مال و أعمال

الذهب يتراجع مع ارتفاع التضخم الأميركي وترقب قرار الفيدرالي

مشغل الصوت

تراجعت أسعار الذهب فيالأسواق العالمية، الخميس، بعدما عززتبيانات التضخم الأميركيةتوقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة. وجاء ذلك في وقت يقيّم فيه المستثمرون إشارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.4% إلى4008.76 دولارات للأوقية، بينما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.5%، لتسجل 4031.40 دولار عند التسوية. وتشير هذه التحركات إلى استمرار الضغوط على المعدن النفيس خلال أكتوبر.

التضخم الأميركي يعزز الضغوط على الذهب

أظهرت بياناتوزارة التجارة الأميركيةارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، المعروف اختصارًا بـPCE، بنسبة 0.5% خلال سبتمبر، مقابل زيادة بلغت 0.3% في أغسطس.

وعلى أساس سنوي، ارتفع المؤشر بنسبة 3.6%، مقارنة بـ3.4% في الشهر السابق. كما صعد المؤشر الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، بنسبة 3.1% على أساس سنوي.

وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة؛ لأن الاحتياطي الفيدرالي يعتمد مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي ضمن أهم أدواته لتقييم التضخم، ويستهدف معدلًا يبلغ 2%.

الفيدرالي يثبت الفائدة.. والأسواق تترقب ديسمبر

أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، في اجتماعه الذي انتهى الأربعاء.

لكن استمرار ارتفاع التضخم أبقى احتمال تشديد السياسة النقدية مطروحًا. وقدّرت الأسواق احتمال رفع الفائدة في ديسمبر بنحو 80% وفق بيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة CME، بحسب تقرير رويترز.

وتؤثر الفائدة المرتفعة عادةً سلبًا على الذهب؛ لأنه لا يدر عائدًا دوريًا مثل السندات. كما أن ارتفاع عوائد الأصول الأميركية قد يدفع بعض المستثمرين إلى تقليص حيازاتهم من المعدن النفيس.

الدولار وأسعار الطاقة يزيدان تقلبات السوق

تظل حركة الدولار وعوائد السندات الأميركية من العوامل المهمة التي تحدد اتجاه الذهب. كذلك، تراقب الأسواق أسعار الطاقة، لأن ارتفاع النفط قد يزيد الضغوط التضخمية ويؤخر خفض الفائدة.

وفي المقابل، قد يستفيد الذهب من تصاعد التوترات الجيوسياسية أو زيادة الطلب على الأصول الآمنة. لذلك، لا يعتمد اتجاهه على بيانات التضخم وحدها، بل يتأثر أيضًا بتطورات الاقتصاد العالمي وتوقعات المستثمرين.

ما التوقعات خلال الفترة المقبلة؟

يركز المستثمرون الآن على تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي والبيانات الاقتصادية المقبلة، بحثًا عن مؤشرات أوضح بشأن قرار الفائدة في ديسمبر.

وقد يؤدي استمرار التضخم فوق مستهدف البنك المركزي إلى زيادة الضغوط على الذهب. أما تراجع التضخم وظهور مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد، فقد يمنحان المعدن فرصة لاستعادة بعض مكاسبه.

ومع ذلك، تظل تحركات السوق عرضة للتقلب، ولا تضمن أي قراءة اقتصادية اتجاهًا محددًا للأسعار.

المصدر:رويترز، وبيانات وزارة التجارة الأميركية.

لذهب يرتفع مع تراجع النفط وترقب قرار الفيدرالي الأميركي

الذهب يلتقط أنفاسه.. توقعات رفع الفائدة تضغط على الأسعار

الذهب يرتد بأكثر من 1% مع تراجع الدولار وترقب بيانات أميركية

الأجانب يزيدون حيازاتهم من سندات الخزانة الأميركية.. والصين عند أدنى مستوى منذ 2008

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ*

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »