أحداث

سقوط الهيبة الأكاديمية: كيف يتحكم “موظف بدبلوم” في مصائر أساتذة الجامعة بأكاديمية الفنون؟

قبل ان يسمونها أكاديمية الوضعاء من ينقذ هذا الصرح العملاق من هؤلاء السفهاء

مشغل الصوت

روما- محمد يوسف 

“مينا مجدي” يثير الجدل: مؤهل فوق متوسط يتحول إلى “آمر وناهٍ” في الشؤون القانونية والمجالس التأديبية!

تساؤلات حادة لرئاسة الأكاديمية ووزارة التعليم العالي والأجهزة الرقابية: مَنْ يُغطي على المهزلة داخل صرح الجيزة العريق؟

في زمن تراجعت فيه القيم المعيارية وضوابط الحوكمة داخل بعض المؤسسات الثقافية والتعليمية، تطل علينا من داخل   أكاديمية الفنون بالجيزةأزمة إدارية ولائحية تضرب مفهوم “الأستاذية” والتراتبية العلمية في مقتل ؛ حيث بات الشارع الأكاديمي يتساءل بذهول عن سر النفوذ المطلق الذي يتمتع به المدعو مينا مجدي، والمؤهلات الحقيقية التي مكنته من التغلغل في المفاصل الحساسة للأكاديمية والتحكم بمعاهدها وكأنها ملكية خاصة!

المؤهل فوق المتوسط.. كيف اخترق الشؤون القانونية ومجالس التأديب؟

إن اللوائح المنظمة للتعليم العالي وضوابط الجهاز الإداري للدولة تشترط فيمن يتولى أمانة المكتب القانوني أو التحقيق مع هيئات التدريس وإدارة مجالس التأديب مؤهلات قانونية وعلمية رفيعة تتناسب مع حجم المسئولية والمكانة الأدبية لأساتذة الجامعة.

لكن المفارقة المدوية التي تكشفها أوراق المعهد هي أن المذكور، صاحب المؤهل غير  المتخصص، وُضع في موقع يتيح له التداخل المباشر في الشؤون القانونية، وإدارة المحاضر، والتحكم في المذكرات المعروضة على القضاء والنيابات الإدارية!

فكيف لموظف بمؤهل متوسط أو فوق متوسط أن يمارس صلاحيات تشرف على مصائر أساتذة جامعيين وباحثين قضوا عقوداً في أروقة البحث العلمي؟ وأي مؤهل دراسي يؤهله ليكتب تقارير أو يشارك في إعداد مذكرات قانونية تمس السمعة الأكاديمية والوظيفية لكوادر مصر الثقافية؟

العار الإداري: ثقة مفرطة وهدم للهيكل التراتبي

إن استمرار هذا الوضع يضع علامات استفهام كبرى حول طبيعة الإدارة داخل الأكاديمية؛ إذ كيف تسمح إدارة الأكاديمية برئاسة الدكتورة نبيلة حسن  بتمدد هذا الموظف وقربه المفاجئ، ليكون بمثابة “المرشح الأول” لكافة اللجان والندبات، ومسك المفاصل الإدارية لجميع المعاهد التى يعمل فيها قامات علمية وعلماء تهتز لهم أركان المعمورة ؟

إن تسليم مقاليد ومقدرات صرح عملاق مثل أكاديمية الفنون لآليات تُدار بعيداً عن المعايير الأكاديمية والقانونية هو خطأ يسيء لتاريخ هذا الصرح، ويجعل من الهيكل الإداري أضحوكة في أوساط مؤسسات التعليم العالي.

ملحوظة  مهمة

(مينا مجدى هو ظاهرة متفشية عند كثير من عمداء المعاهد الأخرى  داخل  الأكاديمية التى خرجت عن السيطرة  وستاتى ادوراهم تباعا ,سنتناول الأساليب  المهينة المنتهجة من عمداء فاسدين اعطوا السلطة لموظفين على غير المستوى للتعامل بأسلوب (سافل) مع زملائهم من الأساتذة واعطوا الحق لموظفين وضعاء (جمع وضيع) للتوقيع نيابة عنهم وكانهم يحكمون فى عزبة ابوهم).

أسئلة واضحة أمام المسئولين والأجهزة الرقابية

أولاً:إلى معالى وزيرالتعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة:

هل ترضون بما يصله حال أكاديمية الفنون؟ وهل يصح لائحياً أو أخلاقياً أن يُمنح موظف بمؤهل غير متخصص كل هذه الندبات والصلاحيات السيادية والمالية في أروقة التحقيقات والإدارات القانونية ضد قامات أكاديمية؟

ثانياً:إلى هيئةالرقابة الإدارية والجهاز المركزي للمحاسبات:

أين أنتم من مراجعة قرارات التكليف والندب الصادرة للمذكور؟ وكيف تُترك النفوذ المالي والإداري يجمع بين أمانة المكتب القانوني، والمجلس التأديبي، والشركات الموردة لمشروعات الأكاديمية بالمرونة والحرية ذاتها؟

إن الشارع الثقافي والرأي العام المصري ينتظران قرارات حاسمة ولجان تقصي حقائق عاجلة تتولى مراجعة كافة ملفات التعيين والندب والقرارات الصادرة داخل الأكاديمية، لإعادة الأمور إلى نصابها القانوني الصحيح وإعادة الهيبة والكرامة لأستاذ الجامعة والمؤسسة العريقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ*

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »