أحداث

مصر «لن تطعن» على حكم إيطالي بإدانة 3 من ضباطها في قضية ريجيني

مشغل الصوت

قال مصدر دبلوماسي مصري مسؤول إن القاهرةلا تعتزم الطعن على الحكم الصادر من القضاء الإيطالي في قضيةجوليو ريجيني.

ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط» عن المصدر قوله إن مصر تجاهلت مسار المحاكمة منذ بدايتها، ولذلك لن تتفاعل معه بعد صدور الحكم. كما استبعد المصدر أن يؤدي الحكم إلى تضرر العلاقات بين مصر وإيطاليا.

ويأتي ذلك بعد يوم واحد من إصدار محكمة في روما حكمًا بالسجن10 سنواتعلى ثلاثة مسؤولين أمنيين مصريين، بعد إدانتهم في قضية خطف ريجيني واحتجازه.

وفي المقابل، برأت المحكمة اللواء طارق صابر، بينما أسقطت اتهامًا بالقتل عن أحد المتهمين. كما جرت المحاكمة بحق المتهمين الأربعة غيابيًا، ولم تحدد السلطات الإيطالية أماكن وجودهم.

ماذا قالتالمحكمة الإيطالية؟

أدانت المحكمة ثلاثة متهمين بتهمةالخطف المشدد.

والمتهمون هم الرائد مجدي إبراهيم عبدالعل شريف، والعقيدان حسام حلمي وأثر كامل محمد.

وحصل كل منهم على حكم بالسجن لمدة 10 سنوات.

أما اللواء طارق صابر، فحصل على البراءة من التهمة التي حوكم بسببها. كذلك رفضت المحكمة اتهامًا بالتآمر لارتكاب قتل مشدد بحق شريف.

وكان الادعاء الإيطالي قد طلب عقوبة أشد، من بينها السجن المؤبد لشريف، وأحكامًا تصل إلى 17 عامًا ونصف العام للمتهمين الآخرين.

مصر تنفي مسؤولية الدولة

تؤكد القاهرة منذ سنوات عدم تورط مؤسسات الدولة المصرية في مقتل ريجيني.

وقال المصدر الدبلوماسي المصري، بحسب «الشرق الأوسط»، إن الحكم الإيطالي لم يدن مؤسسات حكومية مصرية، وإنما تناول مسؤولية أفراد، كما أشار إلى تبرئة أحد المتهمين.

وكان ريجيني، الباحث الإيطالي وطالب الدراسات العليا في جامعة كامبريدج، قد اختفى في القاهرة يوم25 يناير 2016.

وعُثر على جثته في فبراير من العام نفسه، وأظهر الفحص الطبي تعرضه لتعذيب شديد.

لماذا لن تطعن مصر؟

بحسب المصدر الدبلوماسي الذي نقلت عنه «الشرق الأوسط»، فإن القاهرة لم تشارك رسميًا في مسار المحاكمة منذ بدايته.

وأضاف المصدر أن تقديم استئناف كان سيتطلب تفاعلًا رسميًا مع القضاء الإيطالي، وهو ما قال إنه غير وارد في الموقف المصري الحالي.

لكن هذا الموقفلا يعني انتهاء المسار القضائي للمتهمين.

فمحامو الدفاع الذين عينتهم المحكمة في إيطاليا يستعدون للطعن على الأحكام الصادرة بحق المسؤولين الثلاثة، وفق وكالة «أنسا». وقد يفتح الاستئناف أيضًا نقاشًا دستوريًا بشأن قواعد الطعن في الأحكام الصادرة غيابيًا.

العلاقات المصرية الإيطاليةبعد الحكم

جاء الحكم في وقت شهدت فيه العلاقات بين القاهرة وروما تحسنًا تدريجيًا خلال السنوات الأخيرة.

وفي الثالث من سبتمبر 2026، استضافت القاهرة اللجنة العليا المشتركة المصرية الإيطالية، للمرة الأولى منذ عام 2014، إلى جانب منتدى أعمال ركز على تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

كما أكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أن الحكم القضائياستهدف ثلاثة أشخاص ولم يدن الدولة المصرية، في رسالة عكست رغبة روما في الفصل بين القضية والعلاقات الثنائية الأوسع.

قضية عمرها أكثر من 10 سنوات

تحولت قضية ريجيني منذ عام 2016 إلى أحد أكثر الملفات حساسية في العلاقات المصرية الإيطالية.

ورغم الخلاف بين التحقيقات المصرية والإيطالية، استمرت الإجراءات القضائية في روما لسنوات، إلى أن صدر الحكم الأخير بحق ثلاثة من المتهمين.

ووفق القانون الإيطالي، تمت محاكمة المتهمين غيابيًا، بعدما تعذر تحديد أماكن وجودهم وعدم حضورهم جلسات القضية.

وهكذا، فإن إعلان عدم الطعن من الجانب المصري لا يغلق الملف القضائي داخل إيطاليا، خصوصًا مع استعداد محامي المتهمين للطعن على الأحكام.

أما على المستوى السياسي، فتقول المصادر المصرية والإيطالية إن العلاقات بين القاهرة وروما مستمرة بصورة منفصلة عن المسار القضائي للقضية.

سقوط القناع في المحكمة الاقتصادية: كيف تورطت سهير عبد الحميد في السطو على إبداع المترجمين؟

تلاسن مصري – إثيوبي متصاعد يفاقم نزاع «سد النهضة»

أكاديمية الفنون تعزف على أوتار الفساد: هل أصبحت الأكاديمية فوق القانون والمحاسبة؟

معهد النقد الفني يرتدي ثوب “العزبة”: تشكيل  لجان  بلا أختام ولا توقيعات!نطالب معالى الوزير بتجميد نشاطات هذا المعهد فى أسرع وقت .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ*

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »