاتها.
فدرجة النضج، وحجم الثمرة، وطريقة التجفيف والتخزين يمكن أن تؤثر في تركيب التمر واستجابة الجسم له.
هل التمر الطازج أفضل من المجفف؟
ليس من الضروري أن يكون النوع الطازج أفضل دائمًا.
لكن التجفيف يقلل كمية الماء ويجعل السكريات والكربوهيدرات أكثر تركيزًا في الوزن نفسه.
ولهذا تصبح الحصة أكثر أهمية عند تناول التمر المجفف.
وتشير مراجعة علمية إلى اختلاف المؤشر الجلايسيمي حسب مرحلة النضج وطريقة تجهيز التمر، ما يؤكد أن الاسم وحده لا يكفي للحكم على تأثيره.
الخلاصة
يمكن لمريض السكري تناول التمرباعتدالفي كثير من الحالات.
ومن الأنواع التي أظهرت نتائج جيدة في دراسات المؤشر الجلايسيمي:
الصقعي، السكري، الصفاوي، والعجوة.
كما أن الخلاص وبعض الأنواع الأخرى يمكن تناولها ضمن نظام غذائي مناسب.
لكن لا يوجد نوع يمكن اعتباره «تمرًا خاصًا بمرضى السكري».
الكمية هي العامل الأهم.
والأفضل اختيار كمية صغيرة، واحتسابها ضمن الكربوهيدرات اليومية، ومراقبة سكر الدم لمعرفة الاستجابة الشخصية.
وبالنسبة لمريض يستخدم أدوية للسكري أو الإنسولين، يجب ألا يغيّر كمية الكربوهيدرات بشكل كبير دون مراعاة خطة العلاج.
بدلاً من مكملات الألياف.. 4 أطعمة تمنحك ما يحتاجه جسمك
5 عادات ليلية يوصي بها خبراء الصحة لحياة أطول
فيتامين «ب6» يوميًا.. هل يساعد فعلًا في تخفيف أعراض الاكتئاب؟
متى تستيقظ؟.. كيف يؤثر توقيت الاستيقاظ على التركيز والذاكرة؟







