رياضه

إفريقيا تتحرك ضد إنفانتينو.. 15 اتحادًا تدفع بغرافستروم نحو رئاسة «فيفا»

مشغل الصوت

تحرك أفريقي يضع قيادة «فيفا» تحت الأضواء

يشهد الاتحاد الدولي لكرة القدم«فيفا»تحركًا أفريقيًا لافتًا، مع حديث عن دعم15 اتحادًا وطنيًالترشيح ماتس غرافستروم، الأمين العام للاتحاد، لمنصب رئيس الاتحاد الدولي.

ويأتي هذا التحرك في وقت يستعد فيه إنفانتينو لمواصلة قيادة «فيفا»، بعدما أصبح خلال السنوات الماضية أحد أكثر الشخصيات نفوذًا في كرة القدم العالمية.

ويعكس طرح اسم غرافستروم وجود نقاش داخل بعض الاتحادات بشأن مستقبل قيادة الاتحاد الدولي، لكنه لا يعني حتى الآن أن هناك تغييرًا مؤكدًا في رئاسة «فيفا».

من هو ماتس غرافستروم؟

يشغل السويديماتس غرافستروممنصب الأمين العام لـ«فيفا»، وهو أحد المسؤولين البارزين في الإدارة التنفيذية للاتحاد الدولي.

ويملك غرافستروم خبرة طويلة داخل المؤسسة، وارتبط اسمه بإدارة ملفات تنظيمية ومالية وتطويرية في كرة القدم الدولية.

ومنحه موقعه الإداري معرفة واسعة بآلية عمل «فيفا» وعلاقاته مع الاتحادات القارية والوطنية.

وهذا يجعل طرح اسمه للرئاسة، إذا تحول إلى ترشح رسمي، أمرًا يستحق المتابعة.

لماذا تظهر هذه الخطوة الآن؟

يأتي التحرك في مرحلة تشهد فيها كرة القدم العالمية تغيرات كبيرة.

فـ«فيفا» توسع البطولات الدولية، وتعمل على تطوير مصادر الإيرادات، كما تواجه نقاشات مستمرة حول توزيع الموارد بين الاتحادات الوطنية والقارات المختلفة.

وفي إفريقيا، تظل العلاقة مع «فيفا» ذات أهمية خاصة، بسبب اعتماد العديد من الاتحادات على برامج الدعم والتطوير التي يوفرها الاتحاد الدولي.

لذلك فإن أي تحرك بشأن قيادة المؤسسة يمكن أن يحظى باهتمام واسع داخل القارة.

هل يمثل ذلك تمردًا حقيقيًا؟

وصف التحرك بأنه«تمرد أفريقي»يحمل دلالة سياسية قوية، لكن من الأفضل التعامل معه بحذر.

فدعم عدد من الاتحادات لشخصية بديلة لا يعني بالضرورة وجود جبهة موحدة ضد إنفانتينو.

كما أن عدد الاتحادات التي تدعم غرافستروم، وطبيعة هذا الدعم، وما إذا كان قد تحول إلى خطوات انتخابية رسمية، كلها تفاصيل تحتاج إلى توثيق واضح قبل اعتبارها حملة انتخابية مكتملة.

والأهم أن انتخابات رئاسة «فيفا» تعتمد على نظام تصويت تشارك فيه الاتحادات الأعضاء، وليس على موقف قارة واحدة فقط.

لماذا تتمتع إفريقيا بثقل داخل «فيفا»؟

تمثل إفريقيا كتلة انتخابية مهمة داخل الاتحاد الدولي، إذ تضم القارة عددًا كبيرًا من الاتحادات الوطنية الأعضاء.

ويمنح ذلك القارة قدرة على التأثير في انتخابات ومناقشات «فيفا»، خصوصًا عندما تتفق مجموعة كبيرة من الاتحادات على موقف واحد.

لكن تحويل هذا الثقل إلى نتيجة انتخابية يحتاج إلى تحالفات تتجاوز القارة نفسها.

فأي مرشح للرئاسة يحتاج إلى بناء قاعدة دعم واسعة تشمل اتحادات من مناطق مختلفة في العالم.

ماذا يعني ظهور غرافستروم؟

إذا تأكد وجود دعم أفريقي واسع لغرافستروم، فإن مجرد طرح اسمه قد يفتح نقاشًا حول شكل القيادة المقبلة لـ«فيفا».

فوجود مسؤول من داخل الإدارة التنفيذية كمنافس محتمل يمكن أن يقدم للاتحادات خيارًا يجمع بين الخبرة داخل المؤسسة والرغبة في تغيير أسلوب الإدارة.

لكن هذا السيناريو يظل مرتبطًا أولًا بتحول الدعم السياسي إلىترشيح رسمي.

وماذا عن إنفانتينو؟

لا يزال جياني إنفانتينو الشخصية الأقوى في قيادة «فيفا».

وخلال فترة رئاسته، شهد الاتحاد الدولي توسعًا كبيرًا في البطولات ومصادر الإيرادات، إلى جانب زيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم.

كما عزز إنفانتينو علاقاته مع الاتحادات الوطنية والقارية، وأصبح لاعبًا رئيسيًا في الملفات الرياضية والسياسية المرتبطة بكرة القدم العالمية.

لذلك فإن أي منافسة حقيقية على رئاسة «فيفا» ستحتاج إلى حملة انتخابية قوية وتحالفات واسعة.

المال والبطولات في قلب الصراع

لا ترتبط انتخابات «فيفا» بالسياسة الرياضية فقط.

فالقرارات المتعلقة بالبطولات الدولية وحقوق البث والرعاية وتوزيع الإيرادات تؤثر بصورة مباشرة في موارد الاتحادات الوطنية.

وتحتاج اتحادات كرة القدم في إفريقيا إلى تمويل برامج تطوير البنية التحتية وتكوين اللاعبين والحكام والمدربين.

ولهذا فإن موقف أي مرشح من توزيع موارد «فيفا» سيكون عنصرًا مهمًا في حسابات الاتحادات.

هل يمكن أن تتغير خريطة التحالفات؟

قد يؤدي ظهور مرشح بديل إلى إعادة ترتيب التحالفات داخل الاتحاد الدولي.

فبعض الاتحادات قد ترى في استمرار إنفانتينو ضمانًا للاستقرار، بينما قد تبحث اتحادات أخرى عن تغيير في الأولويات أو أسلوب الإدارة.

وفي هذه الحالة، قد تتحول المنافسة إلى نقاش حول مستقبل «فيفا» أكثر من كونها مواجهة شخصية بين إنفانتينو وغرافستروم.

الاختبار الحقيقي أمام غرافستروم

أصعب خطوة أمام غرافستروم لن تكون الحصول على دعم أولي من مجموعة من الاتحادات.

التحدي الحقيقي سيكون بناء تحالف عالمي قادر على المنافسة في التصويت.

ويحتاج أي مرشح إلى إقناع الاتحادات بأن لديه رؤية واضحة لمستقبل كرة القدم، تشمل تطوير اللعبة وتوزيع الموارد وإدارة البطولات والعلاقة بين «فيفا» والاتحادات القارية.

كما سيكون عليه إثبات أن ترشحه يمثل مشروعًا مستقلًا، وليس مجرد تحرك انتخابي ضد الرئيس الحالي.

هل تستطيع إفريقيا فرض مرشحها؟

تمتلك إفريقيا كتلة انتخابية مؤثرة، لكن قدرتها على فرض مرشح تعتمد على مدى تماسكها وعلى قدرتها على بناء تحالفات خارج القارة.

فإذا اتفقت الاتحادات الأفريقية على مرشح واحد، ثم حصل هذا المرشح على دعم إضافي من اتحادات آسيوية وأوروبية وأمريكية، فقد تصبح المنافسة أكثر جدية.

أما إذا بقي الدعم محدودًا أو انقسمت المواقف الأفريقية، فسيكون من الصعب تحويل التحرك إلى منافسة انتخابية حقيقية.

الخلاصة

يمثل الحديث عن دعم15 اتحادًا أفريقيًا لماتس غرافسترومتطورًا يستحق المتابعة في المشهد الانتخابي لـ«فيفا».

لكن وصف الخطوة بأنها «تمرد أفريقي» يحتاج إلى الحذر، خصوصًا إذا لم يتحول الدعم إلى ترشيح رسمي وحملة انتخابية واضحة.

وفي المقابل، فإن ظهور اسم غرافستروم كمنافس محتمل يطرح سؤالًا مهمًا حول مستقبل قيادة الاتحاد الدولي، ومدى قدرة الاتحادات الأفريقية على تحويل ثقلها الانتخابي إلى نفوذ فعلي.

المواجهة الحقيقية لن تحسمها التصريحات، بل عدد الأصوات والتحالفات التي يستطيع كل طرف بناءها عندما تبدأ العملية الانتخابية رسميًا.

«فير سكوير» تفتح معركة جديدة ضد إنفانتينو.. هل تمنعه لوائح «فيفا» من ولاية رابعة؟

الدوري الإسباني يسبق الجميع.. «الكرة المتصلة» تدخل جميع مبارياته

محمد صلاح يتصدر المشهد.. انتقاله إلى طرابزون يلفت أنظار وزيري خارجية مصر وتركيا

مصريون يهجرون تشجيع «ليفربول» لصالح «طرابزون» التركي بعد انضمام صلاح

ملاحظة تحريرية:لم أتمكن من التحقق بشكل مستقل من رقم15 اتحادًاأو من وجود ترشيح رسمي لغرافستروم في المصادر الرسمية المتاحة لي؛ لذلك صغت الخبر بحذر، ولم أقدّم الدعم المذكور باعتباره نتيجة انتخابية محسومة. وقد تتغير التفاصيل مع صدور بيانات رسمية جديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ*

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »