صوفي أدنو.. رائدة فضاء فرنسية تحطم الأرقام القياسية الأوروبية في المدار. صوفي أدنو.. 237 يوماً تعيد كتابة تاريخ الرحلات الأوروبية سجلت رائدة الفضاء الفرنسية صوفي أدنو إنجازاً تاريخياً، بعدما أمضت 237 يوماً في الفضاء على متن محطة الفضاء الدولية. وبذلك أصبحت صاحبة الرقم القياسي الأوروبي لأطول رحلة فضائية متواصلة، متجاوزة الرقم السابق بأكثر من 35 يوماً. وعادت أدنو إلى الأرض يوم 8 أكتوبر 2026، برفقة ثلاثة من زملائها في مهمة «Crew-12». وهبطت كبسولة «كرو دراغون» في المحيط الهادئ، قبالة الساحل الغربي للولايات المتحدة. ووفقاً لوكالة الفضاء الأوروبية، بلغت مدة رحلتها 237 يوماً و5 ساعات و18 دقيقة. كما أصبحت المهمة الأطول حتى الآن لمركبة «دراغون» التابعة لشركة «سبيس إكس». من قيادة المروحيات إلى محطة الفضاء الدولية لم تصل صوفي أدنو إلى الفضاء عبر مسار تقليدي. فقد جمعت بين الهندسة والطيران العسكري، قبل أن تصبح واحدة من رواد الفضاء الأوروبيين. وانضمت أدنو إلى القوات الجوية الفرنسية عام 2005. وبعد ذلك، تخصصت في قيادة المروحيات، ثم تخرجت عام 2018 من مدرسة اختبار الطيارين الإمبراطورية في بريطانيا. وعملت لاحقاً طيارة اختبار للمروحيات التجريبية. وخلال مسيرتها، سجلت نحو 3000 ساعة طيران على متن 22 نوعاً مختلفاً من المروحيات. وفي نوفمبر 2022، اختارتها وكالة الفضاء الأوروبية مرشحة لبرنامج رواد الفضاء. ثم أكملت تدريبها الأساسي وحصلت على اعتمادها الرسمي عام 2024. وأخيراً، انطلقت في أول رحلة فضائية لها يوم 13 فبراير 2026، ضمن مهمة حملت اسم «إبسيلون» (εpsilon). أول فرنسية تنفذ مهمة سير في الفضاء لم يقتصر إنجاز أدنو على طول مدة بقائها في المدار. فقد أصبحت أيضاً أول امرأة فرنسية تنفذ مهمة سير خارج محطة الفضاء الدولية. وخلال مهمتها، خرجت ثلاث مرات إلى الفضاء المفتوح خلال فترة قصيرة. وبلغ مجموع الوقت الذي قضته خارج المحطة 19 ساعة و42 دقيقة. وشملت هذه العمليات إصلاح هوائي مهم للاتصالات، ثم استكمال أعمال استبداله. كذلك شاركت في تركيب معدات مساعدة على التحام المركبات الفضائية، واستبدال كاميرا خارجية. وتتطلب هذه المهام استعداداً بدنياً وتدريباً دقيقاً. كما يجب على رواد الفضاء العمل ببدلات خاصة، في بيئة لا تسمح بالأخطاء. وبهذه الإنجازات، أصبحت أدنو ثاني امرأة أوروبية تنفذ مهمة سير فضائي، بعد رائدة الفضاء الإيطالية سامانثا كريستوفوريتي. تجارب علمية تمهد لرحلات المستقبل إلى جانب أعمال الصيانة، شاركت أدنو في برنامج علمي واسع داخل المحطة. ووفقاً لوكالة الفضاء الأوروبية، أمضت نحو 218 ساعة في العمل على 35 تجربة ومهمة علمية أوروبية. كما خصصت قرابة 25 ساعة لصيانة أنظمة المحطة وتحديثها. وتنوعت التجارب بين أبحاث الصحة والأحياء وعلوم المواد وفيزياء الموائع والإشعاع. وتساعد هذه الدراسات الباحثين على فهم تأثير انعدام الجاذبية في جسم الإنسان والمواد والأنظمة التقنية. كذلك اختبرت أدنو تقنيات وأجهزة يمكن أن تدعم المهمات الفضائية المقبلة. وتشمل هذه الجهود تطوير معدات للتمارين الرياضية داخل المحطات، وتجربة الطباعة ثلاثية الأبعاد للمعادن في المدار. وتكتسب هذه الاختبارات أهمية إضافية مع استمرار الاستعدادات لرحلات أطول، بما فيها المهمات المستقبلية نحو القمر والمريخ. العودة إلى الأرض.. مرحلة جديدة من التحدي بعد قضاء أشهر في بيئة منخفضة الجاذبية، لا يستطيع رائد الفضاء العودة فوراً إلى نمط الحياة المعتاد. فالجسم يحتاج إلى وقت كي يستعيد قدرته على التكيف مع الجاذبية الأرضية. ولهذا، بدأت أدنو مرحلة التعافي بعد عودتها إلى أوروبا في 10 أكتوبر. وتتضمن الخطة الأولية فحوصاً وقياسات علمية وبرنامجاً لإعادة التأهيل. وتهدف هذه المرحلة إلى متابعة التغيرات التي طرأت على الجسم أثناء الرحلة، ومساعدته على استعادة التوازن والقوة العضلية تدريجياً. ومع ذلك، لا تعني العودة انتهاء الاستفادة من المهمة. فنتائج التجارب وبيانات الرحلة ستظل جزءاً من الأبحاث المتعلقة بصحة رواد الفضاء وتطوير تقنيات الاستكشاف. إنجاز فردي وراءه تعاون دولي تروي رحلة صوفي أدنو قصة نجاح شخصية، لكنها تكشف أيضاً حجم التعاون اللازم لإنجاز المهمات الفضائية. فقد عملت ضمن طاقم دولي ضم رائدي الفضاء الأميركيين جيسيكا مير وجاك هاثاواي، ورائد الفضاء الروسي أندريه فيدياييف. كما اعتمدت المهمة على فرق هندسية وعلمية ومراكز تحكم في دول عدة. وتولت هذه الفرق متابعة سلامة الطاقم وتشغيل المحطة ودعم التجارب العلمية. وفي النهاية، لم يكن الرقم القياسي الذي حققته أدنو مجرد عدد أكبر من الأيام في المدار. فقد جمع إنجازها بين التحمل البدني والعمل العلمي والمشاركة في عمليات صيانة بالغة الأهمية. وهكذا، أصبحت رحلتها محطة بارزة في تاريخ وكالة الفضاء الأوروبية، وخطوة جديدة في مشاركة النساء في المهمات الفضائية المعقدة. سرّ ذكاء الأخطبوطات المذهل.. العلم يقترب من فكّ اللغز كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي دراسة حديثة: الدماغ البشري ليس عضوًا واحدًا بل اثنان! علماء يكتشفون آلية صد المشتري للرياح الشمسية
صوفي أدنو.. 237 يوماً تعيد كتابة تاريخ الرحلات الأوروبية
سجلترائدة الفضاء الفرنسيةصوفي أدنو إنجازاً تاريخياً، بعدما أمضت 237 يوماً في الفضاء على متنمحطة الفضاء الدولية. وبذلك أصبحت صاحبة الرقم القياسي الأوروبي لأطول رحلة فضائية متواصلة، متجاوزة الرقم السابق بأكثر من 35 يوماً.
وعادت أدنو إلى الأرض يوم 8 أكتوبر 2026، برفقة ثلاثة من زملائها في مهمة «Crew-12». وهبطت كبسولة «كرو دراغون» في المحيط الهادئ، قبالة الساحل الغربي للولايات المتحدة.
ووفقاً لوكالة الفضاء الأوروبية، بلغت مدة رحلتها237 يوماً و5 ساعات و18 دقيقة. كما أصبحت المهمة الأطول حتى الآن لمركبة «دراغون» التابعة لشركة «سبيس إكس».
لم تصل صوفي أدنو إلى الفضاء عبر مسار تقليدي. فقد جمعت بين الهندسة والطيران العسكري، قبل أن تصبح واحدة من رواد الفضاء الأوروبيين.
وانضمت أدنو إلى القوات الجوية الفرنسية عام 2005. وبعد ذلك، تخصصت في قيادة المروحيات، ثم تخرجت عام 2018 من مدرسة اختبار الطيارين الإمبراطورية في بريطانيا.
وعملت لاحقاً طيارة اختبار للمروحيات التجريبية. وخلال مسيرتها، سجلت نحو 3000 ساعة طيران على متن 22 نوعاً مختلفاً من المروحيات.
وفي نوفمبر 2022، اختارتها وكالة الفضاء الأوروبية مرشحة لبرنامج رواد الفضاء. ثم أكملت تدريبها الأساسي وحصلت على اعتمادها الرسمي عام 2024.
وأخيراً، انطلقت في أول رحلة فضائية لها يوم 13 فبراير 2026، ضمن مهمة حملت اسم «إبسيلون» (εpsilon).
أول فرنسية تنفذ مهمة سير في الفضاء
لم يقتصر إنجاز أدنو على طول مدة بقائها في المدار. فقد أصبحت أيضاًأول امرأة فرنسية تنفذ مهمة سير خارج محطة الفضاء الدولية.
وخلال مهمتها، خرجت ثلاث مرات إلى الفضاء المفتوح خلال فترة قصيرة. وبلغ مجموع الوقت الذي قضته خارج المحطة 19 ساعة و42 دقيقة.
وشملت هذه العمليات إصلاح هوائي مهم للاتصالات، ثم استكمال أعمال استبداله. كذلك شاركت في تركيب معدات مساعدة على التحام المركبات الفضائية، واستبدال كاميرا خارجية.
وتتطلب هذه المهام استعداداً بدنياً وتدريباً دقيقاً. كما يجب على رواد الفضاء العمل ببدلات خاصة، في بيئة لا تسمح بالأخطاء.
وبهذه الإنجازات، أصبحت أدنو ثاني امرأة أوروبية تنفذ مهمة سير فضائي، بعد رائدة الفضاء الإيطالية سامانثا كريستوفوريتي.
تجارب علمية تمهد لرحلات المستقبل
إلى جانب أعمال الصيانة، شاركت أدنو في برنامج علمي واسع داخل المحطة.
ووفقاً لوكالة الفضاء الأوروبية، أمضت نحو 218 ساعة في العمل على 35 تجربة ومهمة علمية أوروبية. كما خصصت قرابة 25 ساعة لصيانة أنظمة المحطة وتحديثها.
وتنوعت التجارب بين أبحاث الصحة والأحياء وعلوم المواد وفيزياء الموائع والإشعاع. وتساعد هذه الدراسات الباحثين على فهم تأثير انعدام الجاذبية في جسم الإنسان والمواد والأنظمة التقنية.
كذلك اختبرت أدنو تقنيات وأجهزة يمكن أن تدعم المهمات الفضائية المقبلة. وتشمل هذه الجهود تطوير معدات للتمارين الرياضية داخل المحطات، وتجربة الطباعة ثلاثية الأبعاد للمعادن في المدار.
وتكتسب هذه الاختبارات أهمية إضافية مع استمرار الاستعدادات لرحلات أطول، بما فيها المهمات المستقبلية نحو القمر والمريخ.
العودة إلىالأرض.. مرحلة جديدة من التحدي
بعد قضاء أشهر في بيئة منخفضة الجاذبية، لا يستطيع رائد الفضاء العودة فوراً إلى نمط الحياة المعتاد. فالجسم يحتاج إلى وقت كي يستعيد قدرته على التكيف مع الجاذبية الأرضية.
ولهذا، بدأت أدنو مرحلة التعافي بعد عودتها إلى أوروبا في 10 أكتوبر. وتتضمن الخطة الأولية فحوصاً وقياسات علمية وبرنامجاً لإعادة التأهيل.
وتهدف هذه المرحلة إلى متابعة التغيرات التي طرأت على الجسم أثناء الرحلة، ومساعدته على استعادة التوازن والقوة العضلية تدريجياً.
ومع ذلك، لا تعني العودة انتهاء الاستفادة من المهمة. فنتائج التجارب وبيانات الرحلة ستظل جزءاً من الأبحاث المتعلقة بصحة رواد الفضاء وتطوير تقنيات الاستكشاف.
إنجاز فردي وراءه تعاون دولي
تروي رحلة صوفي أدنو قصة نجاح شخصية، لكنها تكشف أيضاً حجم التعاون اللازم لإنجاز المهمات الفضائية.
فقد عملت ضمن طاقم دولي ضم رائدي الفضاء الأميركيين جيسيكا مير وجاك هاثاواي، ورائد الفضاء الروسي أندريه فيدياييف.
كما اعتمدت المهمة على فرق هندسية وعلمية ومراكز تحكم في دول عدة. وتولت هذه الفرق متابعة سلامة الطاقم وتشغيل المحطة ودعم التجارب العلمية.
وفي النهاية، لم يكن الرقم القياسي الذي حققته أدنو مجرد عدد أكبر من الأيام في المدار. فقد جمع إنجازها بين التحمل البدني والعمل العلمي والمشاركة في عمليات صيانة بالغة الأهمية.
وهكذا، أصبحت رحلتها محطة بارزة في تاريخ وكالة الفضاء الأوروبية، وخطوة جديدة في مشاركة النساء في المهمات الفضائية المعقدة.
سرّ ذكاء الأخطبوطات المذهل.. العلم يقترب من فكّ اللغز
كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي
دراسة حديثة: الدماغ البشري ليس عضوًا واحدًا بل اثنان!
علماء يكتشفون آلية صد المشتري للرياح الشمسية