مال و أعمال

ديون البلدان النامية تصل إلى 9.4 تريليون دولار في 2025

مشغل الصوت

سجلتالديون الخارجية للبلدان منخفضة ومتوسطة الدخلمستوى قياسيًا جديدًا، بعدما ارتفعت إلى 9.4 تريليون دولار خلال عام 2025، وفقًا لتقرير البنك الدولي الصادر في 5 نوفمبر 2026.

وكشف التقرير زيادة الديون بنسبة 5.5% مقارنة بالعام السابق. ويمثل ذلك أكبر ارتفاع سنوي منذ عام 2021، وسط تزايد الاعتماد على الاقتراض الخاص وإصدار السندات الدولية.

ولا تتوقف الأزمة عند حجم الديون. فالحكومات تواجه أيضًا تكاليف متزايدة لسداد الأقساط والفوائد، ما يضغط على موازناتها ويهدد قدرتها على تمويل الخدمات الأساسية ومشروعات التنمية.

1.4 تريليون دولار لسداد الديون خلال عام واحد

أوضح تقريرالبنك الدوليأن البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل دفعت نحو 1.4 تريليون دولار خلال 2025، لسداد أصل الديون والفوائد المستحقة عليها.

وارتفعت المدفوعات إلى الدائنين من القطاع الخاص بنسبة 13.7%، لتصل إلى 363 مليار دولار.

ويعكس هذا الرقم حجم الضغوط التي تواجهها الحكومات. فجزء كبير من الموارد المالية يذهب إلى سداد الالتزامات السابقة بدلًا من توجيهه إلى مشروعات جديدة أو تحسين الخدمات العامة.

الاقتراض الخاص يزيد تكلفة التمويل

أشار البنك الدولي إلى ارتفاع الاقتراض من الدائنين الخاصين وإصداراتالسندات الحكوميةبنحو 35%، لتصل إلى 251 مليار دولار خلال 2025.

لكن الحصول على التمويل أصبح أكثر تكلفة، خصوصًا بالنسبة إلى الدول الأشد فقرًا.

وبلغ متوسط الفائدة على الالتزامات الجديدة للدول المؤهلة لتمويل المؤسسة الدولية للتنمية نحو 8.2% عند الاقتراض من الدائنين الخاصين. وسجلت عوائد السندات الجديدة متوسطًا قدره 9.4%.

ويزيد هذا الوضع صعوبة إدارة الديون؛ إذ تضطر بعض الحكومات إلى إصدار سندات جديدة لسداد سندات قديمة، وغالبًا بأسعار فائدة أعلى.

الدول الأكثر فقرًا تتحمل العبء الأكبر

تواجه البلدان منخفضة الدخل تحديات أكبر في الحصول على تمويل مناسب. فارتفاع الفائدة يقلص قدرتها على الاقتراض لتمويل البنية التحتية والصحة والتعليم.

وارتفعت الديون الخارجية للدول المؤهلة لتمويل المؤسسة الدولية للتنمية بنسبة 8.1% خلال 2025، لتصل إلى 1.3 تريليون دولار.

كما حذر البنك الدولي من أن ارتفاع أعباء خدمة الدين قد يزيد تعرض هذه الدول للصدمات الاقتصادية، ويحد من قدرتها على توفير فرص العمل وتحسين مستويات المعيشة.

تراجع الدولار ساهم في زيادة قيمة الديون

لم ينتج ارتفاع إجمالي الديون عن الاقتراض الجديد وحده. فقد ساهم انخفاض قيمة الدولار الأميركي في زيادة القيمة المحسوبة للديون المقومة بعملات أخرى.

وأوضح البنك الدولي أن تراجع الدولار ساهم بأكثر من 28% من الزيادة المسجلة في قيمة الديون خلال 2025.

ويعني ذلك أن بعض الالتزامات ارتفعت قيمتها عند تحويلها إلى الدولار، حتى من دون اقتراض مبالغ جديدة بالقيمة نفسها.

تحذيرات من تراجع الإنفاق على الصحة والتعليم

يحذر البنك الدولي من أن ارتفاع تكاليف خدمة الدين قد يدفع الحكومات إلى تقليص استثماراتها في قطاعات أساسية.

وتشمل هذه القطاعات:

  • الرعاية الصحية وتطوير المستشفيات.
  • التعليم وتحسين جودة المدارس.
  • البنية التحتية والنقل.
  • مشروعات توفير فرص العمل.
  • برامج الحماية الاجتماعية ومواجهة الفقر.

وتزداد خطورة المشكلة عندما تواجه الدولة صدمة اقتصادية جديدة، مثل ارتفاع أسعار الطاقة أو تراجع الصادرات أو انخفاض قيمة العملة.

البنك الدولي يدعو إلى شفافية أكبر في إدارة الديون

دعا البنك الدولي إلى تحسين الشفافية في اتفاقيات الاقتراض، وتطوير البيانات المتعلقة بالضمانات والترتيبات المالية المعقدة.

وتأتي هذه الدعوة مع تنوع مصادر التمويل وظهور أدوات مالية جديدة قد تجعل تحديد الالتزامات الحقيقية أكثر صعوبة.

ويرى البنك أن إدارة الديون لا تعتمد فقط على توفير التمويل، بل تحتاج أيضًا إلى شروط اقتراض مناسبة وقدرة حقيقية على السداد، مع توجيه الأموال إلى مشروعات تحقق عائدًا اقتصاديًا واجتماعيًا.

أزمة الديون تتجاوز الأرقام

تكشف البيانات أن المشكلة لم تعد مجرد ارتفاع في أرصدة الاقتراض. فالتحدي الأكبر يتمثل في قدرة الدول على الوفاء بالتزاماتها دون التضحية بالإنفاق الضروري للتنمية.

ومع استمرار ارتفاع تكلفة التمويل، تواجه الحكومات معادلة صعبة: كيف تسدد ديونها وتحافظ في الوقت نفسه على الاستثمار في صحة المواطنين وتعليمهم وفرص عملهم؟

وتظل الإجابة مرتبطة بقدرة المجتمع الدولي على توفير تمويل أقل تكلفة، وتحسين شروط إعادة هيكلة الديون، وتعزيز الشفافية في أسواق الاقتراض.

الذهب فوق 4 آلاف دولار بعد فوز الديمقراطيين وتراجع الدولار

الذهب يتراجع مع ارتفاع التضخم الأميركي وترقب قرار الفيدرالي

لذهب يرتفع مع تراجع النفط وترقب قرار الفيدرالي الأميركي

الذهب يرتد بأكثر من 1% مع تراجع الدولار وترقب بيانات أميركية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ*

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »