حكايات من روما

مصر وإيطاليا تتحركان لمنع تهميش أي طرف في الأزمة الليبية

مشغل الصوت

مشاورات مصرية إيطالية في روما

أكدت مصر وإيطاليا أهمية إشراك جميع الأطراف الليبية في الجهود السياسية الرامية إلى إنهاء الأزمة.

وجاء ذلك خلال جولة جديدة منالمشاورات المصرية الإيطالية حول تطورات ليبيا.

واستضافت العاصمة الإيطاليةروماالمحادثات في 7 أكتوبر 2026.

وشارك فيها مساعد وزير الخارجية المصري ومدير إدارة ليبيا، السفير باسل صلاح.

كما شارك من الجانب الإيطالي موريتسيو جريجانتي، المسؤول بوزارة الخارجية الإيطالية.

رفض تهميش أي مكوّن ليبي

وشدد الجانبان على ضرورة تعزيز التنسيق بين الأطراف الإقليمية والدولية.

والهدف هو توحيد المواقف تجاه التحديات التي تفرضها الأزمة الليبية على المنطقة.

في الوقت نفسه، اتفق الطرفان على أن تشمل الجهود الدولية والإقليمية جميع الأطراف الليبية المعنية.

وأكد الجانبان أن ذلك يجب أن يتم بما يمنع تهميش أو استبعاد أي مكوّن من المشهد السياسي الليبي.

الحل السياسي يحتاج إلى مشاركة واسعة

وتأتي هذه المواقف وسط استمرار الانقسام السياسي والمؤسسي في ليبيا.

وتدعم مصر منذ سنوات مسارًا سياسيًا ليبيًا يقود إلى توحيد مؤسسات الدولة.

كما تؤكد القاهرة أهمية إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة.

وفي يناير 2026، شددت مصر وإيطاليا خلال جولة سابقة من المشاورات على دفع العملية السياسية برعاية الأمم المتحدة.

وأكدتا حينها دعم حل ليبي-ليبي يحافظ على وحدة البلاد وسيادتها وسلامة مؤسساتها.

القاهرة وروما ترفضان التدخل الخارجي

وأكدت المشاورات الجديدة أيضًا رفض أي تدخلات خارجية في الشؤون الداخلية الليبية.

ويرى البلدان أن التدخلات الخارجية يمكن أن تزيد تعقيد الأزمة.

كما اتفقا على ضرورة خروج جميع المرتزقة من الأراضي الليبية.

ويأتي ذلك بالتوازي مع جهود دولية لدعم مسار سياسي تقوده الأمم المتحدة.

وكانت إيطاليا وعدد من الدول الغربية قد أكدت في أغسطس دعمها لعملية سياسية ليبية بقيادة الليبيين.

كما رحبت تلك الدول بخطوات مرتبطة بإعادة تشكيل مفوضية الانتخابات والإطار الانتخابي.

الانتخابات تبقى نقطة الحسم

وتظل الانتخابات إحدى أهم القضايا العالقة أمام إنهاء الانقسام الليبي.

وتدعو مصر إلى الوصول إلى توافق يتيح إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن.

كما تؤكد ضرورة توحيد المؤسسات الليبية وإنهاء الانقسام بين مراكز السلطة.

وفي المقابل، تسعى الأمم المتحدة إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة ودفع العملية السياسية إلى الأمام.

ويضم المسار الأممي أطرافًا من المؤسسات السياسية والأمنية الرئيسية في البلاد.

الحدود البحرية ضمن جدول المشاورات

ولم تقتصر المحادثات المصرية الإيطالية على الجانب السياسي.

فقد شدد الطرفان أيضًا على أهمية التزام الدول بالقانون الدولي في ما يتعلق بترسيم الحدود البحرية.

ويكتسب هذا الملف أهمية خاصة بسبب موقع ليبيا في منطقة البحر المتوسط.

كما ترتبط استقرار ليبيا بملفات إقليمية أخرى، بينها أمن المتوسط والهجرة والتهريب.

وأكدت إيطاليا في وقت سابق أن استقرار ليبيا ووحدتها وسيادتها يمثلان عاملًا مهمًا لأمن منطقة البحر المتوسط.

تنسيق مصري إيطالي مستمر

وتندرج مشاورات روما ضمن آلية دورية بين البلدين لمتابعة الملف الليبي.

وكانت الجولة السابقة قد عقدت في القاهرة خلال يناير الماضي.

وتشير عودة المشاورات إلى استمرار التنسيق بين القاهرة وروما بشأن الأزمة.

كما تعكس رغبة البلدين في دعم مسار سياسي أوسع لا يستبعد أي طرف ليبي.

ويبقى نجاح هذا المسار مرتبطًا بقدرة القوى الليبية على تجاوز الخلافات.

ومع ذلك، فإن اتفاق مصر وإيطاليا على رفض التهميش والتدخل الخارجي يضيف دعمًا إقليميًا لمساعي التوصل إلى تسوية سياسية شاملة.

إيطاليا تنهي وجودها العسكري في العراق بعد 12 عامًا

انفجار مفاجئ يهز مصنعًا للذخيرة قرب روما.. والتحقيقات تكشف التفاصيل

ضربة أمنية في إيطاليا.. تفكيك شبكة لتهريب المهاجرين تربط الجزائر بفرنسا

روما تحتفل بدراجات «فيسبا»… رمز الأناقة الإيطالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ*

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »