سوشيال ميديا

علماء يحلون لغز التوهجات النجمية الفائقة في حقل كيبلر

مشغل الصوت

حل لغزالتوهجات النجميةالفائقة في حقل «كيبلر»

كشف علماء فلك عن تفسير جديد للتوهجات النجمية الفائقة التي يصدرها نجم عملاق أحمر بعيد، رُصد بواسطةتلسكوب «كيبلر»الفضائي التابع لوكالة ناسا. وتوصلت الدراسة إلى أن سر النشاط العنيف يعود إلى تفاعل معقد بين المجال المغناطيسي للنجم، وبقع نجمية ضخمة، وتأثير نجم مرافق قريب.

وتسلط النتائج الضوء على النجمKIC 2852961، الذي يُعد من أكثر النجوم نشاطًا في حقل رصد «كيبلر»، رغم أنه ليس الأكبر أو الأكثر سطوعًا. ونُشرت تفاصيل الدراسة الجديدة في أكتوبر 2026، بعد تحليل بيانات فضائية وأرصاد طيفية من الأرض.

نجم يطلق توهجات تفوق الانفجارات الشمسية

تُعرف هذه الانفجارات باسم «التوهجات النجمية الفائقة»، وهي أحداث تطلق كميات هائلة من الطاقة خلال فترة قصيرة. وعلى الرغم من أن الشمس تنتج توهجات مغناطيسية أيضًا، فإن بعض التوهجات المرصودة في نجوم أخرى أقوى بكثير.

وكان فريق البحث قد وثّق في دراسة سابقة 59 توهجًا في النجم KIC 2852961 باستخدام بيانات «كيبلر». ومع ذلك، ظل السبب وراء هذا النشاط الاستثنائي موضع تساؤل.

وللإجابة عن هذا السؤال، جمع الباحثون بيانات تلسكوب «كيبلر» مع قياسات طيفية من الأرض ومعلومات من مهمة «غايا» الأوروبية. وأكدت النتائج أن النجم جزء من نظام ثنائي يضم نجمًا مرافقًا خافتًا.

كيف يولّد النجم هذه الطاقة الهائلة؟

يرى الباحثون أن الدوران التفاضلي للنجم يمثل أحد المفاتيح الأساسية لفهم الظاهرة. ويحدث هذا النوع من الدوران عندما تدور مناطق مختلفة من النجم بسرعات متفاوتة، بدلًا من دوران النجم كله بالسرعة نفسها.

وتساعد هذه الحركة على توليد مجال مغناطيسي قوي عبر عملية تُعرف باسم «الدينامو المغناطيسي». ومع استمرار الحركة، تلتوي خطوط المجال المغناطيسي وتتراكم الطاقة فيها.

وعندما تتغير بنية هذه الخطوط وتعيد الاتصال ببعضها، تتحرر الطاقة المغناطيسية المخزنة على هيئة توهج عنيف.

كما رصد العلماء بقعًا نجمية داكنة ضخمة على سطح العملاق الأحمر. وتشير النتائج إلى أن هذه البقع ترتبط بمناطق النشاط المغناطيسي، وقد تساعد على تخزين الطاقة اللازمة لإطلاق التوهجات الفائقة.

ما دور النجم المرافق؟

أظهرت الدراسة أن النجم المرافق يؤثر في العملاق الأحمر عبر قوى المد والجزر. ومع تمدد النجم الرئيسي وتحوله إلى عملاق أحمر، ازدادت أهمية هذه القوى، وأصبحت دورته الدورانية أقرب إلى الدورة المدارية للنظام الثنائي.

لكن الباحثين لم يجدوا دليلًا إحصائيًا واضحًا على أن التوهجات تحدث في أوقات محددة من مدار النجمين. لذلك، لا يبدو أن النجم المرافق يطلق الانفجارات مباشرة.

وبدلًا من ذلك، يرجح العلماء أن تأثيره غير مباشر؛ إذ يساعد على تهيئة الظروف التي تسمح باستمرار الدوران التفاضلي والنشاط المغناطيسي القوي داخل النجم الرئيسي.

ماذا تعني النتائج لعلم الفلك؟

تساعد هذه الدراسة على تفسير سبب قدرة بعض العمالقة الحمراء على إنتاج توهجات شديدة، رغم أن النجوم المتقدمة في العمر يُفترض عادة أن يقل نشاطها المغناطيسي مع تباطؤ دورانها.

كما تدعم النتائج أهمية دراسة دوران النجوم وبنيتها المغناطيسية، إلى جانب تأثير النجوم المرافقة، لفهم النشاط النجمي بصورة أدق.

ومع ذلك، فإن التفسير الجديد يمثل نموذجًا تدعمه الأدلة الرصدية، وليس قياسًا مباشرًا لكل خطوة من خطوات إطلاق الطاقة. ويحتاج العلماء إلى مزيد من الرصد لاختبار مدى انطباق الآلية نفسها على نجوم أخرى.

المصدر:مرصد كونكولي في المجر، وتقرير علمي نشره موقع Phys.org في 21 أكتوبر 2026.

احتجاجات باريس تجدد مطالبات استرداد الآثار المصرية

صوفي أدنو.. رائدة فضاء فرنسية تحطم الأرقام القياسية الأوروبية في المدار

سرّ ذكاء الأخطبوطات المذهل.. العلم يقترب من فكّ اللغز

عمره يقارب قرنين.. أسرار جينية في السلحفاة جوناثان قد تفسر طول عمرها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ*

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »