حكايات من روما

تحقيق إيطالي يطال وزير الدفاع الإسرائيلي ورئيس الأركان بسبب أسطول غزة

مشغل الصوت

إيطاليا توسّع التحقيق بشأن أسطول غزة

وسّعت النيابة العامة فيالعاصمة الإيطالية روماتحقيقها بشأن معاملة نشطاء أسطول غزة. وشمل التحقيق وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس، إلى جانب مسؤولين عسكريين وأمنيين آخرين.

وجاءت الخطوة بعد شكاوى تقدم بها 50 مواطناً إيطالياً. وكانتالسلطات الإسرائيليةقد احتجزتهم خلال مهمتين بحريتين لـ«أسطول الصمود العالمي» في عامي 2025 و2026.

وبذلك، لم يعد التحقيق مقتصراً على وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتامار بن غفير. فقد امتد أيضاً إلى رئيس الأركان إيال زامير و12 مسؤولاً إسرائيلياً رفيعاً، وفقاً لوكالة رويترز.

اتهامات بالتعذيب والضرب والاحتجاز

يتناول التحقيق شبهات بارتكاب جرائم تشمل التعذيب والخطف والإيذاء والسرقة وإتلاف الممتلكات.

وبحسبالنيابة الإيطالية،تحدث نشطاء احتُجزوا خلال المهمة الأولى عن تعرضهم للضرب والإصابات والتهديدات بالقتل والإهانات.

أما المشاركون في المهمة الثانية، فأفادوا بتعرضهم لمعاملة أشد قسوة. وشملت رواياتهم الضرب في الظلام واستخدام أجهزة الصعق الكهربائي والرصاص المطاطي.

ومع ذلك، تظل هذه الوقائع اتهامات قيد التحقيق، وليست أحكاماً قضائية نهائية تثبت مسؤولية الأشخاص المعنيين.

من المسؤولون الذين يشملهم التحقيق؟

إلى جانب كاتس وبن غفير، تشمل قائمة المشتبه فيهم رئيس الأركان إيال زامير ومسؤولين كباراً في الجيش والشرطة ومصلحة السجون الإسرائيلية.

وتقول النيابة إنها حددت أشخاصاً ضمن سلاسل القيادة العسكرية والشرطية المرتبطة بالعمليات التي اعترضت خلالها القوات الإسرائيلية القوارب المتجهة إلى غزة.

وفي يونيو الماضي، طلب المحققون من إسرائيل المساعدة القضائية للحصول على معلومات تساعدهم في إعادة بناء الأحداث وتحديد المسؤوليات الفردية. ولم توضح النيابة ما إذا كانت السلطات الإسرائيلية قد ردت على الطلب.

كما أجرت إيطاليا اتصالات مع وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون القضائي «يوروجست»، في ظل وجود تحقيقات مماثلة في دول أوروبية أخرى لم تُسمَّ.

لماذا تنظرالمحاكم الإيطاليةفي القضية؟

تستند الإجراءات الإيطالية إلى شكاوى مواطنين إيطاليين قالوا إنهم تعرضوا لانتهاكات أثناء احتجازهم خارج بلادهم.

ويسمح القانون الإيطالي بملاحقة جرائم معينة ارتُكبت في الخارج ضد مواطنين إيطاليين، وهو ما يتيح للنيابة في روما النظر في هذه القضية.

لكن إدراج شخص في تحقيق جنائي لا يعني إدانته. كما لا يؤدي تلقائياً إلى محاكمته؛ إذ يتوقف اتخاذ الخطوات التالية على نتائج التحقيق والأدلة التي يجمعها المحققون.

إسرائيل ترفض اتهامات سوء المعاملة

في المقابل، رفضت إسرائيل الاتهامات المتعلقة بمعاملة المحتجزين.

وقالت مصلحة السجون الإسرائيلية إن المحتجزين عوملوا وفقاً للقانون، مع مراعاة حقوقهم الأساسية وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم.

ولم يصدر رد فوري من كاتس على طلب للتعليق بشأن التحقيق، وفقاً لرويترز. وكان بن غفير قد رفض في يونيو التقارير التي تحدثت عن خضوعه للتحقيق.

وهكذا، ينتظر الملف ما ستتوصل إليه السلطات القضائية، وسط خلاف واضح بين روايات النشطاء والموقف الإسرائيلي الرسمي.

ما قصة أسطول الصمود العالمي؟

تقول الجهات المنظمة لأسطول الصمود العالمي إن هدفها إيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة وتحدي الحصار البحري الإسرائيلي.

أما إسرائيل، فتؤكد أن الحصار البحري قانوني، وتعارض محاولات الوصول إلى القطاع عبر هذه الرحلات.

وقد اعترضت القوات الإسرائيلية القوارب المشاركة في مهمات الأسطول خلال عامي 2025 و2026. وبعد احتجاز النشطاء، ظهرت روايات عن الضرب والإهانات واستخدام أجهزة الصعق، بينما نفت إسرائيل وقوع الانتهاكات التي نُسبت إلى قواتها.

وأثارت هذه التطورات انتقادات دولية، كما أدت إلى تحركات قانونية في أكثر من دولة أوروبية.

ماذا تعني الخطوة التالية؟

يوسّع القرار الإيطالي نطاق التحقيق ليشمل مسؤولين في المستويات السياسية والعسكرية والأمنية.

ومع ذلك، لا يزال من المبكر الجزم بمآل القضية. فالمرحلة المقبلة تعتمد على الأدلة والشهادات، ومدى تعاون الجهات المعنية مع المحققين.

وفي النهاية، يطرح الملف سؤالاً قانونياً مهماً حول مسؤولية الأفراد عن معاملة المحتجزين، وحدود المساءلة عن أفعال يُشتبه في وقوعها خارج حدود الدولة التي تنظر في القضية.

مصر وإيطاليا تتحركان لمنع تهميش أي طرف في الأزمة الليبية

ميثاق الهجرة الأوروبي الجديد.. لماذا تراه ميلوني مكسبًا لإيطاليا؟

انفجار مفاجئ يهز مصنعًا للذخيرة قرب روما.. والتحقيقات تكشف التفاصيل

ضربة أمنية في إيطاليا.. تفكيك شبكة لتهريب المهاجرين تربط الجزائر بفرنسا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ*

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »