الأجانب يزيدون حيازاتهم من سندات الخزانة الأميركية.. والصين عند أدنى مستوى منذ 2008. ارتفعت حيازات المستثمرين الأجانب من سندات الخزانة الأميركية خلال أغسطس، بعد تراجعها في الشهرين السابقين. ومع ذلك، كشفت البيانات عن تحولات لافتة بين كبار حاملي الدين الأميركي، خصوصًا الصين واليابان وبريطانيا. وبحسب بيانات وزارة الخزانة الأميركية الصادرة في 16 أكتوبر، بلغت الحيازات الأجنبية نحو 9.33 تريليون دولار في أغسطس، مقابل 9.25 تريليون دولار تقريبًا في يوليو. وبذلك زادت بنحو 83 مليار دولار خلال شهر واحد. بريطانيا تتجاوز تريليون دولار حافظت اليابان على المركز الأول بين كبار حاملي سندات الخزانة الأميركية. لكن حيازاتها تراجعت إلى نحو 1.068 تريليون دولار في أغسطس، مقابل 1.104 تريليون دولار في يوليو. في المقابل، تجاوزت بريطانيا حاجز التريليون دولار للمرة الأولى. فقد ارتفعت حيازاتها إلى نحو 1.01 تريليون دولار، مقارنة بنحو 998 مليار دولار في الشهر السابق. كما زادت الحيازات الكندية إلى 464.6 مليار دولار، مقابل 426.3 مليار دولار في يوليو. وارتفعت الحيازات المسجلة في بلجيكا إلى نحو 490.5 مليار دولار. الصين تتراجع إلى أدنى مستوى منذ 2008 على الجانب الآخر، خفضت الصين حيازاتها من سندات الخزانة الأميركية إلى 590.7 مليار دولار في أغسطس، مقابل 618 مليار دولار في يوليو. ويمثل هذا المستوى الأدنى منذ أغسطس 2008، كما يقل بنحو 16% عن المستوى المسجل قبل عام. ولا يقتصر التراجع على الصين وحدها. فقد انخفضت حيازات اليابان أيضًا، رغم استمرارها في صدارة الدول الأجنبية المالكة للسندات الأميركية. ومع ذلك، لا تكشف الأرقام وحدها عن الدوافع الكاملة وراء قرارات كل دولة. إذ تتأثر الحيازات بتغيرات السوق ومشتريات المستثمرين ومبيعاتهم، فضلًا عن طريقة تسجيل الأصول عبر المؤسسات الحافظة للأوراق المالية. تدفقات مالية أجنبية أقوى خلال أغسطس أظهرت البيانات الأوسع لوزارة الخزانة الأميركية أن صافي التدفقات المالية الأجنبية إلى الولايات المتحدة بلغ 199.8 مليار دولار في أغسطس، مقابل 87.4 مليار دولار في يوليو. وشملت التدفقات مشتريات أجنبية صافية من الأوراق المالية الأميركية طويلة الأجل بقيمة 300.7 مليار دولار. وجاء 257.8 مليار دولار منها من المستثمرين الأجانب من القطاع الخاص، بينما بلغت مشتريات المؤسسات الأجنبية الرسمية 42.9 مليار دولار. لكن الصورة ليست واحدة في جميع فئات الدين. فقد انخفضت حيازات الأجانب من أذون الخزانة الأميركية قصيرة الأجل بمقدار 47.8 مليار دولار خلال الشهر نفسه. ماذا تعني هذه التحركات للاقتصاد الأميركي؟ تعتمد الحكومة الأميركية على سندات الخزانة لتمويل جانب من احتياجاتها المالية. لذلك تتابع الأسواق حجم الطلب الأجنبي عليها، لما له من صلة بتمويل الدين وتكاليف الاقتراض. وعادةً ما يؤدي ارتفاع الطلب على السندات إلى دعم أسعارها والضغط على عوائدها، مع بقاء عوامل أخرى مؤثرة، منها التضخم وتوقعات الفائدة وحجم الإصدارات الحكومية. في المقابل، يمكن أن يضيف تراجع الطلب ضغوطًا على سوق الدين إذا لم يقابله طلب من مستثمرين آخرين. ومع ذلك، لا يعني انخفاض حيازات دولة بعينها أن الطلب العالمي على السندات الأميركية يتراجع بالضرورة. وتوضح أرقام أغسطس هذه النقطة؛ فقد ارتفع الإجمالي الأجنبي رغم انخفاض الحيازات الصينية واليابانية. كما ساهمت الزيادات المسجلة في بريطانيا وكندا وبلجيكا في تغيير توزيع الملكية بين كبار الحائزين. ارتفاع شهري لا يعني تسجيل مستوى قياسي رغم الزيادة، لم تصل الحيازات الأجنبية إلى أعلى مستوياتها المسجلة خلال 2026. فقد بلغ الإجمالي نحو 9.49 تريليون دولار في فبراير، قبل أن يتراجع خلال الأشهر التالية. وبالتالي، تعكس بيانات أغسطس انتعاشًا شهريًا في الحيازات، وليس عودة إلى الذروة السابقة. ومن المنتظر أن توفر بيانات سبتمبر، المقرر نشرها في 18 نوفمبر، صورة أحدث عن اتجاهات الاستثمار الأجنبي في الدين الأميركي، وما إذا كانت زيادة أغسطس ستستمر أم ستظل حركة مؤقتة. المصادر وزارة الخزانة الأميركية: بيانات التدفقات المالية الدولية لشهر أغسطس 2026. جدول كبار حاملي سندات الخزانة الأميركية. بيانات بلومبرغ المنشورة عبر Yahoo Finance بشأن تحركات كبار المستثمرين الأجانب. الذهب يلتقط أنفاسه.. توقعات رفع الفائدة تضغط على الأسعار خفض بقيمة 141 مليار يورو.. خلاف أوروبي حول موازنة السنوات السبع المقبلة «فيتش» تثبّت تصنيف مصر عند «B» مع نظرة مستقبلية «مستقرة» الذكاء الاصطناعي يعيد المستثمرين إلى الأسهم العالمية
ارتفعت حيازات المستثمرين الأجانب منسندات الخزانة الأميركيةخلال أغسطس، بعد تراجعها في الشهرين السابقين. ومع ذلك، كشفت البيانات عن تحولات لافتة بين كبار حاملي الدين الأميركي، خصوصًا الصين واليابان وبريطانيا.
وبحسب بياناتوزارة الخزانة الأميركيةالصادرة في 16 أكتوبر، بلغت الحيازات الأجنبية نحو9.33 تريليون دولارفي أغسطس، مقابل 9.25 تريليون دولار تقريبًا في يوليو. وبذلك زادت بنحو 83 مليار دولار خلال شهر واحد.
بريطانياتتجاوز تريليون دولار
حافظت اليابان على المركز الأول بين كبار حاملي سندات الخزانة الأميركية. لكن حيازاتها تراجعت إلى نحو 1.068 تريليون دولار في أغسطس، مقابل 1.104 تريليون دولار في يوليو.
في المقابل، تجاوزت بريطانيا حاجز التريليون دولار للمرة الأولى. فقد ارتفعت حيازاتها إلى نحو 1.01 تريليون دولار، مقارنة بنحو 998 مليار دولار في الشهر السابق.
كما زادت الحيازات الكندية إلى 464.6 مليار دولار، مقابل 426.3 مليار دولار في يوليو. وارتفعت الحيازات المسجلة في بلجيكا إلى نحو 490.5 مليار دولار.
الصين تتراجع إلى أدنى مستوى منذ 2008
على الجانب الآخر، خفضت الصين حيازاتها من سندات الخزانة الأميركية إلى 590.7 مليار دولار في أغسطس، مقابل 618 مليار دولار في يوليو.
ويمثل هذا المستوى الأدنى منذ أغسطس 2008، كما يقل بنحو 16% عن المستوى المسجل قبل عام.
ولا يقتصر التراجع على الصين وحدها. فقد انخفضت حيازات اليابان أيضًا، رغم استمرارها في صدارة الدول الأجنبية المالكة للسندات الأميركية.
ومع ذلك، لا تكشف الأرقام وحدها عن الدوافع الكاملة وراء قرارات كل دولة. إذ تتأثر الحيازات بتغيرات السوق ومشتريات المستثمرين ومبيعاتهم، فضلًا عن طريقة تسجيل الأصول عبر المؤسسات الحافظة للأوراق المالية.
تدفقات مالية أجنبية أقوى خلال أغسطس
أظهرت البيانات الأوسع لوزارة الخزانة الأميركية أن صافي التدفقات المالية الأجنبية إلى الولايات المتحدة بلغ 199.8 مليار دولار في أغسطس، مقابل 87.4 مليار دولار في يوليو.
وشملت التدفقات مشتريات أجنبية صافية من الأوراق المالية الأميركية طويلة الأجل بقيمة 300.7 مليار دولار. وجاء 257.8 مليار دولار منها من المستثمرين الأجانب من القطاع الخاص، بينما بلغت مشتريات المؤسسات الأجنبية الرسمية 42.9 مليار دولار.
لكن الصورة ليست واحدة في جميع فئات الدين. فقد انخفضت حيازات الأجانب من أذون الخزانة الأميركية قصيرة الأجل بمقدار 47.8 مليار دولار خلال الشهر نفسه.
ماذا تعني هذه التحركات للاقتصاد الأميركي؟
تعتمد الحكومة الأميركية على سندات الخزانة لتمويل جانب من احتياجاتها المالية. لذلك تتابع الأسواق حجم الطلب الأجنبي عليها، لما له من صلة بتمويل الدين وتكاليف الاقتراض.
وعادةً ما يؤدي ارتفاع الطلب على السندات إلى دعم أسعارها والضغط على عوائدها، مع بقاء عوامل أخرى مؤثرة، منها التضخم وتوقعات الفائدة وحجم الإصدارات الحكومية.
في المقابل، يمكن أن يضيف تراجع الطلب ضغوطًا على سوق الدين إذا لم يقابله طلب من مستثمرين آخرين. ومع ذلك، لا يعني انخفاض حيازات دولة بعينها أن الطلب العالمي على السندات الأميركية يتراجع بالضرورة.
وتوضح أرقام أغسطس هذه النقطة؛ فقد ارتفع الإجمالي الأجنبي رغم انخفاض الحيازات الصينية واليابانية. كما ساهمت الزيادات المسجلة في بريطانيا وكندا وبلجيكا في تغيير توزيع الملكية بين كبار الحائزين.
ارتفاع شهري لا يعني تسجيل مستوى قياسي
رغم الزيادة، لم تصل الحيازات الأجنبية إلى أعلى مستوياتها المسجلة خلال 2026. فقد بلغ الإجمالي نحو 9.49 تريليون دولار في فبراير، قبل أن يتراجع خلال الأشهر التالية.
وبالتالي، تعكس بيانات أغسطس انتعاشًا شهريًا في الحيازات، وليس عودة إلى الذروة السابقة.
ومن المنتظر أن توفر بيانات سبتمبر، المقرر نشرها في 18 نوفمبر، صورة أحدث عن اتجاهات الاستثمار الأجنبي في الدين الأميركي، وما إذا كانت زيادة أغسطس ستستمر أم ستظل حركة مؤقتة.
المصادر
- وزارة الخزانة الأميركية: بيانات التدفقات المالية الدولية لشهر أغسطس 2026.
- جدول كبار حاملي سندات الخزانة الأميركية.
- بيانات بلومبرغ المنشورة عبر Yahoo Finance بشأن تحركات كبار المستثمرين الأجانب.
الذهب يلتقط أنفاسه.. توقعات رفع الفائدة تضغط على الأسعار
خفض بقيمة 141 مليار يورو.. خلاف أوروبي حول موازنة السنوات السبع المقبلة
«فيتش» تثبّت تصنيف مصر عند «B» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»
الذكاء الاصطناعي يعيد المستثمرين إلى الأسهم العالمية