دراسة كندية تكشف ضعف فهم الذكاء الاصطناعي لثقافات العالم. دراسة كندية: الذكاء الاصطناعي لا يفهم الثقافات المختلفة حول العالم كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في مختبرات «كوهير» الكندية للذكاء الاصطناعي أن نماذج الذكاء الاصطناعي تواجه صعوبات في فهم الفروق الثقافية بين شعوب العالم. وأظهرت النتائج أن إتقان اللغة لا يعني بالضرورة فهم العادات والتقاليد والسياقات المحلية التي تشكل طريقة تفكير الناس وتواصلهم. ونُشرت تفاصيل الدراسة في تقرير لموقع «Fast Company» يوم 21 أكتوبر 2026. واعتمد الباحثون على اختبار جديد أطلقوا عليه اسم «CulturalRiddles»، بهدف قياس قدرة النماذج على فهم الألغاز التي تعتمد على معرفة ثقافية عميقة، وليس مجرد استرجاع المعلومات. 28 نموذجًا للذكاء الاصطناعي تحت الاختبار اختبر الباحثون 28 نموذجًا للذكاء الاصطناعي، باستخدام ألغاز ثقافية أعدها 166 متطوعًا من 45 دولة، وبـ51 لغة مختلفة. وجمع الفريق البحثي 68,154 إجابة فريدة من النماذج، ثم استعان بمراجعين لتقييم مدى صحتها ومدى ارتباطها بالسياق الثقافي المقصود. وأظهرت النتائج تفاوتًا واضحًا بين النماذج. فقد سجل نموذج Gemini 3.1 Pro Preview أعلى نتيجة بلغت 79.4%، وجاء GPT-5.5 في المركز التالي بنسبة 76.3%، بينما سجل Claude Opus 4.7 Thinking نسبة 66%. ومع ذلك، لم يتمكن حتى النموذج الأعلى أداءً من تجاوز دقة 50% في ستة مجتمعات من أصل 57 مجتمعًا شملها التقييم. ويشير ذلك إلى أن أداء النماذج قد يتراجع بشدة عندما تواجه ثقافات أقل تمثيلًا في بياناتها. لغز ألماني كشف حدود الفهم الثقافي من الأمثلة التي أوردها التقرير سؤال: «ما المقابل الألماني لأحداث 11 سبتمبر؟». أجابت معظم النماذج بإشارات إلى هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة، لكنها لم تلتقط المقصود من السؤال. ففي طريقة كتابة التواريخ الأوروبية، يمكن أن يشير التعبير «9/11» إلى التاسع من نوفمبر، وهو تاريخ سقوط جدار برلين عام 1989. ولم يتمكن من حل اللغز بصورة صحيحة سوى نموذج واحد من بين 28 نموذجًا خضعت للاختبار. ويكشف المثال أن الإجابة الصحيحة قد تتطلب فهم طريقة استخدام الناس للتواريخ والإشارات التاريخية، وليس مجرد معرفة الأحداث العالمية. النماذج تخمّن بدلًا من الاعتراف بعدم المعرفة من النتائج التي أثارت قلق الباحثين ميل النماذج إلى تقديم إجابات واثقة حتى عندما تفتقر إلى المعرفة الكافية. فبحسب التقرير، لم تستخدم النماذج خيار «لا أعرف» إلا في 0.7% من الإجابات، رغم السماح لها بذلك. كما تبين أن نحو 31% من الإجابات التي راجعها المقيمون كانت مختلقة أو غير صحيحة، بدرجات متفاوتة. وقد تصبح هذه المشكلة أكثر خطورة عندما تتعلق الإجابات بنصائح عملية أو مسائل حساسة ثقافيًا، لأن المستخدم قد يثق في إجابة تبدو مقنعة رغم افتقارها إلى السياق المحلي الصحيح. لماذا لا تكفي ترجمة اللغة لفهم الثقافة؟ تتعلم نماذج الذكاء الاصطناعي من كميات ضخمة من النصوص والبيانات. لكن بعض الثقافات واللغات ممثلة بصورة أكبر من غيرها في المحتوى المتاح للتدريب. ونتيجة لذلك، قد تنتج النماذج إجابات تعكس عادات المجتمعات الأكثر حضورًا على الإنترنت، بينما تخطئ في فهم الإشارات المحلية أو أساليب المزاح أو قواعد التواصل في مجتمعات أخرى. وتظهر المشكلة أيضًا عندما يضطر المستخدمون إلى الانتقال من لغتهم الأم إلى الإنجليزية للحصول على إجابات أكثر فائدة. فالترجمة قد تنقل الكلمات، لكنها لا تضمن نقل المعنى الاجتماعي أو الثقافي المصاحب لها. كيف يمكن تحسين فهم الذكاء الاصطناعي للثقافات؟ يرى الباحثون أن تحسين هذه القدرات يتطلب تمثيلًا أوسع للثقافات واللغات في بيانات التدريب، إلى جانب تطوير اختبارات تقيس الفهم السياقي، وليس مجرد حفظ المعلومات. كما يتيح مشروع «CulturalRiddles» المساهمة بألغاز ثقافية جديدة، بهدف توسيع قاعدة الاختبار وإظهار مواطن القوة والضعف لدى النماذج المختلفة. ولا تعني نتائج الدراسة أن الذكاء الاصطناعي عاجز تمامًا عن فهم الثقافات، لكنها توضح أن أداءه يختلف بحسب المجتمع واللغة وطبيعة السؤال. لذلك، تظل مراجعة الإجابات والتحقق من المعلومات المحلية أمرًا مهمًا، خصوصًا في الموضوعات التي تعتمد على العادات والقيم والسياق الاجتماعي. المصدر: تقرير «Fast Company» عن دراسة مختبرات Cohere Labs، المنشور في 21 أكتوبر 2026. اليابان تطلق صاروخًا لاستكشاف قمر المريخ وجمع عينات من سطحه الكلاميدوموناس.. الكائن الصغير الذي قاد إلى ثورة في علوم المخ والأعصاب روبوت فائق النحافة يسبح بخلايا عضلية حية ويستجيب للضوء «هيوماين» تطور جيلاً جديداً من أجهزة الكمبيوتر لتشغيل الذكاء الاصطناعي محلياً
دراسة كندية:الذكاء الاصطناعيلا يفهم الثقافات المختلفة حول العالم
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون فيمختبرات «كوهير» الكنديةللذكاء الاصطناعي أن نماذج الذكاء الاصطناعي تواجه صعوبات في فهم الفروق الثقافية بين شعوب العالم. وأظهرت النتائج أن إتقان اللغة لا يعني بالضرورة فهم العادات والتقاليد والسياقات المحلية التي تشكل طريقة تفكير الناس وتواصلهم.
ونُشرت تفاصيل الدراسة في تقرير لموقع«Fast Company»يوم 21 أكتوبر 2026. واعتمد الباحثون على اختبار جديد أطلقوا عليه اسم «CulturalRiddles»، بهدف قياس قدرة النماذج على فهم الألغاز التي تعتمد على معرفة ثقافية عميقة، وليس مجرد استرجاع المعلومات.
28 نموذجًا للذكاء الاصطناعي تحت الاختبار
اختبر الباحثون 28 نموذجًا للذكاء الاصطناعي، باستخدام ألغاز ثقافية أعدها 166 متطوعًا من 45 دولة، وبـ51 لغة مختلفة.
وجمع الفريق البحثي 68,154 إجابة فريدة من النماذج، ثم استعان بمراجعين لتقييم مدى صحتها ومدى ارتباطها بالسياق الثقافي المقصود.
وأظهرت النتائج تفاوتًا واضحًا بين النماذج. فقد سجل نموذج Gemini 3.1 Pro Preview أعلى نتيجة بلغت 79.4%، وجاء GPT-5.5 في المركز التالي بنسبة 76.3%، بينما سجل Claude Opus 4.7 Thinking نسبة 66%.
ومع ذلك، لم يتمكن حتى النموذج الأعلى أداءً من تجاوز دقة 50% في ستة مجتمعات من أصل 57 مجتمعًا شملها التقييم. ويشير ذلك إلى أن أداء النماذج قد يتراجع بشدة عندما تواجه ثقافات أقل تمثيلًا في بياناتها.
لغز ألماني كشف حدود الفهم الثقافي
من الأمثلة التي أوردها التقرير سؤال: «ما المقابل الألماني لأحداث 11 سبتمبر؟».
أجابت معظم النماذج بإشارات إلى هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة، لكنها لم تلتقط المقصود من السؤال. ففي طريقة كتابة التواريخ الأوروبية، يمكن أن يشير التعبير «9/11» إلى التاسع من نوفمبر، وهو تاريخ سقوط جدار برلين عام 1989.
ولم يتمكن من حل اللغز بصورة صحيحة سوى نموذج واحد من بين 28 نموذجًا خضعت للاختبار.
ويكشف المثال أن الإجابة الصحيحة قد تتطلب فهم طريقة استخدام الناس للتواريخ والإشارات التاريخية، وليس مجرد معرفة الأحداث العالمية.
النماذج تخمّن بدلًا من الاعتراف بعدم المعرفة
من النتائج التي أثارت قلق الباحثين ميل النماذج إلى تقديم إجابات واثقة حتى عندما تفتقر إلى المعرفة الكافية.
فبحسب التقرير، لم تستخدم النماذج خيار «لا أعرف» إلا في 0.7% من الإجابات، رغم السماح لها بذلك. كما تبين أن نحو 31% من الإجابات التي راجعها المقيمون كانت مختلقة أو غير صحيحة، بدرجات متفاوتة.
وقد تصبح هذه المشكلة أكثر خطورة عندما تتعلق الإجابات بنصائح عملية أو مسائل حساسة ثقافيًا، لأن المستخدم قد يثق في إجابة تبدو مقنعة رغم افتقارها إلى السياق المحلي الصحيح.
لماذا لا تكفي ترجمة اللغة لفهم الثقافة؟
تتعلم نماذج الذكاء الاصطناعي من كميات ضخمة من النصوص والبيانات. لكن بعض الثقافات واللغات ممثلة بصورة أكبر من غيرها في المحتوى المتاح للتدريب.
ونتيجة لذلك، قد تنتج النماذج إجابات تعكس عادات المجتمعات الأكثر حضورًا على الإنترنت، بينما تخطئ في فهم الإشارات المحلية أو أساليب المزاح أو قواعد التواصل في مجتمعات أخرى.
وتظهر المشكلة أيضًا عندما يضطر المستخدمون إلى الانتقال من لغتهم الأم إلى الإنجليزية للحصول على إجابات أكثر فائدة. فالترجمة قد تنقل الكلمات، لكنها لا تضمن نقل المعنى الاجتماعي أو الثقافي المصاحب لها.
كيف يمكن تحسين فهم الذكاء الاصطناعي للثقافات؟
يرى الباحثون أن تحسين هذه القدرات يتطلب تمثيلًا أوسع للثقافات واللغات في بيانات التدريب، إلى جانب تطوير اختبارات تقيس الفهم السياقي، وليس مجرد حفظ المعلومات.
كما يتيح مشروع «CulturalRiddles» المساهمة بألغاز ثقافية جديدة، بهدف توسيع قاعدة الاختبار وإظهار مواطن القوة والضعف لدى النماذج المختلفة.
ولا تعني نتائج الدراسة أن الذكاء الاصطناعي عاجز تمامًا عن فهم الثقافات، لكنها توضح أن أداءه يختلف بحسب المجتمع واللغة وطبيعة السؤال. لذلك، تظل مراجعة الإجابات والتحقق من المعلومات المحلية أمرًا مهمًا، خصوصًا في الموضوعات التي تعتمد على العادات والقيم والسياق الاجتماعي.
المصدر:تقرير «Fast Company» عن دراسة مختبرات Cohere Labs، المنشور في 21 أكتوبر 2026.
اليابان تطلق صاروخًا لاستكشاف قمر المريخ وجمع عينات من سطحه
الكلاميدوموناس.. الكائن الصغير الذي قاد إلى ثورة في علوم المخ والأعصاب
روبوت فائق النحافة يسبح بخلايا عضلية حية ويستجيب للضوء
«هيوماين» تطور جيلاً جديداً من أجهزة الكمبيوتر لتشغيل الذكاء الاصطناعي محلياً