أحداث

الرئيس القادم لمصر.. جدل حول شروط الترشح والتأهيل بالأكاديمية العسكرية

مشغل الصوت

مواصفات الرئيس القادم تفتح جدلاً وحراكاً سياسياً واسعاً في مصر

أثار إعلانالرئيس المصري عبد الفتاح السيسيانتهاء ولايته عام 2030 نقاشاً سياسياً واسعاً. وتزامن ذلك مع طرح مبادرة لإعداد قيادات جديدة داخلالأكاديمية العسكرية المصرية.

وتتباين الآراء بشأن المبادرة. فبينما يرى مؤيدون أنها تساعد في إعداد كوادر مؤهلة لإدارة الدولة، يثير آخرون أسئلة عن شروط الترشح للرئاسة وحدود المنافسة السياسية.ويتركز الجدل على العلاقة بين التأهيل المقترح والقواعد الدستورية القائمة.

السيسي يحسم موقفه من نهاية الولاية

أكد السيسي، خلال فعالية بالأكاديمية العسكرية المصرية يوم السبت 17 أكتوبر، أن ولايته الرئاسية ستنتهي عام 2030.

كما شدد على عدم تعديل الدستور لتمديد بقائه في المنصب. ووصف نهاية الولاية بأنها مسألة محسومة لا تخضع للنقاش.

ويأتي ذلك بعد تعديلات دستورية أُقرت عام 2019. وقد رفعت تلك التعديلات مدة الولاية الرئاسية من أربع سنوات إلى ست سنوات، وأتاحت للسيسي الترشح لولاية ثالثة تنتهي عام 2030.

برنامج لتأهيل قيادات جديدة خلال 30 شهراً

بالتوازي مع هذا الإعلان، طرح الرئيس مبادرة لإعداد كوادر تستطيع تولي مسؤوليات قيادية مستقبلاً.

ووفق التفاصيل المنشورة، يستهدف البرنامج حاملي الدكتوراه والماجستير من جامعات مصرية وأجنبية. ومن المقرر أن يمتد التدريب لمدة 30 شهراً داخل الأكاديمية العسكرية المصرية.

ويشمل التصور إعداد أشخاص لتولي مناصب مختلفة. ومن بينها رئاسة الجمهورية والوزارات والمحافظات والبرلمان.

كما أعلن السيسي تشكيل لجنة لوضع معايير اختيار المشاركين وإعداد التشريعات اللازمة. ويشارك في اللجنة رئيس مجلس النواب، إلى جانب مسؤولين وشخصيات سياسية وفكرية ووزيري التعليم العالي والعدل.

ومع ذلك، لم تُعلن حتى الآن التفاصيل الكاملة لآلية اختيار المرشحين، أو كيفية ربط التخرج من البرنامج بفرص الترشح للمناصب المنتخبة.

مؤيدون يرونها خطوة لإعداد قيادات مؤهلة

رحّب مؤيدون بالمبادرة، معتبرين أن إعداد الكوادر قبل تولي المسؤولية قد يساعد على تحسين إدارة مؤسسات الدولة.

ويرى أشرف أبو النصر، مساعد رئيس حزب «حماة الوطن»، أن التركيز على الكفاءة والخبرة والنزاهة يدعم أداء المؤسسات.

كذلك، أشاد عضو مجلس الشيوخ تامر عبد الحميد بالتدريب المتخصص. واعتبر أنه قد يساعد في إعداد قيادات قادرة على التعامل مع مسؤوليات الحكم.

وفي السياق نفسه، رأى السياسي والدبلوماسي مصطفى الفقي أن الإعلان عن نهاية الولاية يفتح نقاشاً مهماً بشأن انتقال السلطة ومستقبل الحياة السياسية في مصر.

معارضون يطرحون أسئلة حول التعددية السياسية

في المقابل، أثار إسناد مهمة التأهيل إلى الأكاديمية العسكرية انتقادات وتساؤلات.

ويخشى منتقدون أن تتحول البرامج التدريبية إلى شروط إضافية تحد من المنافسة، إذا ارتبط التخرج منها بحق الترشح أو المشاركة في الانتخابات.

كما يطرح النقاش سؤالاً أوسع: هل يقتصر البرنامج على إعداد قيادات مؤهلة، أم سيؤثر في تحديد من يستطيع الوصول إلى المناصب المنتخبة؟

ولذلك، تتوقف الإجابة على التفاصيل القانونية النهائية. فهناك فرق بين تقديم تدريب اختياري للقيادات، وفرضه شرطاً إلزامياً للترشح.

ماذا يقول الدستور عن شروط الترشح للرئاسة؟

تحدد المادة 141 من الدستور المصري شروطاً للترشح لرئاسة الجمهورية. وتشمل أن يكون المرشح مصرياً من أبوين مصريين، وأن يتمتع بحقوقه المدنية والسياسية، وألا يقل عمره عن 40 عاماً.

كما تشترط أداء الخدمة العسكرية أو الإعفاء منها قانوناً.

وفي المقابل، لا تنص المادة على ضرورة الحصول على الدكتوراه، أو اجتياز برنامج تدريبي داخل الأكاديمية العسكرية.

أما آليات قبول المرشحين، فتتناولها المادة 142، بما يشمل قواعد التزكية البرلمانية أو التأييد الشعبي.

ومن ثم، فإن تحويل البرنامج المقترح إلى شرط إلزامي للترشح يستلزم بحثاً قانونياً واضحاً. ويجب أن يتوافق أي تنظيم جديد مع أحكام الدستور والقواعد المنظمة للانتخابات.

هل يتسع النقاش إلى إصلاح الحياة السياسية؟

لا يقتصر الجدل على هوية الرئيس المقبل أو مؤهلاته الأكاديمية. بل يمتد أيضاً إلى البيئة التي ستُجرى فيها الانتخابات.

فقد دعا مصطفى الفقي إلى توسيع المجال العام، وتعزيز دور الأحزاب، وتحقيق توازن أكبر بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية.

وفي سياق متصل، رحبت الحركة المدنية بتصريحات السيسي بشأن عدم تعديل الدستور، لكنها دعت إلى ترجمتها إلى آليات ديمقراطية تضمن مشاركة المجتمع في تحديد مستقبله.

وتعكس هذه المواقف اختلافاً في الأولويات. فهناك من يركز على إعداد قيادات إدارية مؤهلة، بينما يشدد آخرون على ضمان التعددية وتكافؤ الفرص السياسية.

ماذا تعني هذه التطورات لانتخابات 2030؟

لا تزال انتخابات الرئاسة المقبلة بعيدة زمنياً، ولذلك لا تتضح حتى الآن خريطة المرشحين المحتملين.

ومع ذلك، أعاد الإعلان عن نهاية الولاية ومبادرة إعداد القيادات فتح ملف انتقال السلطة مبكراً.

وخلال المرحلة المقبلة، ستتوقف أهمية المبادرة على عدة تفاصيل. يأتي في مقدمتها معايير الاختيار، وطبيعة التدريب، وموقع البرنامج من القواعد الدستورية، ومدى ارتباطه بالترشح الفعلي.

وفي النهاية، لا يتعلق النقاش بمواصفات الرئيس القادم وحدها. بل يشمل أيضاً كيفية اختيار المرشحين، وضمان حق المواطنين في الاختيار، وتوفير إطار قانوني واضح للمنافسة الانتخابية.

انشقاق معهد النقد الفنى عن وزارة الثقافة  والمتحكم (قانون عتريس)

ننفرد بنشر تفاصيل المؤتمر الصحفي لوزير الدفاع الباكستانى فى العاصمة روما

مصر «لن تطعن» على حكم إيطالي بإدانة 3 من ضباطها في قضية ريجيني

أكاديمية الفنون تعزف على أوتار الفساد: هل أصبحت الأكاديمية فوق القانون والمحاسبة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ*

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »