أحداث

معرض ابنة أخت معالى الوزير سامح شكرى ..كما ادعت فى عام 2018  !؟ من يتحمل مسؤولية المال العام وصورة مصر في أوروبا؟

رانيا يحيي تضرب بقوانين الدولة المصرية عرض الحائط

مشغل الصوت

روما – محمد يوسف 

ليس كل حدث يُرفع عليه شعار الثقافة ينجح بالضرورة في خدمة الثقافة، وليس كل تجمع فني خارج الحدود يمثل تلقائياً نجاحاً للدبلوماسية الثقافية. فالمعيار الحقيقي لأي فعالية تحمل اسم مصر هو مدى شفافيتها، واحترامها للقواعد، ووضوح مصادر تمويلها، وقدرتها على تقديم صورة تليق بالدولة المصرية ومؤسساتها.

وفي هذا السياق، نرى ان  المعرض الفني الذي أُقيم في الأكاديمية المصرية فى روما مساء اليوم الثلاثاء الموافق 20 أكتوبر 2026 ، بمشاركة فنانين مصريين فقط دون وجود اى فنان ايطالي واحد بينهم ،يثير  مجموعة من التساؤلات التي تستحق إجابات واضحة من الجهات المعنية، خصوصاً فيما يتعلق بجهات التنظيم والتمويل، ودور المؤسسات المصرية، والإجراءات الإدارية الخاصة بمشاركة بعض الموظفين الحكوميين.

وبحسب المعلومات المتداولة، تتعلق التساؤلات بفعالية شارك فيها نحو 80 فناناً، بينهم عدد كبير من المصريين. وتظهر الإعلانات المنشورة عن معرض «أصداء الحاضر وإرث المستقبل» ضمن أسبوع روما للفن 2026 مشاركة فنانين من مصر وإيطاليا ودول أخرى، مع عدم الإشارة إلى تعاون جهات ثقافية إيطالية  في تنظيم الفعالية.

 

وهنا تبدأ الأسئلة التي لا ينبغي أن تبقى معلقة.

أولاً: من يقف وراء التنظيم؟ ومن يتحمل المسؤولية؟

إذا كان المعرض قد أُقيم بمبادرة من جهة خاصة أو مؤسسة فنية، فما طبيعة العلاقة بينها وبين الجهات المصرية الرسمية؟ وهل جرى التنسيق مع المؤسسات الثقافية المصرية والإيطالية المختصة، أم أن الأمر اقتصر على ترتيبات تنظيمية بين الأطراف القائمة على الحدث؟ يعنى بعيدا عن أجهزة الدولة المنوطة بذلك .

إن تنظيم معرض دولي بمشاركة عشرات الفنانين ليس مجرد حجز قاعة وتعليق لوحات والتقاط الصور التذكارية. إنه عمل يحتاج إلى إدارة واضحة، وعقود معلومة، ومسؤوليات محددة، وإفصاح عن الجهات المشاركة في تحمل التكاليف

ليس فقط لوحة كتب عليها شعار جرائد وقنوات مصرية لم يمثلها أحد فى هذه الإحتفالية التى كان يجب ان يشارك فيها  على الأقل بائع الجرائد الإيطالي الذى يقف على ناصية الشارع المجاور للأكاديمية المصرية للفنون بروما ..

وإذا كانت هناك مزاعم بأن المعرض أُقيم من دون تعاون فعلي مع جهة إيطالية مختصة في التبادل الثقافي، فمن حق الجمهور أن يعرف المقصود بهذا الادعاء، وأن يطّلع على اتفاقات التعاون والمراسلات الرسمية ذات الصلة.

السؤال الجوهري هنا: من الجهة المنظمة قانونياً؟ ومن المسؤول عن القرارات المالية والإدارية؟

ثانياً: من موّل المعرض؟ وهل توجد أموال عامة؟

هذا هو السؤال الأكثر أهمية: من أين جاءت الأموال التي مكّنت من تنظيم فعالية بهذا الحجم في الخارج؟

هل تحمّلت مؤسسة خاصة النفقات كاملة؟ أم شاركت جهات حكومية مصرية في التمويل، بصورة مباشرة أو غير مباشرة؟ وهل حصل المنظمون على منح أو رعاية أو دعم عيني أو خدمات ممولة من المال العام؟

إذا ثبت وجود تمويل حكومي، فمن الضروري إعلان الجهة التي اعتمدته، وقيمته، وبنود الإنفاق، والهدف الذي خُصصت له الأموال، والنتائج التي تحققت في مقابلها.

أما إذا لم توجد أموال عامة، فينبغي توضيح ذلك أيضاً، حتى لا تُنسب إلى الدولة نفقات لم تتحملها، وحتى لا تتحول الشائعات إلى حقائق متداولة من دون دليل.

فالمطلوب ليس إطلاق أحكام مسبقة، بل كشف مالي واضح يضع الأمور في نصابها الصحيح.

ثالثاً: لماذا روما بدون تنسيق مع مؤسساتها الثقافية ؟ وما العائد الثقافي على مصر؟

تملك مصر تاريخاً فنياً وثقافياً عريقاً، كما أن لها مؤسسات ثقافية تعمل في الخارج، من بينها الأكاديمية المصرية للفنون في روما. وقد أكدت بيانات رسمية مصرية سابقة أهمية دور الأكاديمية في تعزيز الحضور الثقافي المصري في إيطاليا وأوروبا.

ومن ثم، فإن أي فعالية فنية تُقام في روما تستحق تقييماً موضوعياً: هل حققت انتشاراً حقيقياً للفن المصري؟ هل أتاحت فرصاً للفنانين للتواصل مع مؤسسات فنية إيطالية؟ هل نتج عنها تعاون مستدام، أو اقتناء أعمال، أو مشروعات مشتركة؟

وإذا كانت الفعالية قد نُظمت خارج إطار التعاون المؤسسي المعتاد، فما الأسباب؟ وهل كان ذلك خياراً تنظيمياً مشروعاً، أم أن هناك جوانب تستدعي المراجعة؟

إن نجاح المعارض لا يُقاس بعدد الفنانين وحده، ولا بعدد الحاضرين في الافتتاح، وإنما بما تتركه من أثر ثقافي ومهني قابل للقياس.

رابعاً: موظفة حكومية في روما (رانيا يحي الموظفة بمعهد النقد الفنى التابع لأكاديمية الفنون بالهرم) … ما طبيعة المهمة وما الموافقات؟

من بين المسائل التي تستحق التحقيق، ما أُثير بشأن مشاركة موظفة حكومية مصرية في الفعالية، وحضورها إلى إيطاليا، والمدة التي قضتها هناك، والإجراءات الإدارية التي سبقت سفرها (هل هناك موافقات أمنية أم العملية تسير كأننا فى طابونة أوذريبة للبهائم اعزكم الله ) ..

والأسئلة التي تستوجب إجابات موثقة هي

– هل كان السفر بصفة شخصية أم بمهمة رسمية؟

– إذا كان السفر مرتبطاً بالعمل، فهل صدر قرار تكليف أو تصريح من الجهة المختصة؟

– من تحمّل نفقات السفر والإقامة والانتقالات؟

– هل كانت مدة الإقامة متوافقة مع المهمة المعلنة؟

– هل قُدّم تقرير رسمي عن نتائج المشاركة، إذا كانت المهمة تستوجب ذلك؟

كما يثار سؤال بشأن ما إذا كانت رئيسة أكاديمية الفنون بالهرم قد وافقت على السفر أو المشاركة، إن كان الأمر يدخل ضمن اختصاصها الإداري.

خامساً: ادعاءات المشاركة فى بيع التأشيرات… سابقة بالغة الخطورة بالأدلة والتشجيع على الهجرة الغير شرعية 

من أخطر ما جرى تداوله، وفق المعلومات التي تحتاج إلى التحقق، وجود تساؤلات حول احتمال استغلال الحدث الفني أو ترتيبات المشاركة فيه للحصول على تأشيرات دخول إلى إيطاليا أو دول الاتحاد الأوروبي مقابل أموال باهظة حسب قول البعض ..

وهذا الإدعاء لابد من التعامل معه باعتباره حقيقة ثابتة إذا ماتم الإطلاع على قوائم الذين حصلوا على هذه التأشيرات ومعرفة طبيعة عملهم ..

واين رسائل المخاطبات التى تم إرسالها إلى الجهات الرسمية المصرية تحديدا وقبل ان ننتقل إلى ملعب القنصلية الإيطالية بالقاهرة وإرسال الموضوع برمتها إلى المسؤلين بها أو مسؤلى وزارة الخارجية الإيطالية فى روما .

سادساً: ماذا تعرف وزارتا الثقافة والتضامن الاجتماعي؟

إذا كانت المعلومات المتداولة قد وصلت بالفعل إلى مسؤولين في وزارة الثقافة أو وزارة التضامن الاجتماعي، فإن السؤال المنطقي هو: هل فُحصت هذه المعلومات؟ وهل تدخل الواقعة، إن ثبتت، ضمن اختصاص أي من الوزارتين أو جهة رقابية أخرى؟

وفي حال وجود جمعية أو مؤسسة أهلية مصرية ضمن الجهات المنظمة أو الممولة، فمن المهم مراجعة وضعها القانوني، وطبيعة أنشطتها، وأي تمويل عام حصلت عليه، ومدى التزامها بالقواعد المنظمة للسفر والأنشطة الخارجية.

لكن ينبغي عدم افتراض أن الوزارتين مسؤولتان عن الفعالية أو أن مخالفة قد وقعت لمجرد تداول رواية بشأنها؛ فتحديد المسؤولية يتطلب معرفة الجهات المشاركة والاختصاصات الفعلية لكل منها.

سابعاً: صلات القرابة لا تمنح أحداً حصانة

إذا كان أحد القائمين على المعرض (شيرين بدر عبد اللطيف والتى لانعرف طبيعة عملها فى مجال الثقافة فى مصر !؟) قد قدّم نفسه باعتباره قريباً لأحد كبار المسؤولين (إبنة أخت وزير الخارجية المصري سامح شكرى ) حيث تم هذا فى عام 2018 ويشهد عليه جميع مستشارى السفارة المصرية آنذاك وعلى رأسهم السفير هشام بدر ، فمن حق الصحافة أن تسأل عن الصفة الرسمية التي يستند إليها في التعامل مع المؤسسات، وعن أي دور مزعوم لهذه الصلة في الحصول على تمويل أو تسهيلات أو امتيازات.

ثامناً: مصر أكبر من أن تُختزل في فعالية مثيرة للجدل

إن سمعة مصر الثقافية في أوروبا ليست تفصيلاً هامشياً. فكل فعالية تحمل اسمها، سواء كانت رسمية أو خاصة، يمكن أن تؤثر في صورة الفنان المصري وفي الثقة المتبادلة بين المؤسسات.

 

ولهذا فإن أفضل وسيلة لحماية هذه السمعة ليست إطلاق اتهامات غير محسومة، ولا تجاهل الأسئلة المحرجة، وإنما تقديم إجابات موثقة وشفافة.

إذا كان المعرض قد نُظم وفق الإجراءات السليمة، فإن نشر المعلومات الرسمية سيحسم الجدل ويمنع الإساءة إلى المشاركين. وإذا كشفت المراجعة عن مخالفات، فيجب تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة، أياً كانت مكانة الأشخاص المعنيين أو علاقاتهم.

مطالب واضحة إلى الجهات المختصة

في ضوء ما سبق، فإن المطلوب هو مراجعة موثقة تشمل:

تحديد الجهة المنظمة قانونياً، وأسماء الجهات المشاركة في التمويل والرعاية

الإفصاح عن أي أموال عامة خُصصت للمعرض، إن وُجدت، وأوجه إنفاقها.

مراجعة قرارات السفر والتكليف والموافقات الإدارية المتعلقة بأي موظف حكومي شارك في الفعالية.

التحقق من أي ادعاءات تتعلق باستغلال المعرض في معاملات غير قانونية تخص التأشيرات، إذا قُدمت أدلة تدعمها.

طلب ردود رسمية من الجهات والأشخاص المعنيين، وإتاحة الفرصة لهم لتوضيح موقفهم وتدقيم قوائم بمن تم حصولهم على تأشيرة دخول إيطاليا ونوعية وطبيعة أعمالهم ,هل تتناسب مع الحث ام انهم قاموا بعملية تمويه رخيصة لبيع تأشيرات السفر إلى إيطاليا .

 

اما السؤال الذى نوجهه إلى المسؤلين فى القنصلية الإيطالية بالقاهرة هل تم مراجعة جوازات سفر كل من شاركوا فى هذه الفعالية
اما انهم لم يعودوا غلى مصر مرة أخرى ؟.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ*

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »