أحداث

فساد خلف الأسوار الأكاديمية.. مَن يقف وراء [تجميد]  شكاوى أساتذة معهد النقد الفني؟

مشغل الصوت

​روما -محمد يوسف

​في الوقت الذي تسعى فيه أكاديمية الفنون بالقاهرة، برئاسة الأستاذة الدكتورة نبيلة حسن، إلى ترسيخ قيم النزاهة الأكاديمية، تشهد أروقة المعهد العالي للنقد الفني حالة من الغليان والاستياء الشديد بين أعضاء هيئة التدريس؛ بسبب ما وصفوه بـ[  التجاوزات الصارخة والمخالفات الجسيمة ] التي يرتكبها عميد المعهد الدكتور وليد شوشة، وسط علامات استفهام كبرى حول صمت الجهات الرقابية والقانونية داخل الأكاديمية

عاصفة “سحب الثقة” تضرب معهد النقد الفني!

​شكوى جماعية بسحب الثقة.. ومستندات تصل إلى حد [التزوير]

كشفت مصادر مسؤولة من داخل المعهد العالي للنقد الفني، أن أغلبية أساتذة المعهد قد تقدموا بشكوى جماعية رسمية للمطالبة بـ “سحب الثقة” من عميد المعهد  وليد شوشة، مدعومة بمستندات ووثائق تكشف عن مخالفات إدارية وقانونية جسيمة، تصل – بحسب المصادر – إلى حد التزوير في أوراق رسمية وأخرى عرفية.

​والغريب في الأمر، أنه على الرغم من مرور أكثر من شهر كامل على تقديم هذه الشكوى المستوفاة، إلا أنه لم يتم فتح أي تحقيق رسمي فيها حتى الآن، ولم يتخذ المكتب القانوني أي إجراء يُذكر، وكأن الأمر لا يعني أحداً!

مفاجأة تفجرها المصادر: رئيسة الأكاديمية لم تطلع على الشكوى بعد!

​وفي تطور مثير، علمت مصادرنا الخاصة أن الأستاذة الدكتورة نبيلة حسن، رئيسة الأكاديمية، لم تطلع على تفاصيل هذه الشكوى حتى كتابة هذه السطور. وهو ما يطرح سؤالاً جوهرياً خطيراً: مَن الذي يقوم بحماية هذا العميد الذي يتباهى ويجاهر بأنه “مسنود”؟ ومن هي الشخصية الكبيرة التي يستند عليها وليد شوشة وتوفر له هذه المظلة من الحماية؟ ولماذا تتقاعس الشؤون القانونية والمكتب القانوني بالأكاديمية عن اتخاذ أي إجراء قانوني ضد سيادته وضد مخالفاته الموثقة، لدرجة حجب الشكوى عن رئيسة الأكاديمية؟!

​اختراق في المكتب القانوني.. هل تُسرَّب صور  الشكاوى وأسرار   التحقيقات لدفن مخالفات المذكور ؟

​وسط تساؤلات عديدة وعلامات استفهام تحيط بالموقف، تتساءل المصادر  عن  كيفية  معرفة العميد بالشكاوى المقدمة  ضده قبل ابلاغه  بها رسميا؟

 هل هناك عناصر داخل المكتب القانوني بالأكاديمية على تواصل مباشر وسري مع عميد المعهد؟ وهل يتم نقل كل كبيرة وصغيرة لسيادته من داخل الغرف المغلقة؟

​هذه التساؤلات تفرض نفسها بقوة أمام حالة الصمت المريب؛ حيث ترى المصادر أن هذا البطء والتقاعس لا يُفسَّر إلا بمحاولات تمنح العميد الوقت الكافي [لتأمين نفسه وإنقاذ ما يمكن إنقاذه] من مستندات وأوراق، والتغطية على المخالفات قبل أن تُحال الشكوى بشكل رسمي إلى جهات التحقيق العليا.

فرع الإسكندرية والقاهرة.. علامات استفهام حول د. شوكت المصري واختراق القواعد الإدارية

​لم تتوقف التجاوزات عند حدود الإدارة المركزية، بل امتدت لتشمل التداخل بين الفروع؛ حيث تساءلت المصادر عن سبب التواجد الدائم والمستمر للدكتور شوكت المصري داخل مقر المعهد بالقاهرة بلا حسيب أو رقيب، وتدخله في أعمال المعهد بالقاهرة  في أيام الامتحانات الرسمية،بفرع المعهد  بالاسكندرية في حين أنه – وفقاً لصورة رسمية نملكها من قرار  رسمى  – يشغل منصب القائم بعمل عميد المعهد العالي للنقد الفني بفرع الإسكندرية لحين تعيين عميد ! فما هي الصفة الرسمية التي تخول له التواجد والتدخل في أعمال مقر القاهرة، وهو ليس وكيلاً لمعهد القاهرة ولا يشغل أي منصب إداري فيه!؟

تحويل فناء المعهد إلى جراج خاص لأحد الطلاب وأمن المعهد بلا رقيب

​وفي سياق متصل، شهد فرع النقد الفني بالقاهرة واقعة أثارت استياء أفراد الأمن والأساتذة على حد سواء؛ حيث دأب الدارس أنطونيوس نبيه رياض على ركن سيارته الخاصة بشكل متكرر ومستفز أمام مبنى المعهد مباشرة، وفي أماكن أخرى غير مخصصة له، ضارباً بجميع القواعد والتعليمات الأمنية عرض الحائط

​وأفاد شهود عيان بأن أفراد الأمن أطلعوا عميد المعهد، وليد شوشة، أكثر من مرة وعبر كاميرات المراقبة على هذا الخرق الأمني الفج، إلا أن المفاجأة كانت في موقف العميد الذي بارك هذا التصرف، مبرراً للأمن ومسوغاً للطالب فعلته بادعاء كاذب ومخالف للواقع بأن الطالب “عضو هيئة تدريس بالمعهد”، مما وفّر للدارس غطاءً لمواصلة اختراق المنظومة الأمنية للمعهد وتحت مرأى ومسمع الإدارة

​وزارة الثقافة على المحك.. وبلاغ عاجل للوزيرة د. جيهان زكي ورئيسة الأكاديمية د. نبيلة حسن

​إن هذه التجاوزات الفجة والعناصر الفاسدة داخل قطاعات أكاديمية الفنون لا تتوقف أضرارها عند حدود المعهد، بل باتت تؤثر سلباً وبشكل مباشر على سمعة وزارة الثقافة المصرية العريقة وقطاعاتها المختلفة. ومن هنا، يتطلع أساتذة المعهد الشرفاء إلى خطوات وإجراءات رئيسة أكاديمية الفنون، ومعالي وزيرة الثقافة الأستاذة الدكتورة جيهان زكي، المعروفة بحسمها ورغبتها الصادقة في النزاهة والتطوير، مطالبين بضرورة التدخل السريع للتخلص من هذه العناصر التي تسيء للعمل الأكاديمي والثقافي في مصر

​ويأتي هذا النداء تأكيداً وترسيخاً لرسائل وتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي  رئيس الجمهورية وقرارته الحاسمة بشأن ضرورة تطهير مؤسسات الدولة من الفساد والمفسدين، حيث كان شعار ومبدأ سيادته الواضح: (أن مَن لا يستطيع ضبط مؤسسته أو لا يعرف ما يدور فيها من تجاوزات.. فعليه أن يغادر موقعه فوراً)

​لذا، فإن حسم الأمور داخل المعهد العالي للنقد الفني لم يعد مجرد مطلب إداري داخلي، بل هو تطبيق فعلي لسياسة الدولة في مكافحة الفساد، والسير على خطى وزيرة الثقافة د. جيهان زكي في غربلة القطاعات وتطهيرها من كل من يستغل سلطته أو يتورط في تزوير ومخالفات

​وبشكل  خاص  نرفع لسيادتكم هذا المقال كبلاغ علني عاجل إلى الأستاذة الدكتورة نبيلة حسن، بضرورة سحب هذا الملف من يد “المتقاعسين” في المكتب القانوني، وفتح تحقيق عاجل ومحايد تشرف عليه سيادتها بنفسها؛ لإعادة الانضباط ومحاسبة المقصرين والمخالفين، وتطبيق مبدأ القانون فوق الجميع.

للحديث بقية…..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ*

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »