
مشغل الصوت
سلوك غامض يكشف طريقة جديدة للتحكم في الطفو
كشف باحثون عن سلوك لافت لدىحيتان العنبر،قد يساعدها على البقاء تحت سطح الماء أثناء فترات الاسترخاء والراحة.
وتشير الملاحظات إلى أن الحيتان تطلق فقاعات من أجسامها، في عملية يبدو أنها تساعد علىالتحكم في الطفوومنعها من الارتفاع تدريجيًا نحو سطح البحر.
ويمنح هذا السلوك الباحثين فهمًا جديدًا للطريقة التي تدير بها هذهالثدييات البحرية العملاقةوجودها في الأعماق.
لماذا تحتاج حيتان العنبر إلى التحكم في طفوها؟
حيتان العنبر من الحيوانات التي تقضي فترات طويلة في الغوص، ويمكنها الوصول إلى أعماق كبيرة بحثًا عن غذائها.
لكن عندما يتوقف الحيوان عن السباحة النشطة ليستريح، قد تبدأ قوى الطفو في دفع جسمه نحو الأعلى.
وهنا يصبح التحكم في كمية الغازات داخل الجسم عاملًا مهمًا للبقاء في العمق المطلوب.
ويبدو أن إطلاق الفقاعات قد يمثل إحدى الطرق التي تساعد حيتان العنبر على ضبط هذه العملية.
كيف تعمل الفقاعات؟
تعتمد قدرة أي جسم على الطفو على العلاقة بين كثافته وكثافة الماء المحيط به.
فعندما تقل كثافة الجسم مقارنة بالماء، يميل إلى الطفو، بينما يساعد تغيير كمية الغازات أو حجمها في تعديل هذه العلاقة.
وبالنسبة إلى حيتان العنبر، فإن التخلص من جزء من الغازات على هيئة فقاعات قد يقلل من قوة الطفو، ما يسمح لها بالبقاء تحت الماء لفترة أطول دون الحاجة إلى حركة مستمرة.
الاسترخاء لا يعني النوم العميق دائمًا
لطالما أثارت طريقة نوم حيتان العنبر وراحتها اهتمام العلماء.
فهي ثدييات تحتاج إلى الصعود إلى السطح للتنفس، لكنها في الوقت نفسه تستطيع قضاء وقت طويل في الأعماق.
ولهذا فإن إدارة الطفو خلال فترات الراحة تمثل تحديًا بيولوجيًا مهمًا.
وقد يساعد السلوك المكتشف العلماء على فهم كيف تستطيع هذه الحيتان الاسترخاء في الماء دون أن تجد نفسها فجأة طافية على السطح.
عالم مليء بالغازات والضغط
تعيش حيتان العنبر في بيئة تتغير فيها الضغوط بصورة هائلة.
فكلما هبطت إلى أعماق أكبر، ازداد الضغط الواقع على جسمها والغازات الموجودة داخله.
وعندما تبدأ في الصعود، تتغير هذه الظروف مرة أخرى.
ولهذا طورت الثدييات البحرية مجموعة من التكيفات المدهشة التي تساعدها على التعامل مع الغوص العميق والضغط وتخزين الأكسجين.
ويضيف سلوك إطلاق الفقاعات بعدًا جديدًا إلى هذه الصورة المعقدة.
هل تستخدم الحيتان الفقاعات لأغراض أخرى؟
نعم، فالفقاعات ليست سلوكًا غريبًا على عالم الحيتان.
بعض أنواع الحيتان تستخدم الفقاعات في الصيد، مثل الحيتان التي تشكلشبكات من الفقاعاتلدفع الأسماك وتجميعها.
لكن الحالة التي لاحظها الباحثون لدى حيتان العنبر تبدو مختلفة.
فالهدف هنا لا يتعلق بالصيد، وإنما يبدو مرتبطًابالتحكم في وضع الجسم تحت الماء والطفو أثناء الراحة.
اكتشاف يساعد على فهمأعماق المحيط
دراسة هذه السلوكيات مهمة لأنها تكشف جانبًا من حياة حيوانات يصعب مراقبتها في بيئتها الطبيعية.
فحيتان العنبر تقضي جزءًا كبيرًا من وقتها بعيدًا عن سطح البحر، وفي أعماق تجعل المراقبة المباشرة أمرًا صعبًا.
ولذلك يعتمد العلماء على أجهزة التتبع والتسجيل الصوتي والتصوير تحت الماء لفهم تحركاتها وسلوكها.
وكل ملاحظة جديدة قد تساعد في كشف أسرار طريقة معيشتها.
هل يغير هذا الاكتشاف فهمنا للحيتان؟
لا يغير الاكتشاف الصورة الكاملة لحياة حيتان العنبر، لكنه يضيف قطعة جديدة إلى لغز كبير.
فقد أظهرت الدراسات السابقة أن الحيتان تتمتع بتكيفات مذهلة للغوص والتنفس والحفاظ على الأكسجين.
أما هذه الملاحظات فتشير إلى أن التحكم في الغازات والطفو قد يكون أكثر تعقيدًا مما كان يُعتقد.
الخلاصة
يبدو أن حيتان العنبر تمتلك طريقة ذكية تساعدها على مقاومة الطفو أثناء الاسترخاء في الأعماق.
فعبر إطلاق فقاعات من أجسامها، قد تتمكن من تعديل قوة الطفو والبقاء تحت الماء لفترة أطول دون الحاجة إلى السباحة المستمرة.
ويكشف هذا السلوك عن جانب جديد من قدرة هذه الكائنات العملاقة على التكيف مع بيئة المحيط القاسية والمعقدة.
إنقاذ الثعبان «جودي فوستر» من السرطان.. علاج بشري ينقذ أفعى ضخمة
هل الأخطبوط أذكى من أن يُؤكل؟.. مخلوق بحري بقدرات تثير الدهشة
النحل الطنان يكشف عن قدرات ذهنية مدهشة لم تكن متوقعة
«الصقر الطنان».. زائر بأجنحة خاطفة يجتاح حدائق بريطانيا
ملاحظة:ما زال فهم هذا السلوك قيد الدراسة، وقد تكشف الأبحاث اللاحقة تفاصيل إضافية حول مصدر الفقاعات وآلية إطلاقها ودورها الدقيق في التحكم بطفو حيتان العنبر.







