قانون العمل الجديد في إيطاليا.. ماذا تغيّر في الرواتب والعقود وحقوق العاملين؟. قانون العمل الجديد في إيطاليا 2026.. أهم التعديلات وحقوق العاملين والأجانب شهدت إيطاليا خلال عام 2026 تعديلات مهمة في سوق العمل. وتركز هذه التغييرات على الأجور، والتوظيف، والعقود الدائمة، وحماية العاملين عبر المنصات الرقمية. كذلك، حملت موازنة 2026 تعديلات ضريبية وإجراءات جديدة لدعم بعض العاملين والأسر. وفي الوقت نفسه، دخلت قواعد جديدة لتنظيم بعض إجراءات تصاريح العمل والإقامة للأجانب. لكن من الضروري التمييز بين هذه التشريعات. فبعضها يمنح أصحاب العمل حوافز للتوظيف، بينما يحدد بعضها حقوق العمال والتزامات الشركات. وفي هذا الدليل، نستعرض أهم التغييرات التي تهم العاملين في إيطاليا، مع توضيح الفئات المستفيدة والشروط الأساسية. أولًا: ما القانون الجديد الذي دخل حيز التنفيذ في إيطاليا؟ لا تقتصر التغييرات على تشريع واحد. بل تشمل ثلاثة محاور رئيسية. المحور الأول هو مرسوم العمل لعام 2026. صدر المرسوم بقانون رقم 62 في 30 أبريل 2026. وبعد استكمال الإجراءات البرلمانية، أصبح قانونًا بموجب القانون رقم 112 الصادر في 25 يونيو 2026. ويعالج هذا التشريع الأجور العادلة، وحوافز التوظيف المستقر، وحماية عمال التوصيل عبر المنصات الرقمية، إلى جانب قواعد أخرى تخص سوق العمل. ويمكن مراجعة مساره التشريعي عبر البرلمان الإيطالي. المحور الثاني هو قانون الموازنة لعام 2026. ويتضمن تخفيضات ضريبية لبعض الموظفين، وتعديلات في إجازات الوالدين، وإجراءات لدعم التوازن بين العمل والحياة الأسرية. وتوضح وزارة العمل الإيطالية أبرز هذه التدابير. أما المحور الثالث، فيتمثل في قانون العمل رقم 203 لسنة 2024، الذي بدأ تطبيقه في 12 يناير 2025. وشملت أحكامه فترة التجربة، والغياب غير المبرر، والعمل عن بُعد، وبعض أنواع العقود. وتعرض وزارة العمل الإيطالية تفاصيله الأساسية. لذلك، فإن فهم القواعد الجديدة يتطلب النظر إلى هذه التشريعات معًا، بدلًا من التعامل معها باعتبارها قانونًا واحدًا. ثانيًا: الأجور العادلة.. ماذا تغيّر في نظام الرواتب؟ يُعد ملف الأجور من أبرز محاور مرسوم العمل لعام 2026. فقد ربط التشريع مفهوم «الأجر العادل» بالقيمة الإجمالية للأجر التي تحددها الاتفاقيات الجماعية الوطنية للعمل، والمعروفة اختصارًا باسم «CCNL». وتُبرم هذه الاتفاقيات بين منظمات أصحاب العمل والنقابات الأكثر تمثيلًا على المستوى الوطني. كما تختلف بحسب القطاع والمهنة وطبيعة النشاط. هل فرضت إيطاليا حدًا أدنى موحدًا للأجور؟ لا. لم يُدخل التشريع حدًا أدنى وطنيًا موحدًا للأجر بالساعة لجميع العاملين. وبدلًا من ذلك، يعتمد النظام الإيطالي بدرجة كبيرة على الاتفاقيات الجماعية لتحديد مستويات الأجور وشروط العمل. ومع ذلك، ينص الدستور الإيطالي على حق العامل في أجر مناسب يتناسب مع كمية العمل وجودته. وبموجب القواعد الجديدة، يجب مراعاة الاتفاقية الجماعية المرجعية عند تحديد المعاملة الاقتصادية للعامل. كذلك، لا يجوز أن تكون أجور العمال في الاتفاقيات الأخرى أدنى من المستوى المرجعي الذي يحدده التشريع وفق شروطه. أما القطاعات التي لا تغطيها اتفاقية جماعية مناسبة، فيجب الرجوع فيها إلى الاتفاقية الأكثر ارتباطًا بالنشاط الفعلي لصاحب العمل. وتُعد هذه النقطة مهمة؛ لأن الأجر المناسب يختلف بين قطاع المطاعم، والبناء، والصناعة، والرعاية المنزلية، والخدمات. ماذا عن تجديد الاتفاقيات الجماعية؟ أضاف التشريع قواعد تتعلق بتأخر تجديد الاتفاقيات الجماعية الوطنية. فإذا لم تُجدَّد الاتفاقية خلال الأشهر التسعة الأولى بعد انتهاء مدتها، تُطبَّق، عند غياب ترتيبات مختلفة، آلية لزيادة الأجر بصورة مؤقتة. وتعتمد هذه الزيادة على 50% من التغير في مؤشر أسعار المستهلكين المستبعد منه أثر أسعار الطاقة المستوردة، وفق الشروط القانونية. وبالتالي، يستهدف الإجراء الحد من استمرار الأجور دون تعديل خلال فترات طويلة من المفاوضات. كذلك، ألزم القانون صاحب العمل بإبلاغ العامل برمز الاتفاقية الجماعية المطبقة على عمله ضمن المعلومات المطلوبة خلال الشهر الأول من بدء العمل. ويمكن الاطلاع على تفاصيل مفهوم الأجر العادل وقواعد الاتفاقيات عبر الموقع الحكومي الإيطالي. ثالثًا: حوافز التوظيف في 2026.. من المستفيد؟ تتضمن القواعد الجديدة حوافز مالية لأصحاب العمل الذين يوظفون فئات محددة بعقود دائمة. لكن يجب الانتباه إلى نقطة أساسية: هذه الحوافز ليست مكافآت نقدية تُمنح تلقائيًا لكل عامل. إنها إعفاءات من بعض الاشتراكات التي يدفعها صاحب العمل، وتخضع لشروط محددة. 1. حافز توظيف النساء أُقرّ نظام جديد لدعم توظيف النساء اللاتي يواجهن صعوبات في سوق العمل خلال عام 2026. ويستهدف، ضمن شروطه، النساء اللاتي لم يحصلن على عمل بأجر منتظم مدة 24 شهرًا على الأقل. كما يشمل بعض الحالات التي بلغت فيها مدة الابتعاد عن العمل 12 شهرًا مع توافر شروط إضافية. ويغطي الإعفاء جزء الاشتراكات الاجتماعية المستحقة على صاحب العمل، وقد يصل إلى 650 يورو شهريًا. ويرتفع الحد إلى 800 يورو في المناطق التابعة للمنطقة الاقتصادية الخاصة الموحدة في جنوب إيطاليا. وتصل مدة الإعفاء إلى 24 شهرًا في بعض الحالات، أو 12 شهرًا في حالات أخرى. ومع ذلك، يشترط النظام تحقيق زيادة صافية في عدد العاملين. كما توجد قيود تتعلق بتسريح العمال قبل التوظيف والحدود المالية المخصصة للبرنامج. 2. حافز توظيف الشباب دون 35 عامًا يستهدف برنامج «Bonus Giovani» بعض حالات توظيف الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 35 عامًا. ويشترط أن يكون التوظيف بعقد دائم، وأن يؤدي إلى زيادة صافية في العمالة. كما يجب استيفاء شروط البطالة السابقة أو الانتماء إلى فئات محددة من العاملين الذين يواجهون صعوبات في الحصول على وظيفة. وقد يصل الإعفاء من اشتراكات صاحب العمل إلى 500 يورو شهريًا لكل عامل. ويرتفع إلى 650 يورو في وحدات العمل الواقعة ضمن المنطقة الاقتصادية الخاصة الموحدة في جنوب البلاد. وتصل مدة الإعفاء إلى 24 شهرًا، مع استثناء بعض أنواع العقود، ومنها العمل المنزلي والتدريب المهني بعقد التلمذة. 3. حافز التوظيف في جنوب إيطاليا يستهدف حافز «Bonus ZES» بعض الشركات الصغيرة التي توظف أشخاصًا تجاوزوا 35 عامًا. ويشترط، ضمن ضوابط أخرى، ألا يتجاوز عدد العاملين لدى صاحب العمل عشرة موظفين خلال شهر التوظيف. كما يجب أن يكون العامل عاطلًا عن العمل مدة 24 شهرًا على الأقل. ويصل الإعفاء إلى 650 يورو شهريًا، لمدة قد تبلغ 24 شهرًا، عند استيفاء الشروط. 4. تحويل العقد المؤقت إلى عقد دائم من التغييرات المهمة أيضًا تشجيع أصحاب العمل على تثبيت بعض العاملين الشباب. فقد أُقرّ إعفاء من الاشتراكات لمدة تصل إلى 24 شهرًا عند تحويل عقود محددة المدة، أُبرمت في موعد أقصاه 30 أبريل 2026، إلى عقود دائمة خلال الفترة من 1 أغسطس إلى 31 ديسمبر 2026. ويخص الإجراء العاملين دون 35 عامًا الذين لم يسبق لهم الحصول على عمل مستقر، وفق التعريف القانوني. ويبلغ الحد الأقصى للإعفاء 500 يورو شهريًا. وتخضع هذه الاستفادة لشروط تتعلق بزيادة العمالة وعدم تنفيذ عمليات تسريح معينة قبل التوظيف. وبالتالي، يمكن أن تساعد هذه الحوافز الشركات على التوظيف الدائم، لكنها لا تعني أن كل موظف جديد يحصل على زيادة تلقائية في راتبه. رابعًا: العمال عبر المنصات الرقمية.. حماية أكبر من التحكم الآلي خصص مرسوم العمل جانبًا مهمًا لمكافحة ما يُعرف بالاستغلال أو الوساطة غير المشروعة عبر المنصات الرقمية. وتبرز أهمية هذه القواعد بالنسبة إلى بعض عمال التوصيل الذين يستخدمون الدراجات أو المركبات لتسليم الطلبات داخل المدن، ويعملون عبر تطبيقات رقمية. ففي هذا النوع من العمل، قد تعتمد المنصة على خوارزميات لتوزيع المهام وتحديد الأولويات ومراقبة الأداء. وتكمن المشكلة في أن العامل قد يخضع فعليًا لتوجيهات ورقابة مباشرة، رغم تصنيفه رسميًا باعتباره عاملًا مستقلًا. متى يمكن اعتبار العامل تابعًا لصاحب العمل؟ لم يعد التصنيف المكتوب في العقد وحده كافيًا لحسم طبيعة العلاقة. بل يجب النظر إلى طريقة أداء العمل فعليًا، بما في ذلك وسائل المراقبة والأنظمة الآلية المستخدمة في التوجيه واتخاذ القرار. وإذا ظهرت مؤشرات تدل على وجود سلطة فعلية للتوجيه والسيطرة، فقد تُفترض طبيعة العلاقة بوصفها علاقة عمل تابع، مع إمكان إثبات العكس وفق القواعد القانونية. ويعني ذلك أن وصف الشخص بأنه مستقل لا يحسم المسألة تلقائيًا. هل يحق للعامل الاعتراض على قرارات التطبيق؟ نعم، تمنح القواعد العامل حقوقًا تتعلق بالشفافية في القرارات الآلية المشمولة بالتشريع. ويشمل ذلك الحصول على شرح مفهوم لبعض القرارات التي تؤثر في العمل. كما يشمل طلب مراجعة بشرية في حالات معينة. ومن أمثلة هذه الحالات تقييد الحساب أو تعليقه أو إغلاقه، ورفض دفع مقابل العمل المنجز، وتغيير الوضع التعاقدي للعامل. كذلك، تستهدف الأحكام تعزيز حماية عمال التوصيل من الممارسات غير المشروعة. ومع ذلك، ينبغي فحص طبيعة العلاقة الفعلية وشروط الحالة الفردية. فليس كل شخص يستخدم تطبيقًا رقميًا موظفًا تلقائيًا وفق القانون. خامسًا: التدريب المهني.. حد أقصى جديد لبعض فترات التدريب وضع التشريع حدًا أقصى إجماليًا لمدة التدريب خارج المسارات التعليمية الرسمية، المعروف باسم «Tirocinio extracurriculare». وتبلغ المدة القصوى 12 شهرًا ضمن مجموعة الشركات المعنية، مع مراعاة بقية الحدود والشروط التي تفرضها القواعد السارية. ويهم هذا التغيير الأشخاص الذين يستخدمون التدريب وسيلة لاكتساب الخبرة المهنية والدخول إلى سوق العمل. لكن التدريب لا يعني تلقائيًا الحصول على وظيفة دائمة. كما يجب التمييز بين التدريب المهني، وعقد التلمذة «Apprendistato»، وعقد العمل العادي. لذلك، ينبغي مراجعة نوع الاتفاق الموقع، ومدته، والبدل المالي المستحق، وشروط التمديد قبل بدء التدريب. سادسًا: تعديلات مهمة على عقود العمل منذ يناير 2025 إلى جانب التغييرات التي أُقرت في 2026، يتضمن قانون العمل رقم 203 لسنة 2024 أحكامًا تظل مهمة للعاملين وأصحاب العمل. 1. فترة التجربة في العقود محددة المدة أصبح احتساب فترة التجربة في العقود محددة المدة مرتبطًا بعدد أيام العمل الفعلية نسبة إلى مدة العقد التقويمية. وتحدد القاعدة يومًا واحدًا عن كل 15 يومًا تقويميًا، مع مراعاة الشروط الأكثر فائدة الواردة في الاتفاقية الجماعية. وبالنسبة إلى العقود التي لا تتجاوز ستة أشهر، تكون فترة التجربة بين يومين و15 يومًا. أما العقود التي تتجاوز ستة أشهر ولا تزيد على 12 شهرًا، فتكون بين يومين و30 يومًا. وبالتالي، لا ينبغي افتراض أن جميع الموظفين يخضعون لفترة تجربة موحدة. 2. الغياب غير المبرر قد يؤدي إلى إنهاء علاقة العمل من أكثر الأحكام التي تستحق الانتباه القواعد المتعلقة بالغياب غير المبرر. فإذا استمر الغياب إلى ما بعد المدة التي تحددها الاتفاقية الجماعية، أو تجاوز 15 يومًا عند عدم وجود مدة تعاقدية محددة، فقد تُعامل الحالة بوصفها إنهاءً لعلاقة العمل بإرادة العامل. ويشترط أن يتبع صاحب العمل الإجراءات المحددة، ومنها إبلاغ مكتب التفتيش المختص بالعمل، الذي يمكنه التحقق من الواقعة. ومع ذلك، لا تُطبَّق القاعدة إذا أثبت العامل أن قوة قاهرة، أو سببًا يعود إلى صاحب العمل، منعه من الإبلاغ عن أسباب الغياب. لذلك، يجب على العامل التواصل مع صاحب العمل عند تعذر الحضور. كما ينبغي الاحتفاظ بأي شهادة طبية أو مستند يوضح سبب الغياب. ولا يُنصح بترك العمل دون توضيح الموقف؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى آثار قانونية وإدارية غير متوقعة. 3. تنظيم العمل عن بُعد تتعلق التعديلات أيضًا بالالتزامات الإدارية الخاصة بالعمل عن بُعد، المعروف باسم «Smart Working». إذ يتعين على صاحب العمل إبلاغ الجهات المختصة بأسماء العاملين وتواريخ بداية فترة العمل عن بُعد ونهايتها خلال خمسة أيام. كما يجب إبلاغ الجهات المعنية بالتغييرات التي تطرأ على المدة أو بإنهاء الفترة خلال خمسة أيام من وقوع التغيير. وهذه مسؤولية إدارية تقع على صاحب العمل، وليست التزامًا فرديًا يتحمله الموظف وحده. 4. تسهيلات في إجراءات التوفيق العمالي أتاح القانون إمكان إجراء بعض إجراءات التوفيق وتسوية النزاعات العمالية إلكترونيًا أو عبر الاتصال المرئي. لكن تطبيق هذه الإمكانية يخضع للقواعد الفنية التي تحددها الجهات المختصة. لذلك، لا يعني النص أن جميع إجراءات النزاع أصبحت إلكترونية تلقائيًا. وتبقى هذه الخطوة جزءًا من مساعي تبسيط إجراءات تسوية الخلافات بين العمال وأصحاب العمل. سابعًا: موازنة 2026.. هل سترتفع الرواتب الصافية؟ لا تتعلق جميع تعديلات 2026 بالحد الأدنى للأجر أو بقيمة الراتب المتفق عليه. فبعضها يستهدف تقليل الضرائب على مبالغ محددة، ما قد ينعكس على صافي الدخل. وفيما يلي أبرز الإجراءات. 1. خفض شريحة من ضريبة الدخل خفضت موازنة 2026 معدل ضريبة الدخل «IRPEF» للشريحة التي تقع بين 28 ألفًا و50 ألف يورو سنويًا، من 35% إلى 33%. وقد يصل الوفر الضريبي إلى 440 يورو سنويًا، بحسب الدخل والظروف الضريبية. ومع ذلك، توجد تعديلات مقابلة على بعض الخصومات للأشخاص الذين يتجاوز دخلهم السنوي الإجمالي 200 ألف يورو. لذلك، تختلف النتيجة الفعلية من شخص إلى آخر. 2. ضريبة مخفضة على زيادات الرواتب الناتجة عن تجديد العقود تخضع الزيادات في الأجور المدفوعة خلال 2026، نتيجة تجديدات الاتفاقيات الجماعية الموقعة بين 1 يناير 2024 و31 ديسمبر 2026، لضريبة بديلة بنسبة 5%. ويستفيد من الإجراء العاملون في القطاع الخاص الذين لم يتجاوز دخلهم الوظيفي لعام 2025 مبلغ 33 ألف يورو، وفق الشروط القانونية. وبالتالي، لا ينطبق التخفيض تلقائيًا على جميع العاملين، ولا يشمل كل زيادة في الراتب بصرف النظر عن سببها. 3. ضريبة مخفضة على العمل الليلي والعطلات أقرت الموازنة ضريبة بديلة بنسبة 15% على مبالغ معينة مدفوعة في 2026. وتشمل هذه المبالغ بدلات العمل الليلي، والعمل في أيام العطلات أو الراحة الأسبوعية، وبعض بدلات العمل بنظام الورديات. ويبلغ الحد السنوي للمبالغ المشمولة 1500 يورو. كما يرتبط الاستحقاق بدخل العامل في 2025، الذي يجب ألا يتجاوز 40 ألف يورو. وتُطبَّق المعاملة الضريبية وفق الشروط المقررة، ما لم يرفض العامل الاستفادة منها كتابةً. 4. تخفيض ضريبة مكافآت الإنتاجية والمشاركة في الأرباح تخفض القواعد الضريبة البديلة إلى 1% على المبالغ المشمولة المرتبطة بالإنتاجية والمشاركة في أرباح الشركات، المدفوعة خلال 2026 و2027. ويرتفع الحد الأقصى للمبالغ التي تستفيد من التخفيض إلى 5 آلاف يورو. ومن جهة أخرى، لا يعني هذا الإجراء زيادة مضمونة للجميع؛ إذ يتوقف الاستحقاق على طبيعة المبلغ وطريقة صرفه وشروط النظام. 5. رفع الإعفاء على قسائم الوجبات الإلكترونية رفعت الموازنة حد الإعفاء الضريبي لقسائم الوجبات الإلكترونية من 8 إلى 10 يورو. وقد يفيد هذا التعديل العاملين الذين يحصلون على القسائم ضمن مزايا العمل. لكن الاستفادة تتعلق بنوع القسائم وطريقة تقديمها، وليست بدلًا نقديًا موحدًا لجميع الموظفين. وتعرض وزارة العمل الإيطالية التفاصيل الرسمية للتدابير الضريبية. ثامنًا: إجازات الوالدين ورعاية الأطفال شملت تعديلات موازنة 2026 إجراءات تهدف إلى مساعدة العاملين على التوفيق بين العمل والحياة الأسرية. فقد مُدّدت الفترة التي يمكن خلالها للموظفين الاستفادة من إجازة الوالدية إلى أن يبلغ الطفل 14 عامًا. ويشمل التعديل الأطفال ذوي الإعاقة ضمن الشروط القانونية. كذلك، زاد الحد السنوي لأيام إجازة كل والد بسبب مرض الطفل من خمسة إلى عشرة أيام، للفئة العمرية من ثلاث إلى 14 سنة. لكن يجب التمييز بين حق الغياب، ومدى استحقاق الأجر أو التعويض عن فترة الإجازة. فالتعويض يخضع للقواعد الخاصة بكل نوع من الإجازات. وتشمل الموازنة أيضًا دعمًا ماليًا للأمهات العاملات المستوفيات لشروط محددة. وتبلغ قيمة هذا الدعم 60 يورو شهريًا، بحد أقصى 720 يورو سنويًا، مع مراعاة الدخل والفئة المستفيدة. لذلك، يُنصح بمراجعة المعهد الوطني الإيطالي للضمان الاجتماعي INPS للتعرف على إجراءات التقديم وشروط الاستحقاق. تاسعًا: ما حقوق العامل الأساسية التي لم تلغها التعديلات؟ رغم التغييرات الجديدة، تظل القواعد الأساسية للعمل مهمة لكل موظف. ومن أبرزها ما يلي: ساعات العمل: يبلغ الدوام المعتاد 40 ساعة أسبوعيًا في العادة، مع إمكان تحديد ساعات أقل بموجب الاتفاقيات الجماعية. ويجب مراعاة حدود ساعات العمل القانونية، بما فيها الساعات الإضافية. الراحة اليومية والأسبوعية: يستحق العامل، كقاعدة عامة، راحة يومية لا تقل عن 11 ساعة متصلة، وراحة أسبوعية لا تقل عن 24 ساعة متصلة وفق الشروط القانونية. الإجازة السنوية: يستحق العامل أربعة أسابيع على الأقل من الإجازة السنوية المدفوعة، مع مراعاة قواعد الاتفاقية الجماعية. العمل الإضافي: تُحدَّد آلية احتسابه وتعويضه وفق القانون والاتفاقية الجماعية المطبقة. قسيمة الراتب: ينبغي أن توضح مستحقات العامل والخصومات التي طُبقت على راتبه. السلامة في مكان العمل: يظل صاحب العمل ملتزمًا بالقواعد المتعلقة بصحة العامل وسلامته، فضلًا عن الالتزامات التأمينية والاجتماعية. وفي المقابل، تختلف التفاصيل بحسب القطاع ونوع العقد والاتفاقية الجماعية. لذلك، لا يكفي الاعتماد على معلومة عامة عن الراتب أو ساعات العمل دون مراجعة العقد الذي يحكم العلاقة. ويمكن الاطلاع على شرح ظروف العمل في إيطاليا من خلال بوابة EURES الأوروبية للتوظيف. عاشرًا: ما الذي تغير بالنسبة إلى العمال الأجانب في إيطاليا؟ تهم هذه النقطة العاملين القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي، ومن بينهم المصريون. فالعامل الأجنبي المقيم بصورة قانونية يتمتع، من حيث الأصل، بحقوق العمل المقررة للعامل الإيطالي، ومنها الحماية المتعلقة بالأجر وظروف العمل والسلامة والضمان الاجتماعي. لكن يجب التفريق بين حقوق العمل وإجراءات الإقامة. فلكل منهما قواعده الخاصة. قواعد جديدة لتصريح العمل الموحد دخلت قواعد جديدة لتصريح الإقامة والعمل الموحد حيز التنفيذ في 22 مايو 2026، بموجب المرسوم التشريعي رقم 83 لسنة 2026. وتشمل هذه التعديلات تنظيم المدد الإجرائية وزيادة المعلومات المتعلقة بحقوق العامل وضماناته. وبالنسبة إلى بعض حالات الدخول الأول للعمل، أصبح إصدار تصريح العمل الموحد خلال 30 يومًا من اكتمال الطلب بعد دخول إيطاليا. ويأتي ذلك ضمن مسار إجرائي إجمالي يبلغ 90 يومًا وفق الشروط المحددة. أما بعض إجراءات التجديد، فتخضع لمهلة تصل إلى 90 يومًا. كما مُددت المدة السابقة لانتهاء التصريح التي يمكن خلالها تقديم طلب التجديد من 60 إلى 90 يومًا. وتتضمن القواعد كذلك التزامات إعلامية على صاحب العمل، حتى يكون العامل على علم بالتطورات المتعلقة بطلبه. ومع ذلك، لا تنطبق هذه الإجراءات الموحدة بالطريقة نفسها على جميع أنواع تصاريح الإقامة. كما أن الحصول على تصريح أو تجديده يظل مرتبطًا بالشروط الخاصة بكل حالة. ويمكن مراجعة الدليل الحكومي الإيطالي لتصريح العمل الموحد لمعرفة الحالات المشمولة والاستثناءات. ماذا يفعل العامل الأجنبي عند تعرضه للاستغلال؟ إذا واجه العامل تأخيرًا في الأجر أو ساعات عمل مخالفة أو خصومات غير مبررة، فمن المهم الاحتفاظ بالمستندات التي تثبت حقوقه. وتشمل هذه المستندات نسخة العقد، وقسائم الرواتب، وسجلات ساعات العمل، والمراسلات المتعلقة بالعمل. كذلك، يمكنه الاستعانة بنقابة عمالية أو مكتب مساعدة اجتماعية وإدارية «Patronato»، بحسب طبيعة المشكلة. وفي الحالات المناسبة، يمكن التواصل مع مفتشية العمل الوطنية «INL» أو المعهد الوطني للضمان الاجتماعي «INPS». ولا ينبغي افتراض أن اختلاف الجنسية يعني فقدان الحقوق المرتبطة بعلاقة العمل. وفي الوقت نفسه، يجب التعامل بحذر مع أي مشكلة تتعلق بتصريح الإقامة، وطلب مشورة مختصة عند الحاجة. الحادي عشر: ماذا ينبغي أن يراجع العامل في عقده؟ للاستفادة من القواعد القائمة، يُنصح بمراجعة مجموعة من البنود قبل توقيع العقد أو عند تجديده. أولًا: اسم الاتفاقية الجماعية. ابحث عن رمز الاتفاقية «CCNL» المطبقة على وظيفتك. ثانيًا: مستوى التصنيف المهني. يجب أن يتوافق المسمى الوظيفي والتصنيف مع طبيعة المهام التي تؤديها. ثالثًا: الراتب الإجمالي والصافي. لا تخلط بين الراتب قبل الضرائب والاشتراكات، والمبلغ الذي يصل إلى حسابك. رابعًا: ساعات العمل والإضافي. راجع عدد الساعات والراحة والبدلات وطريقة احتساب العمل الليلي والعطلات. خامسًا: مدة العقد وفترة التجربة. تحقق من تاريخ البداية والنهاية، وشروط التجديد، وفترة التجربة المكتوبة. سادسًا: المستندات الشهرية. احتفظ بقسائم الرواتب وإثباتات التحويلات وأي مراسلات مهمة. وفي حالة الغياب، من الأفضل إخطار صاحب العمل بالطريقة المحددة والاحتفاظ بما يثبت سبب الغياب. وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بعد تعديل قواعد الغياب غير المبرر. أما إذا طلب صاحب العمل توقيع مستند لا تفهمه، فلا تتعجل. اطلب نسخة واضحة، واستعن بجهة عمالية مختصة قبل اتخاذ قرار قد يؤثر في حقوقك. أسئلة شائعة عن قانون العمل الجديد في إيطاليا هل يوجد حد أدنى موحد للأجور في إيطاليا عام 2026؟ لا يوجد حد أدنى وطني موحد للأجور بالساعة لجميع العاملين. وتعتمد مستويات الأجور بدرجة كبيرة على الاتفاقيات الجماعية، مع مراعاة مبدأ الأجر الكافي والمتناسب المنصوص عليه في الدستور. هل يحصل كل عامل على مكافأة بسبب قانون العمل الجديد؟ لا. فالحوافز الواردة في مرسوم العمل تستهدف أصحاب العمل عند توظيف فئات محددة أو تثبيت بعض العقود. أما التخفيضات الضريبية للعامل، فتتطلب استيفاء شروطها ولا تنطبق تلقائيًا على الجميع. هل تشمل التعديلات المصريين والعرب العاملين في إيطاليا؟ تسري قواعد العمل الأساسية على العامل الأجنبي المقيم قانونيًا، وفق الشروط المطبقة على وضعه. أما إجراءات الإقامة وتصاريح العمل، فتخضع لقواعد مستقلة قد تختلف بحسب نوع التصريح. هل يمكن أن يؤدي الغياب إلى اعتبار العامل مستقيلًا؟ قد يحدث ذلك في الحالات التي تنطبق عليها قواعد الغياب غير المبرر في قانون العمل رقم 203 لسنة 2024. لكن التطبيق يرتبط بمدة الغياب والإجراءات القانونية، مع وجود استثناءات لبعض الظروف التي تمنع العامل من الإبلاغ. أين يمكن تقديم شكوى عمالية في إيطاليا؟ يمكن طلب المساعدة من نقابة عمالية أو مكتب «Patronato»، أو التواصل مع مفتشية العمل الوطنية «INL» بحسب طبيعة المخالفة. أما المسائل المتعلقة بالاشتراكات والمنافع الاجتماعية، فقد تستدعي مراجعة «INPS». الخلاصة تجمع تعديلات العمل في إيطاليا لعام 2026 بين دعم التوظيف المستقر، وربط الأجور بالاتفاقيات الجماعية المرجعية، وتعزيز الحماية للعاملين عبر المنصات الرقمية. كما أدخلت موازنة 2026 تعديلات ضريبية قد يستفيد منها بعض الموظفين، ووسعت بعض حقوق الوالدين في الإجازات. وفي المقابل، لا تعني هذه الإجراءات زيادة تلقائية في راتب كل عامل. فالحصول على الحوافز أو التخفيضات مرتبط بالشروط القانونية ونوع العقد ومستوى الدخل. لذلك، فإن أفضل خطوة للعامل هي مراجعة عقده والاتفاقية الجماعية التي يخضع لها، ومتابعة مستحقاته ووثائقه بانتظام. وبذلك يستطيع معرفة حقوقه الفعلية، بدلًا من الاعتماد على عناوين عامة عن «القانون الجديد». تنبيه: هذا الدليل للتوعية العامة، ولا يغني عن مراجعة النصوص القانونية الرسمية أو استشارة مختص عند وجود نزاع أو حالة فردية. المسلمون في إيطاليا.. حضور متزايد بين الاندماج والتحديات الهوية العربية في إيطاليا بين الاندماج والحفاظ على الجذور كيف تبدأ تعلم البرمجة من الصفر وتبني مستقبلك في أوروبا نصائح البحث عن عمل في ألمانيا للعرب المقيمين والجدد
قانون العمل الجديد في إيطاليا 2026.. أهم التعديلات وحقوق العاملين والأجانب
شهدت إيطاليا خلال عام 2026 تعديلات مهمة في سوق العمل. وتركز هذه التغييرات على الأجور، والتوظيف، والعقود الدائمة، وحماية العاملين عبر المنصات الرقمية.
كذلك، حملت موازنة 2026 تعديلات ضريبية وإجراءات جديدة لدعم بعض العاملين والأسر. وفي الوقت نفسه، دخلت قواعد جديدة لتنظيم بعض إجراءات تصاريح العمل والإقامة للأجانب.
لكن من الضروري التمييز بين هذه التشريعات. فبعضها يمنح أصحاب العمل حوافز للتوظيف، بينما يحدد بعضها حقوق العمال والتزامات الشركات.
وفي هذا الدليل، نستعرض أهم التغييرات التي تهم العاملين في إيطاليا، مع توضيح الفئات المستفيدة والشروط الأساسية.
أولًا: ما القانون الجديد الذي دخل حيز التنفيذ في إيطاليا؟
لا تقتصر التغييرات على تشريع واحد. بل تشمل ثلاثة محاور رئيسية.
المحور الأول هو مرسوم العمل لعام 2026.صدر المرسوم بقانون رقم 62 في 30 أبريل 2026. وبعد استكمال الإجراءات البرلمانية، أصبح قانونًا بموجب القانون رقم 112 الصادر في 25 يونيو 2026.
ويعالج هذا التشريع الأجور العادلة، وحوافز التوظيف المستقر، وحماية عمال التوصيل عبر المنصات الرقمية، إلى جانب قواعد أخرى تخص سوق العمل. ويمكن مراجعة مساره التشريعي عبرالبرلمان الإيطالي.
المحور الثاني هو قانون الموازنة لعام 2026.ويتضمن تخفيضات ضريبية لبعض الموظفين، وتعديلات في إجازات الوالدين، وإجراءات لدعم التوازن بين العمل والحياة الأسرية. وتوضحوزارة العمل الإيطاليةأبرز هذه التدابير.
أما المحور الثالث، فيتمثل في قانون العمل رقم 203 لسنة 2024، الذي بدأ تطبيقه في 12 يناير 2025. وشملت أحكامه فترة التجربة، والغياب غير المبرر، والعمل عن بُعد، وبعض أنواع العقود. وتعرضوزارة العمل الإيطاليةتفاصيله الأساسية.
لذلك، فإن فهم القواعد الجديدة يتطلب النظر إلى هذه التشريعات معًا، بدلًا من التعامل معها باعتبارها قانونًا واحدًا.
ثانيًا: الأجور العادلة.. ماذا تغيّر في نظام الرواتب؟
يُعد ملف الأجور من أبرز محاور مرسوم العمل لعام 2026.
فقد ربط التشريع مفهوم«الأجر العادل»بالقيمة الإجمالية للأجر التي تحددها الاتفاقيات الجماعية الوطنية للعمل، والمعروفة اختصارًا باسم «CCNL».
وتُبرم هذه الاتفاقيات بين منظمات أصحاب العمل والنقابات الأكثر تمثيلًا على المستوى الوطني. كما تختلف بحسب القطاع والمهنة وطبيعة النشاط.
هل فرضت إيطاليا حدًا أدنى موحدًا للأجور؟
لا. لم يُدخل التشريع حدًا أدنى وطنيًا موحدًا للأجر بالساعة لجميع العاملين.
وبدلًا من ذلك، يعتمد النظام الإيطالي بدرجة كبيرة على الاتفاقيات الجماعية لتحديد مستويات الأجور وشروط العمل. ومع ذلك، ينص الدستور الإيطالي على حق العامل في أجر مناسب يتناسب مع كمية العمل وجودته.
وبموجب القواعد الجديدة، يجب مراعاة الاتفاقية الجماعية المرجعية عند تحديد المعاملة الاقتصادية للعامل. كذلك، لا يجوز أن تكون أجور العمال في الاتفاقيات الأخرى أدنى من المستوى المرجعي الذي يحدده التشريع وفق شروطه.
أما القطاعات التي لا تغطيها اتفاقية جماعية مناسبة، فيجب الرجوع فيها إلى الاتفاقية الأكثر ارتباطًا بالنشاط الفعلي لصاحب العمل.
وتُعد هذه النقطة مهمة؛ لأن الأجر المناسب يختلف بين قطاع المطاعم، والبناء، والصناعة، والرعاية المنزلية، والخدمات.
ماذا عن تجديد الاتفاقيات الجماعية؟
أضاف التشريع قواعد تتعلق بتأخر تجديد الاتفاقيات الجماعية الوطنية.
فإذا لم تُجدَّد الاتفاقية خلال الأشهر التسعة الأولى بعد انتهاء مدتها، تُطبَّق، عند غياب ترتيبات مختلفة، آلية لزيادة الأجر بصورة مؤقتة.
وتعتمد هذه الزيادة على 50% من التغير في مؤشر أسعار المستهلكين المستبعد منه أثر أسعار الطاقة المستوردة، وفق الشروط القانونية.
وبالتالي، يستهدف الإجراء الحد من استمرار الأجور دون تعديل خلال فترات طويلة من المفاوضات.
كذلك، ألزم القانون صاحب العمل بإبلاغ العامل برمز الاتفاقية الجماعية المطبقة على عمله ضمن المعلومات المطلوبة خلال الشهر الأول من بدء العمل.
ويمكن الاطلاع على تفاصيل مفهوم الأجر العادل وقواعد الاتفاقيات عبرالموقع الحكومي الإيطالي.
ثالثًا: حوافز التوظيف في 2026.. من المستفيد؟
تتضمن القواعد الجديدة حوافز مالية لأصحاب العمل الذين يوظفون فئات محددة بعقود دائمة.
لكن يجب الانتباه إلى نقطة أساسية:هذه الحوافز ليست مكافآت نقدية تُمنح تلقائيًا لكل عامل.إنها إعفاءات من بعض الاشتراكات التي يدفعها صاحب العمل، وتخضع لشروط محددة.
1. حافز توظيف النساء
أُقرّ نظام جديد لدعم توظيف النساء اللاتي يواجهن صعوبات في سوق العمل خلال عام 2026.
ويستهدف، ضمن شروطه، النساء اللاتي لم يحصلن على عمل بأجر منتظم مدة 24 شهرًا على الأقل. كما يشمل بعض الحالات التي بلغت فيها مدة الابتعاد عن العمل 12 شهرًا مع توافر شروط إضافية.
ويغطي الإعفاء جزء الاشتراكات الاجتماعية المستحقة على صاحب العمل، وقد يصل إلى 650 يورو شهريًا. ويرتفع الحد إلى 800 يورو في المناطق التابعة للمنطقة الاقتصادية الخاصة الموحدة في جنوب إيطاليا.
وتصل مدة الإعفاء إلى 24 شهرًا في بعض الحالات، أو 12 شهرًا في حالات أخرى.
ومع ذلك، يشترط النظام تحقيق زيادة صافية في عدد العاملين. كما توجد قيود تتعلق بتسريح العمال قبل التوظيف والحدود المالية المخصصة للبرنامج.
2. حافز توظيف الشباب دون 35 عامًا
يستهدف برنامج «Bonus Giovani» بعض حالات توظيف الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 35 عامًا.
ويشترط أن يكون التوظيف بعقد دائم، وأن يؤدي إلى زيادة صافية في العمالة. كما يجب استيفاء شروط البطالة السابقة أو الانتماء إلى فئات محددة من العاملين الذين يواجهون صعوبات في الحصول على وظيفة.
وقد يصل الإعفاء من اشتراكات صاحب العمل إلى 500 يورو شهريًا لكل عامل. ويرتفع إلى 650 يورو في وحدات العمل الواقعة ضمن المنطقة الاقتصادية الخاصة الموحدة في جنوب البلاد.
وتصل مدة الإعفاء إلى 24 شهرًا، مع استثناء بعض أنواع العقود، ومنها العمل المنزلي والتدريب المهني بعقد التلمذة.
3. حافز التوظيف في جنوب إيطاليا
يستهدف حافز «Bonus ZES» بعض الشركات الصغيرة التي توظف أشخاصًا تجاوزوا 35 عامًا.
ويشترط، ضمن ضوابط أخرى، ألا يتجاوز عدد العاملين لدى صاحب العمل عشرة موظفين خلال شهر التوظيف. كما يجب أن يكون العامل عاطلًا عن العمل مدة 24 شهرًا على الأقل.
ويصل الإعفاء إلى 650 يورو شهريًا، لمدة قد تبلغ 24 شهرًا، عند استيفاء الشروط.
4. تحويل العقد المؤقت إلى عقد دائم
من التغييرات المهمة أيضًا تشجيع أصحاب العمل على تثبيت بعض العاملين الشباب.
فقد أُقرّ إعفاء من الاشتراكات لمدة تصل إلى 24 شهرًا عند تحويل عقود محددة المدة، أُبرمت في موعد أقصاه 30 أبريل 2026، إلى عقود دائمة خلال الفترة من 1 أغسطس إلى 31 ديسمبر 2026.
ويخص الإجراء العاملين دون 35 عامًا الذين لم يسبق لهم الحصول على عمل مستقر، وفق التعريف القانوني. ويبلغ الحد الأقصى للإعفاء 500 يورو شهريًا.
وتخضع هذه الاستفادة لشروط تتعلق بزيادة العمالة وعدم تنفيذ عمليات تسريح معينة قبل التوظيف.
وبالتالي، يمكن أن تساعد هذه الحوافز الشركات على التوظيف الدائم، لكنها لا تعني أن كل موظف جديد يحصل على زيادة تلقائية في راتبه.
رابعًا: العمال عبر المنصات الرقمية.. حماية أكبر من التحكم الآلي
خصص مرسوم العمل جانبًا مهمًا لمكافحة ما يُعرف بالاستغلال أو الوساطة غير المشروعة عبر المنصات الرقمية.
وتبرز أهمية هذه القواعد بالنسبة إلى بعض عمال التوصيل الذين يستخدمون الدراجات أو المركبات لتسليم الطلبات داخل المدن، ويعملون عبر تطبيقات رقمية.
ففي هذا النوع من العمل، قد تعتمد المنصة على خوارزميات لتوزيع المهام وتحديد الأولويات ومراقبة الأداء.
وتكمن المشكلة في أن العامل قد يخضع فعليًا لتوجيهات ورقابة مباشرة، رغم تصنيفه رسميًا باعتباره عاملًا مستقلًا.
متى يمكن اعتبار العامل تابعًا لصاحب العمل؟
لم يعد التصنيف المكتوب في العقد وحده كافيًا لحسم طبيعة العلاقة.
بل يجب النظر إلى طريقة أداء العمل فعليًا، بما في ذلك وسائل المراقبة والأنظمة الآلية المستخدمة في التوجيه واتخاذ القرار.
وإذا ظهرت مؤشرات تدل على وجود سلطة فعلية للتوجيه والسيطرة، فقد تُفترض طبيعة العلاقة بوصفها علاقة عمل تابع، مع إمكان إثبات العكس وفق القواعد القانونية.
ويعني ذلك أن وصف الشخص بأنه مستقل لا يحسم المسألة تلقائيًا.
هل يحق للعامل الاعتراض على قرارات التطبيق؟
نعم، تمنح القواعد العامل حقوقًا تتعلق بالشفافية في القرارات الآلية المشمولة بالتشريع.
ويشمل ذلك الحصول على شرح مفهوم لبعض القرارات التي تؤثر في العمل. كما يشمل طلب مراجعة بشرية في حالات معينة.
ومن أمثلة هذه الحالات تقييد الحساب أو تعليقه أو إغلاقه، ورفض دفع مقابل العمل المنجز، وتغيير الوضع التعاقدي للعامل.
كذلك، تستهدف الأحكام تعزيز حماية عمال التوصيل من الممارسات غير المشروعة.
ومع ذلك، ينبغي فحص طبيعة العلاقة الفعلية وشروط الحالة الفردية. فليس كل شخص يستخدم تطبيقًا رقميًا موظفًا تلقائيًا وفق القانون.
خامسًا: التدريب المهني.. حد أقصى جديد لبعض فترات التدريب
وضع التشريع حدًا أقصى إجماليًا لمدة التدريب خارج المسارات التعليمية الرسمية، المعروف باسم «Tirocinio extracurriculare».
وتبلغ المدة القصوى 12 شهرًا ضمن مجموعة الشركات المعنية، مع مراعاة بقية الحدود والشروط التي تفرضها القواعد السارية.
ويهم هذا التغيير الأشخاص الذين يستخدمون التدريب وسيلة لاكتساب الخبرة المهنية والدخول إلى سوق العمل.
لكن التدريب لا يعني تلقائيًا الحصول على وظيفة دائمة. كما يجب التمييز بين التدريب المهني، وعقد التلمذة «Apprendistato»، وعقد العمل العادي.
لذلك، ينبغي مراجعة نوع الاتفاق الموقع، ومدته، والبدل المالي المستحق، وشروط التمديد قبل بدء التدريب.
سادسًا: تعديلات مهمة على عقود العمل منذ يناير 2025
إلى جانب التغييرات التي أُقرت في 2026، يتضمن قانون العمل رقم 203 لسنة 2024 أحكامًا تظل مهمة للعاملين وأصحاب العمل.
1. فترة التجربة في العقود محددة المدة
أصبح احتساب فترة التجربة في العقود محددة المدة مرتبطًا بعدد أيام العمل الفعلية نسبة إلى مدة العقد التقويمية.
وتحدد القاعدة يومًا واحدًا عن كل 15 يومًا تقويميًا، مع مراعاة الشروط الأكثر فائدة الواردة في الاتفاقية الجماعية.
وبالنسبة إلى العقود التي لا تتجاوز ستة أشهر، تكون فترة التجربة بين يومين و15 يومًا. أما العقود التي تتجاوز ستة أشهر ولا تزيد على 12 شهرًا، فتكون بين يومين و30 يومًا.
وبالتالي، لا ينبغي افتراض أن جميع الموظفين يخضعون لفترة تجربة موحدة.
2. الغياب غير المبرر قد يؤدي إلى إنهاء علاقة العمل
من أكثر الأحكام التي تستحق الانتباه القواعد المتعلقة بالغياب غير المبرر.
فإذا استمر الغياب إلى ما بعد المدة التي تحددها الاتفاقية الجماعية، أو تجاوز 15 يومًا عند عدم وجود مدة تعاقدية محددة، فقد تُعامل الحالة بوصفها إنهاءً لعلاقة العمل بإرادة العامل.
ويشترط أن يتبع صاحب العمل الإجراءات المحددة، ومنها إبلاغ مكتب التفتيش المختص بالعمل، الذي يمكنه التحقق من الواقعة.
ومع ذلك، لا تُطبَّق القاعدة إذا أثبت العامل أن قوة قاهرة، أو سببًا يعود إلى صاحب العمل، منعه من الإبلاغ عن أسباب الغياب.
لذلك، يجب على العامل التواصل مع صاحب العمل عند تعذر الحضور. كما ينبغي الاحتفاظ بأي شهادة طبية أو مستند يوضح سبب الغياب.
ولا يُنصح بترك العمل دون توضيح الموقف؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى آثار قانونية وإدارية غير متوقعة.
3. تنظيم العمل عن بُعد
تتعلق التعديلات أيضًا بالالتزامات الإدارية الخاصة بالعمل عن بُعد، المعروف باسم «Smart Working».
إذ يتعين على صاحب العمل إبلاغ الجهات المختصة بأسماء العاملين وتواريخ بداية فترة العمل عن بُعد ونهايتها خلال خمسة أيام.
كما يجب إبلاغ الجهات المعنية بالتغييرات التي تطرأ على المدة أو بإنهاء الفترة خلال خمسة أيام من وقوع التغيير.
وهذه مسؤولية إدارية تقع على صاحب العمل، وليست التزامًا فرديًا يتحمله الموظف وحده.
4. تسهيلات في إجراءات التوفيق العمالي
أتاح القانون إمكان إجراء بعض إجراءات التوفيق وتسوية النزاعات العمالية إلكترونيًا أو عبر الاتصال المرئي.
لكن تطبيق هذه الإمكانية يخضع للقواعد الفنية التي تحددها الجهات المختصة. لذلك، لا يعني النص أن جميع إجراءات النزاع أصبحت إلكترونية تلقائيًا.
وتبقى هذه الخطوة جزءًا من مساعي تبسيط إجراءات تسوية الخلافات بين العمال وأصحاب العمل.
سابعًا: موازنة 2026.. هل سترتفع الرواتب الصافية؟
لا تتعلق جميع تعديلات 2026 بالحد الأدنى للأجر أو بقيمة الراتب المتفق عليه. فبعضها يستهدف تقليل الضرائب على مبالغ محددة، ما قد ينعكس على صافي الدخل.
وفيما يلي أبرز الإجراءات.
1. خفض شريحة من ضريبة الدخل
خفضت موازنة 2026 معدل ضريبة الدخل «IRPEF» للشريحة التي تقع بين 28 ألفًا و50 ألف يورو سنويًا، من 35% إلى 33%.
وقد يصل الوفر الضريبي إلى 440 يورو سنويًا، بحسب الدخل والظروف الضريبية.
ومع ذلك، توجد تعديلات مقابلة على بعض الخصومات للأشخاص الذين يتجاوز دخلهم السنوي الإجمالي 200 ألف يورو.
لذلك، تختلف النتيجة الفعلية من شخص إلى آخر.
2. ضريبة مخفضة على زيادات الرواتب الناتجة عن تجديد العقود
تخضع الزيادات في الأجور المدفوعة خلال 2026، نتيجة تجديدات الاتفاقيات الجماعية الموقعة بين 1 يناير 2024 و31 ديسمبر 2026، لضريبة بديلة بنسبة 5%.
ويستفيد من الإجراء العاملون في القطاع الخاص الذين لم يتجاوز دخلهم الوظيفي لعام 2025 مبلغ 33 ألف يورو، وفق الشروط القانونية.
وبالتالي، لا ينطبق التخفيض تلقائيًا على جميع العاملين، ولا يشمل كل زيادة في الراتب بصرف النظر عن سببها.
3. ضريبة مخفضة على العمل الليلي والعطلات
أقرت الموازنة ضريبة بديلة بنسبة 15% على مبالغ معينة مدفوعة في 2026.
وتشمل هذه المبالغ بدلات العمل الليلي، والعمل في أيام العطلات أو الراحة الأسبوعية، وبعض بدلات العمل بنظام الورديات.
ويبلغ الحد السنوي للمبالغ المشمولة 1500 يورو. كما يرتبط الاستحقاق بدخل العامل في 2025، الذي يجب ألا يتجاوز 40 ألف يورو.
وتُطبَّق المعاملة الضريبية وفق الشروط المقررة، ما لم يرفض العامل الاستفادة منها كتابةً.
4. تخفيض ضريبة مكافآت الإنتاجية والمشاركة في الأرباح
تخفض القواعد الضريبة البديلة إلى 1% على المبالغ المشمولة المرتبطة بالإنتاجية والمشاركة في أرباح الشركات، المدفوعة خلال 2026 و2027.
ويرتفع الحد الأقصى للمبالغ التي تستفيد من التخفيض إلى 5 آلاف يورو.
ومن جهة أخرى، لا يعني هذا الإجراء زيادة مضمونة للجميع؛ إذ يتوقف الاستحقاق على طبيعة المبلغ وطريقة صرفه وشروط النظام.
5. رفع الإعفاء على قسائم الوجبات الإلكترونية
رفعت الموازنة حد الإعفاء الضريبي لقسائم الوجبات الإلكترونية من 8 إلى 10 يورو.
وقد يفيد هذا التعديل العاملين الذين يحصلون على القسائم ضمن مزايا العمل.
لكن الاستفادة تتعلق بنوع القسائم وطريقة تقديمها، وليست بدلًا نقديًا موحدًا لجميع الموظفين.
وتعرضوزارة العمل الإيطاليةالتفاصيل الرسمية للتدابير الضريبية.
ثامنًا: إجازات الوالدين ورعاية الأطفال
شملت تعديلات موازنة 2026 إجراءات تهدف إلى مساعدة العاملين على التوفيق بين العمل والحياة الأسرية.
فقد مُدّدت الفترة التي يمكن خلالها للموظفين الاستفادة من إجازة الوالدية إلى أن يبلغ الطفل 14 عامًا. ويشمل التعديل الأطفال ذوي الإعاقة ضمن الشروط القانونية.
كذلك، زاد الحد السنوي لأيام إجازة كل والد بسبب مرض الطفل من خمسة إلى عشرة أيام، للفئة العمرية من ثلاث إلى 14 سنة.
لكن يجب التمييز بين حق الغياب، ومدى استحقاق الأجر أو التعويض عن فترة الإجازة. فالتعويض يخضع للقواعد الخاصة بكل نوع من الإجازات.
وتشمل الموازنة أيضًا دعمًا ماليًا للأمهات العاملات المستوفيات لشروط محددة. وتبلغ قيمة هذا الدعم 60 يورو شهريًا، بحد أقصى 720 يورو سنويًا، مع مراعاة الدخل والفئة المستفيدة.
لذلك، يُنصح بمراجعةالمعهد الوطني الإيطالي للضمان الاجتماعي INPSللتعرف على إجراءات التقديم وشروط الاستحقاق.
تاسعًا: ما حقوق العامل الأساسية التي لم تلغها التعديلات؟
رغم التغييرات الجديدة، تظل القواعد الأساسية للعمل مهمة لكل موظف.
ومن أبرزها ما يلي:
- ساعات العمل:يبلغ الدوام المعتاد 40 ساعة أسبوعيًا في العادة، مع إمكان تحديد ساعات أقل بموجب الاتفاقيات الجماعية. ويجب مراعاة حدود ساعات العمل القانونية، بما فيها الساعات الإضافية.
- الراحة اليومية والأسبوعية:يستحق العامل، كقاعدة عامة، راحة يومية لا تقل عن 11 ساعة متصلة، وراحة أسبوعية لا تقل عن 24 ساعة متصلة وفق الشروط القانونية.
- الإجازة السنوية:يستحق العامل أربعة أسابيع على الأقل من الإجازة السنوية المدفوعة، مع مراعاة قواعد الاتفاقية الجماعية.
- العمل الإضافي:تُحدَّد آلية احتسابه وتعويضه وفق القانون والاتفاقية الجماعية المطبقة.
- قسيمة الراتب:ينبغي أن توضح مستحقات العامل والخصومات التي طُبقت على راتبه.
- السلامة في مكان العمل:يظل صاحب العمل ملتزمًا بالقواعد المتعلقة بصحة العامل وسلامته، فضلًا عن الالتزامات التأمينية والاجتماعية.
وفي المقابل، تختلف التفاصيل بحسب القطاع ونوع العقد والاتفاقية الجماعية. لذلك، لا يكفي الاعتماد على معلومة عامة عن الراتب أو ساعات العمل دون مراجعة العقد الذي يحكم العلاقة.
ويمكن الاطلاع على شرح ظروف العمل في إيطاليا من خلال بوابةEURES الأوروبية للتوظيف.
عاشرًا: ما الذي تغير بالنسبة إلى العمال الأجانب في إيطاليا؟
تهم هذه النقطة العاملين القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي، ومن بينهم المصريون.
فالعامل الأجنبي المقيم بصورة قانونية يتمتع، من حيث الأصل، بحقوق العمل المقررة للعامل الإيطالي، ومنها الحماية المتعلقة بالأجر وظروف العمل والسلامة والضمان الاجتماعي.
لكن يجب التفريق بين حقوق العمل وإجراءات الإقامة. فلكل منهما قواعده الخاصة.
قواعد جديدة لتصريح العمل الموحد
دخلت قواعد جديدة لتصريح الإقامة والعمل الموحد حيز التنفيذ في 22 مايو 2026، بموجب المرسوم التشريعي رقم 83 لسنة 2026.
وتشمل هذه التعديلات تنظيم المدد الإجرائية وزيادة المعلومات المتعلقة بحقوق العامل وضماناته.
وبالنسبة إلى بعض حالات الدخول الأول للعمل، أصبح إصدار تصريح العمل الموحد خلال 30 يومًا من اكتمال الطلب بعد دخول إيطاليا. ويأتي ذلك ضمن مسار إجرائي إجمالي يبلغ 90 يومًا وفق الشروط المحددة.
أما بعض إجراءات التجديد، فتخضع لمهلة تصل إلى 90 يومًا. كما مُددت المدة السابقة لانتهاء التصريح التي يمكن خلالها تقديم طلب التجديد من 60 إلى 90 يومًا.
وتتضمن القواعد كذلك التزامات إعلامية على صاحب العمل، حتى يكون العامل على علم بالتطورات المتعلقة بطلبه.
ومع ذلك، لا تنطبق هذه الإجراءات الموحدة بالطريقة نفسها على جميع أنواع تصاريح الإقامة. كما أن الحصول على تصريح أو تجديده يظل مرتبطًا بالشروط الخاصة بكل حالة.
ويمكن مراجعةالدليل الحكومي الإيطالي لتصريح العمل الموحدلمعرفة الحالات المشمولة والاستثناءات.
ماذا يفعل العامل الأجنبي عند تعرضه للاستغلال؟
إذا واجه العامل تأخيرًا في الأجر أو ساعات عمل مخالفة أو خصومات غير مبررة، فمن المهم الاحتفاظ بالمستندات التي تثبت حقوقه.
وتشمل هذه المستندات نسخة العقد، وقسائم الرواتب، وسجلات ساعات العمل، والمراسلات المتعلقة بالعمل.
كذلك، يمكنه الاستعانة بنقابة عمالية أو مكتب مساعدة اجتماعية وإدارية «Patronato»، بحسب طبيعة المشكلة.
وفي الحالات المناسبة، يمكن التواصل مع مفتشية العمل الوطنية «INL» أو المعهد الوطني للضمان الاجتماعي «INPS».
ولا ينبغي افتراض أن اختلاف الجنسية يعني فقدان الحقوق المرتبطة بعلاقة العمل. وفي الوقت نفسه، يجب التعامل بحذر مع أي مشكلة تتعلق بتصريح الإقامة، وطلب مشورة مختصة عند الحاجة.
الحادي عشر: ماذا ينبغي أن يراجع العامل في عقده؟
للاستفادة من القواعد القائمة، يُنصح بمراجعة مجموعة من البنود قبل توقيع العقد أو عند تجديده.
أولًا: اسم الاتفاقية الجماعية.ابحث عن رمز الاتفاقية «CCNL» المطبقة على وظيفتك.
ثانيًا: مستوى التصنيف المهني.يجب أن يتوافق المسمى الوظيفي والتصنيف مع طبيعة المهام التي تؤديها.
ثالثًا: الراتب الإجمالي والصافي.لا تخلط بين الراتب قبل الضرائب والاشتراكات، والمبلغ الذي يصل إلى حسابك.
رابعًا: ساعات العمل والإضافي.راجع عدد الساعات والراحة والبدلات وطريقة احتساب العمل الليلي والعطلات.
خامسًا: مدة العقد وفترة التجربة.تحقق من تاريخ البداية والنهاية، وشروط التجديد، وفترة التجربة المكتوبة.
سادسًا: المستندات الشهرية.احتفظ بقسائم الرواتب وإثباتات التحويلات وأي مراسلات مهمة.
وفي حالة الغياب، من الأفضل إخطار صاحب العمل بالطريقة المحددة والاحتفاظ بما يثبت سبب الغياب. وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بعد تعديل قواعد الغياب غير المبرر.
أما إذا طلب صاحب العمل توقيع مستند لا تفهمه، فلا تتعجل. اطلب نسخة واضحة، واستعن بجهة عمالية مختصة قبل اتخاذ قرار قد يؤثر في حقوقك.
أسئلة شائعة عن قانون العمل الجديد في إيطاليا
هل يوجد حد أدنى موحد للأجور في إيطاليا عام 2026؟
لا يوجد حد أدنى وطني موحد للأجور بالساعة لجميع العاملين. وتعتمد مستويات الأجور بدرجة كبيرة على الاتفاقيات الجماعية، مع مراعاة مبدأ الأجر الكافي والمتناسب المنصوص عليه في الدستور.
هل يحصل كل عامل على مكافأة بسبب قانون العمل الجديد؟
لا. فالحوافز الواردة في مرسوم العمل تستهدف أصحاب العمل عند توظيف فئات محددة أو تثبيت بعض العقود. أما التخفيضات الضريبية للعامل، فتتطلب استيفاء شروطها ولا تنطبق تلقائيًا على الجميع.
هل تشمل التعديلات المصريين والعرب العاملين في إيطاليا؟
تسري قواعد العمل الأساسية على العامل الأجنبي المقيم قانونيًا، وفق الشروط المطبقة على وضعه. أما إجراءات الإقامة وتصاريح العمل، فتخضع لقواعد مستقلة قد تختلف بحسب نوع التصريح.
هل يمكن أن يؤدي الغياب إلى اعتبار العامل مستقيلًا؟
قد يحدث ذلك في الحالات التي تنطبق عليها قواعد الغياب غير المبرر في قانون العمل رقم 203 لسنة 2024. لكن التطبيق يرتبط بمدة الغياب والإجراءات القانونية، مع وجود استثناءات لبعض الظروف التي تمنع العامل من الإبلاغ.
أين يمكن تقديم شكوى عمالية في إيطاليا؟
يمكن طلب المساعدة من نقابة عمالية أو مكتب «Patronato»، أو التواصل مع مفتشية العمل الوطنية «INL» بحسب طبيعة المخالفة. أما المسائل المتعلقة بالاشتراكات والمنافع الاجتماعية، فقد تستدعي مراجعة «INPS».
الخلاصة
تجمع تعديلات العمل في إيطاليا لعام 2026 بين دعم التوظيف المستقر، وربط الأجور بالاتفاقيات الجماعية المرجعية، وتعزيز الحماية للعاملين عبر المنصات الرقمية.
كما أدخلت موازنة 2026 تعديلات ضريبية قد يستفيد منها بعض الموظفين، ووسعت بعض حقوق الوالدين في الإجازات.
وفي المقابل، لا تعني هذه الإجراءات زيادة تلقائية في راتب كل عامل. فالحصول على الحوافز أو التخفيضات مرتبط بالشروط القانونية ونوع العقد ومستوى الدخل.
لذلك، فإن أفضل خطوة للعامل هي مراجعة عقده والاتفاقية الجماعية التي يخضع لها، ومتابعة مستحقاته ووثائقه بانتظام. وبذلك يستطيع معرفة حقوقه الفعلية، بدلًا من الاعتماد على عناوين عامة عن «القانون الجديد».
تنبيه:هذا الدليل للتوعية العامة، ولا يغني عن مراجعة النصوص القانونية الرسمية أو استشارة مختص عند وجود نزاع أو حالة فردية.
المسلمون في إيطاليا.. حضور متزايد بين الاندماج والتحديات
الهوية العربية في إيطاليا بين الاندماج والحفاظ على الجذور
كيف تبدأ تعلم البرمجة من الصفر وتبني مستقبلك في أوروبا
نصائح البحث عن عمل في ألمانيا للعرب المقيمين والجدد