رياضه

تعديلات جديدة من «يويفا» لمكافحة إهدار الوقت

مشغل الصوت

«يويفا» يفتح مواجهة جديدة مع إهدار الوقت

يستعدالاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»لتطبيق مجموعة من الإجراءات الجديدة خلال الموسم المقبل، بهدف زيادة وقت اللعب الفعلي وتقليل فترات التوقف غير الضرورية في المباريات.

وكشفروبرتو روزيتي، رئيس لجنة الحكام في «يويفا»،عن التوجهات الجديدة التي تستهدف بشكل خاص التبديلات وعلاج اللاعبين، إلى جانب تطوير طريقة استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد «VAR».

وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه أوسع داخل كرة القدم العالمية لتحسين انسيابية المباريات وتقليل الأساليب التي يمكن أن تستخدم لإضاعة الوقت.

10 ثوانٍ لمغادرة الملعب

من أبرز الإجراءات الجديدة المتعلقة بالتبديلات، إلزام اللاعب المستبدل بمغادرة الملعب خلال10 ثوانٍمن ظهور لوحة التبديل أو إشارة الحكم.

وإذا تأخر اللاعب عن الخروج، فلن يمنع ذلك عملية التبديل نهائيًا، لكنه سيؤدي إلى تأخير دخول البديل لمدة دقيقة من وقت اللعب الفعلي.

والهدف من هذا الإجراء هو منع بعض اللاعبين من استغلال لحظة التبديل لإبطاء استئناف المباراة، خصوصًا في الدقائق الأخيرة عندما تكون النتيجة في مصلحة فريقهم.

دقيقة انتظار للاعب المصاب

يشمل التشديد أيضًا اللاعبين الذين يتلقون العلاج داخل الملعب.

فإذا توقف اللعب بسبب إصابة لاعب أو خضع لتقييم طبي داخل الملعب، فسيتعين عليه مغادرة أرضية الملعب، ثم الانتظار لمدة دقيقة بعد استئناف اللعب قبل السماح له بالعودة.

وتستهدف القاعدة الحد من استخدام الإصابات والتوقفات الطبية كوسيلة غير مباشرة لإبطاء المباراة.

لكن تطبيقها يظل مرتبطًا بتقدير الحكم والظروف الفعلية للإصابة، خصوصًا عندما تكون هناك حالة طبية تستدعي التعامل معها بصورة مختلفة.

5 ثوانٍ للرمية والركلة

ولا تقتصر الحرب على إهدار الوقت على التبديلات والإصابات.

فقد أقر مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم «IFAB» توسيع مبدأ العد التنازلي ليشملرمية التماس وركلة المرمى.

وعندما يرى الحكم أن تنفيذ رمية التماس أو ركلة المرمى يتأخر بصورة متعمدة، يبدأ عد تنازلي مرئي مدته خمس ثوانٍ.

وإذا انتهت الثواني الخمس دون وضع الكرة في اللعب، تُمنح رمية التماس للفريق المنافس.

أما في حالة ركلة المرمى المتأخرة، فتُمنحركلة ركنية للفريق المنافس.

وهذه القاعدة تمثل تغييرًا لافتًا؛ لأن إضاعة الوقت في استئناف اللعب لم تعد مجرد مخالفة قد تستدعي إنذارًا، بل يمكن أن تؤدي إلى فقدان الفريق للكرة.

لماذا تستهدف القواعد الجديدة التبديلات؟

تُعد التبديلات من أكثر اللحظات التي يمكن أن تستغل لتقليل وقت اللعب الفعلي.

فعندما يكون فريق متقدمًا في النتيجة، قد يستغرق اللاعب الخارج وقتًا أطول من اللازم للوصول إلى خط الملعب، بينما يتوقف اللعب أصلًا لإجراء التغيير.

ومن خلال تحديد مدة واضحة للمغادرة، يحاول «يويفا» تقليل هذا النوع من التأخير.

ولا يعني ذلك أن كل تبديل سيصبح عملية سريعة تمامًا، لكنه يضع حدًا زمنيًا أكثر وضوحًا للسلوك الذي يمكن اعتباره إهدارًا للوقت.

ماذا عن فترات شرب المياه؟

تشمل التغييرات أيضًا طريقة التعامل مع فترات شرب المياه.

وأوضح روزيتي أن هذه الفترات لن تكون إلزامية في جميع المباريات الأوروبية، وإنما سيتم تحديد الحاجة إليها قبل المباراة بناءً على الظروف ودرجة الحرارة.

كما أوضح أن القرار سيكون من مسؤولية مندوب «يويفا» الذي يقيس درجة الحرارة، وليس حكم المباراة.

وهذا يهدف إلى جعل فترات التوقف مرتبطة بالحاجة الفعلية إليها بدل تحويلها إلى إجراء ثابت في كل مباراة.

«VAR»تحت المراقبة أيضًا

لا تتعلق التعديلات بإهدار الوقت فقط.

فـ«يويفا» يريد كذلك الحد من المراجعات الطويلة لتقنية «VAR»، التي أصبحت في بعض المباريات مصدرًا لفترات توقف طويلة.

وأوضح روزيتي أن المراجعة التي تتجاوز90 ثانيةقد تتحول إلى عملية طويلة تؤثر في إيقاع المباراة وثقة الجماهير بالتقنية.

ولهذا يعمل «يويفا» مع الاتحادات الأوروبية الـ55 على وضع معيار أكثر توحيدًا للوقت الذي تستغرقه مراجعة الحالات داخل الملعب.

هل يعني ذلك تقليل استخدام «VAR»؟

ليس بالضرورة.

الفكرة الأساسية هي أن التقنية يجب أن تتدخل عندما يكون هناك خطأ واضح يستحق التصحيح، وليس أن تتحول إلى وسيلة لإعادة إدارة كل قرار تحكيمي.

وأكد روزيتي أن وظيفة «VAR» هي تصحيح الأخطاء الواضحة، وليس استبدال الحكم في إدارة المباراة.

وهذا يعكس رغبة في تحقيق توازن بين الاستفادة من التكنولوجيا والحفاظ على سرعة اللعب.

حالات إضافية يمكن أن يتدخل فيها «VAR»

ضمن تعديلات بروتوكول «VAR» التي أقرها «IFAB»، أصبح بالإمكان مراجعة بعض الحالات الجديدة عند وجود دليل واضح.

ومن بينها حالة الطرد الناتج عن بطاقة صفراء ثانية إذا كانت البطاقة الثانية قد أُشهرت بصورة خاطئة بشكل واضح.

كما يمكن مراجعة حالات الخطأ في تحديد هوية اللاعب المعاقب عندما يترتب على ذلك إنذار أو طرد.

ويمكن لبعض المسابقات أيضًا السماح بمراجعة ركلة ركنية احتُسبت بصورة خاطئة بوضوح، بشرط إمكانية إتمام المراجعة فورًا ودون تأخير استئناف اللعب.

هل ستصبح المباريات أسرع؟

الهدف المعلن هو زيادة وقت اللعب وتقليل الانتظار.

لكن تأثير القواعد الجديدة لن يتضح بصورة كاملة إلا بعد تطبيقها ومقارنة أوقات اللعب الفعلي بالمواسم السابقة.

فإهدار الوقت لا يحدث فقط أثناء التبديلات أو ركلات المرمى.

هناك أيضًا الإصابات، والاعتراضات، وتنفيذ الركلات الحرة، وإعادة الكرة إلى الملعب، والاحتفاظ بالكرة في مناطق معينة من الملعب.

لذلك فإن نجاح الإجراءات الجديدة يعتمد بدرجة كبيرة على اتساق الحكام في تطبيقها.

هل ستتغير تكتيكات الفرق؟

من المتوقع أن تتكيف الفرق مع القواعد الجديدة.

فاللاعب الذي اعتاد الخروج ببطء عند التبديل سيحتاج إلى الإسراع.

والفريق الذي يؤخر ركلة المرمى بصورة متعمدة قد يخاطر بمنح منافسه ركلة ركنية.

وهذا يعني أن إدارة الوقت قد تتحول من سلاح تكتيكي سهل إلى مخاطرة أكبر.

وقد تضطر الأجهزة الفنية إلى تدريب اللاعبين على التعامل مع الاستئنافات بصورة أسرع، خصوصًا في نهاية المباريات.

لماذا أصبحت قضية الوقت مهمة؟

كرة القدم الحديثة أصبحت أكثر اهتمامًا بمفهوموقت اللعب الفعلي.

فالمباراة تستمر 90 دقيقة وفق القانون، لكن الكرة لا تكون في اللعب طوال هذه الفترة.

وكل دقيقة تضيع في التبديلات أو الإصابات أو الاستئنافات تعني وقتًا أقل للمنافسة الفعلية.

ولهذا تسعى الجهات المسؤولة عن اللعبة إلى تقليل التوقفات التي يمكن التحكم فيها، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حق اللاعبين في العلاج والحماية من الإصابات.

التحدي الحقيقي أمام الحكام

القوانين الجديدة قد تبدو واضحة على الورق.

لكن تطبيقها في الملعب سيكون أكثر تعقيدًا.

فالحكم يحتاج إلى التمييز بين التأخير المتعمد والتأخير الطبيعي.

كما يجب ألا يؤدي تطبيق القواعد بصورة آلية إلى معاقبة لاعب مصاب بالفعل أو لاعب يواجه ظروفًا خارجة عن إرادته.

وهنا تظهر أهمية تقدير الحكم للموقف، إلى جانب وجود معايير موحدة بين المسابقات.

هل تختفي ظاهرة إهدار الوقت؟

من الصعب توقع اختفاء إهدار الوقت بالكامل.

فالفرق تبحث دائمًا عن طرق للحفاظ على النتيجة، خصوصًا في الدقائق الأخيرة.

لكن القواعد الجديدة يمكن أن تجعل بعض الأساليب أكثر تكلفة.

فعندما يؤدي التأخير في رمية التماس إلى فقدان الكرة، أو يؤدي التأخير في ركلة المرمى إلى ركلة ركنية للمنافس، يصبح إهدار الوقت مخاطرة مباشرة.

وهذا قد يدفع اللاعبين إلى استئناف اللعب بسرعة أكبر.

خطوة ضمن تغييرات أوسع في كرة القدم

لا تأتي إجراءات «يويفا» بمعزل عن التطورات العالمية في قوانين اللعبة.

فـ«IFAB» أقر مجموعة من التعديلات لموسم 2026-2027 بهدف تحسين انسيابية المباريات وتقليل تعطيل اللعب.

وتشمل التعديلات أيضًا جوانب أخرى تتعلق بسلوك اللاعبين واستخدام «VAR» وبعض التفاصيل الفنية في قوانين اللعبة.

وبالتالي فإن ما يحدث في المسابقات الأوروبية يمثل جزءًا من اتجاه أوسع لإعادة ضبط العلاقة بين الوقت الفعلي والوقت المعلن في مباريات كرة القدم.

ماذا ينتظر الجماهير؟

بالنسبة إلى المشجع، قد تكون النتيجة الأكثر وضوحًا هي تقليل بعض المشاهد التي أصبحت مألوفة في المباريات.

لاعب يتأخر في مغادرة الملعب.

حارس يؤخر ركلة المرمى.

لاعب يعود سريعًا إلى الملعب بعد تلقي العلاج.

أو مراجعة «VAR» تستمر لفترة طويلة قبل اتخاذ القرار.

إذا نجحت الإجراءات الجديدة، فقد تصبح هذه المشاهد أقل تأثيرًا في إيقاع المباريات.

الخلاصة

يستعد «يويفا» لتطبيق مجموعة من الإجراءات الجديدة في مسابقاته الأوروبية بهدف تقليل إهدار الوقت وزيادة انسيابية المباريات.

ومن أبرز الإجراءات أن اللاعب المستبدل سيكون أمامه10 ثوانٍ لمغادرة الملعب، بينما سيضطر اللاعب الذي تلقى علاجًا داخل الملعب إلى الانتظار دقيقة قبل العودة بعد استئناف اللعب.

كما تشمل قوانين اللعبة الجديدة عدًا تنازليًا لمدة5 ثوانٍعند التأخير المتعمد في تنفيذ رميات التماس وركلات المرمى، مع فقدان الفريق للكرة إذا لم ينفذ الاستئناف في الوقت المحدد.

وفي الوقت نفسه، يسعى «يويفا» إلى جعل مراجعات «VAR» أكثر سرعة، بحيث تبقى التقنية أداة لتصحيح الأخطاء الواضحة بدل أن تتحول إلى سبب إضافي لإيقاف اللعب.

والاختبار الحقيقي لهذه الإجراءات سيكون داخل الملعب:هل تنجح في زيادة وقت اللعب الفعلي دون أن تجعل كرة القدم أكثر تعقيدًا أو تثقل عمل الحكام؟

طرابزون تحتفي بمحمد صلاح.. إعلان ترويجي يشعل تفاعل المصريين

محمد صلاح منبهر باستقبال جماهير طرابزون.. “لم أرَ شيئًا كهذا من قبل”

كيف يُنتخب رئيس «فيفا»؟ شرح نظام الانتخابات داخل الاتحاد الدولي

خلافات متنامية داخل أروقة كرة القدم العالمية وسط تساؤلات بشأن إدارة «فيفا»

أزمة جديدة بين «فيفا» و«يويفا».. خلاف حول مشروع تجاري يشعل الجدل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ*

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »