أحداث

الدبلوماسية الثقافية المصرية فى إيطاليا..على حافة الهاوية

تساؤلات عن (رانيا يحيي):لوكان فيه الخير ماكان راماه الطير !؟

مشغل الصوت

روما – محمد يوسف 

 

 

الدبلوماسية الثقافية ونزاهة الأكاديمية: تساؤلات جادة تستدعي التحقيق والشفافية

تُعدّ الأكاديمية المصرية للفنون بروما إحدى أهم المنارات الثقافية والحضارية لمصر في قلب القارة الأوروبية، وامتداداً شرعياً لمؤسسات الدولة السيادية في الخارج. ومن البديهي أن أي تمثيل للدبلوماسية الثقافية المصرية في هذا المحفل الدولي لا بد أن يمر عبر القنوات الرسمية المعتمدة، وفي مقدمتها الإدارة الرسمية المكلفة من الدولة. غير أن ما يُثار مؤخراً حول ممارسات تتجاوز هذا الإطار المؤسسي الصارم، يفتح الباب أمام علامات استفهام جادة تمس هيبة التمثيل الثقافي ومصداقيته.

إن التساؤل المغروس في الأوساط الثقافية والإعلامية اليوم يتجاوز الشكليات الإدارية:مَن يمنح أي طرف خارج الهيكل الرسمي الحالي للأكاديمية حق الحديث باسم الدبلوماسية الثقافية المصرية أو اقتطاع دورها في المحافل الدولية؟إن القفز على الأطر المؤسسية والتداخل في الاختصاصات لا يمثل مجرد خرق تنظيمي، بل يشكل حالة من التضارب والارتباك الميداني التي تدفع ثمنها سمات المؤسسة الوطنية ورسالتها في الخارج.

انتهاك الملكية الفكرية لشيخ النقاد الراحل الدكتور زين نصار قضية أخلاقية 

ولا تتوقف حدود هذه القضية عند نطاق التجاوز التنظيمي والتمثيل غير الرسمي، بل تمتد لتلامس ملفات شديدة الحساسية تتعلق بأخلاقيات البحث العلمي والنزاهة الأكاديمية. ففي الوقت الذي تُعد فيه الأمانة العلمية خطاً أحمر لا يقبل المساومة، تفرض التساؤلات نفسها بحسم بشأن صون الحقوق الأدبية للعلماء والرموز الراحلين، وفي مقدمتهم القامة الموسيقية والأكاديمية الراحل الدكتور زين نصار(الذى تم سرقة مقالاته ونشرها باسم المذكورة فى العديد من الصحف على حياة عينه الله يرحمه ) . إن حماية التراث الفكري والأدبي للعلماء أمانة أخلاقية وقانونية تقع على عاتق المؤسسات والنقابات المعنية للوقوف في وجه أي محاولات للاعتداء على هذا الإرث أو نسبة جهود الآخرين لغير أصحابها.

 

شبهة الحصول على الأستاذية بطرق ملتوية 

وفي السياق ذاته، ترتكز الثقة في المنظومة الجامعية والمجلس الأعلى للجامعات على مبادئ الشفافية المطلقة والعدالة في مسارات الترقيات الأكاديمية. ومن هذا المنطلق، فإن أي حديث يتصل بملفات الترقي لدرجة “الأستاذية” أو الشبهات المقترنة بتقارير الفحص والوثائق المعتمدة، يتطلب مكاشفة حاسمة ودقيقة من قبل الجهات الرقابية والأكاديمية المختصة(مثل الحصول على درجة استاذية بأبحاث تم رفضها من قبل للحصول على نفس الدرجة).

​هناك علامات استفهام وتساؤلات جادة حول الحديث عن الثقافة والدبلوماسية التمثيلية في المحافل الدولية كالدعوة  الموجهة إلى حضورها فى روما في ظل شواهد تشكك في صحة وإجراءات الترقية الأكاديمية للدكتورة المذكورة ؛ حيث تشير التفاصيل إلى أنه عقب خضوع أبحاثها العلمية لتقييم لجنة متخصصة وحصولها على تقدير “لا يرقى”، جرى تشكيل لجنة خماسية جديدة وكان ذلك فى فترة رئاسة د. أحلام يونس (رئيس الأكاديمية الأسبق) لإعادة الترقية بذات الأبحاث المرفوضة.

​وهو ما يُعد مخالفة صريحة للبند الخاص بتقييم البحوث العلمية في القرار الوزارى رقم (112) واللوائح المنظمة، والتي تنص بوضوح على أنه “لا يجوز للجنة إعادة تقييم البحوث التي سبق أن قامت بتقييمها في مرة سابقة”، وتوجب على المتقدم تقديم إنتاج علمي جديد كلياً عند التقدم للترقية مرة أخرى

إن محاولات فرض الواقع الموازي أو القفز على الجهد المؤسسي لا تصمد طويلاً أمام صرامة الحقائق والتدقيق الرسمي. فالدبلوماسية الثقافية المصرية بحاجة دوماً إلى الالتزام الكامل بالشرعية المؤسسية، والعمل تحت مظلة الدولة، واحترام التسلسل الإداري والأخلاقي.

إن وضع هذه الملفات أمام الرأي العام والأجهزة الرقابية والتنفيذية المعنية — سواء في وزارة الثقافة، أو وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات، أو الجهات القضائية والرقابية ذات الاختصاص — هو الخطوة الأساسية لفرض الشفافية الكاملة، وحماية سمعة المؤسسات الوطنية في الخارج، وصون حقوق الرموز الأكاديمية والمبدعين من أي تجاوز.

إن الأكاديمية المصرية كانت وستظل محراباً للأمانة والتدقيق العلمي الذي لا يحتمل المواربة أو الزج بإسمه فى المحافل الدولية باسم اشخاص تم إقالتهم بسبب فشلهم الذريع الذى يلاحقهم اينما حلو ,وبالتالى لايتشرف اى مصري مخلص بان يجد مثل هؤلاء يمثلون مصر رسميا دون إذن واضح من صناع القرار فى الوزارات المعنية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ*

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »