روبوت فائق النحافة يسبح بخلايا عضلية حية ويستجيب للضوء. نجح مهندسو معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT في تطوير روبوت سباحة بالغ النحافة، يعتمد على خلايا عضلية حية لتوليد الحركة. ويختلف التصميم الجديد عن معظم الروبوتات التقليدية. فهو لا يستخدم محركًا كهربائيًا صغيرًا لتحريك زعانفه. بدلًا من ذلك، يعتمد على نسيج عضلي حي يستجيب للضوء. ونشرت الدراسة في دورية Advanced Functional Materials في 28 سبتمبر 2026، بقيادة فريق الباحثة ريتو رامان في MIT. روبوت لا يتجاوز سمكه جزءًا من المليمتر صمم الباحثون هيكل الروبوت من طبقة رقيقة من هلام GelMA، وهو مادة تستخدم في هندسة الأنسجة. ويبلغ سمك الفيلم نحو نصف مليمتر، بينما يشكل جانبا الهيكل زعنفتي الروبوت. وعلى سطح كل زعنفة، وضع الباحثون طبقة واحدة من خلايا العضلات الهيكلية الحية. وهذه الخلايا رُكبت وراثيًا بحيث تستجيب للضوء وتنقبض عند تعرضها له. وبالتالي، لا تحتاج الحركة إلى محرك تقليدي داخل جسم الروبوت. الضوء يتحول إلى أمر بالحركة تعتمد آلية التشغيل على توجيه الضوء نحو إحدى الزعنفتين أو كلتيهما. فعند إضاءة زعنفة واحدة، تنقبض الخلايا العضلية المرتبطة بها. ونتيجة لذلك تتحرك الزعنفة وتدفع الروبوت عبر الماء. كما يستطيع الباحثون تغيير اتجاه الحركة. ويتم ذلك من خلال تشغيل الزعنفة اليمنى أو اليسرى وفق توقيتات مختلفة. كذلك يمكن تعديل سرعة السباحة من خلال تغيير نمط التحفيز الضوئي. الروبوت اجتاز متاهة مائية اختبر الفريق الروبوت داخل طبق كبير يحتوي على الماء. ووضع الباحثون مصدر الضوء فوق الروبوت، ثم حركوه يدويًا. واستجاب الروبوت للضوء بتحريك زعانفه، وتمكن من السباحة والدوران داخل متاهة مائية بسيطة. وبحسب MIT، تصل سرعته القصوى إلى نحو أربعة أضعاف طول جسمه في الدقيقة. ورغم أن هذه السرعة بطيئة جدًا مقارنة بالسباحة الطبيعية، فإنها تمثل إنجازًا مهمًا بالنظر إلى حجم الروبوت وبنيته شديدة الرقة. لماذا استخدم العلماء العضلات الحية؟ تعمل الخلايا العضلية كأنها محركات بيولوجية صغيرة. لكن استخدام هذه الخلايا في الروبوتات كان يواجه مشكلة أساسية. فقد اعتمدت تصميمات سابقة على كتل ثلاثية الأبعاد من العضلات المزروعة في المختبر. وكان ذلك يتطلب أعدادًا كبيرة من الخلايا، كما جعل التحكم في اتجاه الألياف العضلية أكثر صعوبة. أما التصميم الجديد، فيستخدم طبقة عضلية ثنائية الأبعاد شديدة الرقة. وساعد ذلك الباحثين على تنظيم الخلايا داخل أخاديد دقيقة محفورة في الهيكل الهلامي. وعندما تصطف الخلايا بشكل أفضل، يمكنها الاندماج لتشكيل ألياف عضلية أقوى وأكثر تنسيقًا. تدريب العضلات قبل تشغيل الروبوت لم يكتف الباحثون بزراعة الخلايا على الهيكل. بل استخدموا برنامجًا من ومضات الضوء لتدريب العضلات وتقويتها قبل استخدامها في دفع الروبوت. وبعد تحسين بنية الهلام، وشكل الأخاديد، وصلابة الهيكل، تمكن الفريق من الحصول على حركة أقوى وأكثر كفاءة. وأظهرت الدراسة أن التصميم المحسن يمكن أن يستمر في العمل لأكثر من 30 يومًا دون الحاجة إلى ربطه بمصدر طاقة خارجي أثناء الحركة. خطوة جديدة في الروبوتات الهجينة الحيوية يطلق العلماء على هذا المجال اسم الروبوتات الهجينة الحيوية، لأنها تجمع بين مكونات صناعية وأنسجة حية. ويرى فريق MIT أن هذه التقنية قد تفتح الباب أمام روبوتات صغيرة ومرنة تستطيع التعامل مع بيئات يصعب على الأجهزة الصلبة العمل داخلها. وقد تشمل التطبيقات المستقبلية مراقبة البيئات المائية الحساسة، أو تنفيذ مهام دقيقة في أماكن ضيقة. ومع ذلك، ما زال المشروع في مرحلة البحث والتطوير. فالروبوت الحالي بطيء، وتجري التجارب داخل بيئة مختبرية محدودة. ويقول الباحثون إن الخطوة التالية هي تطوير تصميم الجسم لزيادة سرعة السباحة وتحسين قدرة الروبوت على الحركة. عندما تصبح الخلية محركًا تكشف التجربة اتجاهًا مثيرًا في مستقبل الروبوتات. فبدلًا من تصغير المحركات التقليدية باستمرار، يحاول العلماء استخدام العضلة نفسها كمحرك. ومع استمرار تطوير هندسة الأنسجة والتحكم الضوئي، قد تصبح الروبوتات الحيوية أكثر مرونة وكفاءة وأصغر حجمًا. لكن الطريق إلى روبوتات مستقلة تعمل خارج المختبر لا يزال طويلًا. التحام كبسولة طاقم جديدة من أربعة رواد بمحطة الفضاء الدولية تطوير أول حاسوب في العالم يعمل بالحمض النووي «هيوماين» تطور جيلاً جديداً من أجهزة الكمبيوتر لتشغيل الذكاء الاصطناعي محلياً شاشة مطورة وكاميرا لمراقبة الأطفال داخل السيارة
نجح مهندسومعهد ماساتشوستس للتكنولوجياMITفي تطوير روبوت سباحة بالغ النحافة، يعتمد على خلايا عضلية حية لتوليد الحركة.
ويختلف التصميم الجديد عن معظم الروبوتات التقليدية. فهو لا يستخدم محركًا كهربائيًا صغيرًا لتحريك زعانفه. بدلًا من ذلك، يعتمد على نسيج عضلي حي يستجيب للضوء.
ونشرت الدراسة في دوريةAdvanced Functional Materialsفي 28 سبتمبر 2026، بقيادة فريق الباحثة ريتو رامان في MIT.
روبوت لا يتجاوز سمكه جزءًا من المليمتر
صمم الباحثون هيكل الروبوت من طبقة رقيقة منهلامGelMA،وهو مادة تستخدم في هندسة الأنسجة.
ويبلغ سمك الفيلم نحونصف مليمتر، بينما يشكل جانبا الهيكل زعنفتي الروبوت.
وعلى سطح كل زعنفة، وضع الباحثون طبقة واحدة من خلايا العضلات الهيكلية الحية. وهذه الخلايا رُكبت وراثيًا بحيث تستجيب للضوء وتنقبض عند تعرضها له.
وبالتالي، لا تحتاج الحركة إلى محرك تقليدي داخل جسم الروبوت.
الضوء يتحول إلى أمر بالحركة
تعتمد آلية التشغيل على توجيه الضوء نحو إحدى الزعنفتين أو كلتيهما.
فعند إضاءة زعنفة واحدة، تنقبض الخلايا العضلية المرتبطة بها. ونتيجة لذلك تتحرك الزعنفة وتدفع الروبوت عبر الماء.
كما يستطيع الباحثون تغيير اتجاه الحركة. ويتم ذلك من خلال تشغيل الزعنفة اليمنى أو اليسرى وفق توقيتات مختلفة.
كذلك يمكن تعديل سرعة السباحة من خلال تغيير نمط التحفيز الضوئي.
الروبوت اجتاز متاهة مائية
اختبر الفريق الروبوت داخل طبق كبير يحتوي على الماء.
ووضع الباحثون مصدر الضوء فوق الروبوت، ثم حركوه يدويًا. واستجاب الروبوت للضوء بتحريك زعانفه، وتمكن من السباحة والدوران داخل متاهة مائية بسيطة.
وبحسب MIT، تصل سرعته القصوى إلى نحوأربعة أضعاف طول جسمه في الدقيقة.
ورغم أن هذه السرعة بطيئة جدًا مقارنة بالسباحة الطبيعية، فإنها تمثل إنجازًا مهمًا بالنظر إلى حجم الروبوت وبنيته شديدة الرقة.
لماذا استخدم العلماء العضلات الحية؟
تعمل الخلايا العضلية كأنها محركات بيولوجية صغيرة.
لكن استخدام هذه الخلايا في الروبوتات كان يواجه مشكلة أساسية. فقد اعتمدت تصميمات سابقة على كتل ثلاثية الأبعاد من العضلات المزروعة في المختبر.
وكان ذلك يتطلب أعدادًا كبيرة من الخلايا، كما جعل التحكم في اتجاه الألياف العضلية أكثر صعوبة.
أما التصميم الجديد، فيستخدم طبقة عضلية ثنائية الأبعاد شديدة الرقة.
وساعد ذلك الباحثين على تنظيم الخلايا داخل أخاديد دقيقة محفورة في الهيكل الهلامي. وعندما تصطف الخلايا بشكل أفضل، يمكنها الاندماج لتشكيل ألياف عضلية أقوى وأكثر تنسيقًا.
تدريب العضلات قبل تشغيل الروبوت
لم يكتف الباحثون بزراعة الخلايا على الهيكل.
بل استخدموا برنامجًا من ومضات الضوء لتدريب العضلات وتقويتها قبل استخدامها في دفع الروبوت.
وبعد تحسين بنية الهلام، وشكل الأخاديد، وصلابة الهيكل، تمكن الفريق من الحصول على حركة أقوى وأكثر كفاءة.
وأظهرت الدراسة أن التصميم المحسن يمكن أن يستمر في العمل لأكثر من30 يومًادون الحاجة إلى ربطه بمصدر طاقة خارجي أثناء الحركة.
يطلق العلماء على هذا المجال اسمالروبوتات الهجينة الحيوية، لأنها تجمع بين مكونات صناعية وأنسجة حية.
ويرى فريق MIT أن هذه التقنية قد تفتح الباب أمام روبوتات صغيرة ومرنة تستطيع التعامل مع بيئات يصعب على الأجهزة الصلبة العمل داخلها.
وقد تشمل التطبيقات المستقبلية مراقبة البيئات المائية الحساسة، أو تنفيذ مهام دقيقة في أماكن ضيقة.
ومع ذلك، ما زال المشروع في مرحلة البحث والتطوير. فالروبوت الحالي بطيء، وتجري التجارب داخل بيئة مختبرية محدودة.
ويقول الباحثون إن الخطوة التالية هي تطوير تصميم الجسم لزيادة سرعة السباحة وتحسين قدرة الروبوت على الحركة.
عندما تصبح الخلية محركًا
تكشف التجربة اتجاهًا مثيرًا في مستقبل الروبوتات.
فبدلًا من تصغير المحركات التقليدية باستمرار، يحاول العلماء استخدامالعضلة نفسها كمحرك.
ومع استمرار تطوير هندسة الأنسجة والتحكم الضوئي، قد تصبح الروبوتات الحيوية أكثر مرونة وكفاءة وأصغر حجمًا.
لكن الطريق إلى روبوتات مستقلة تعمل خارج المختبر لا يزال طويلًا.
التحام كبسولة طاقم جديدة من أربعة رواد بمحطة الفضاء الدولية
تطوير أول حاسوب في العالم يعمل بالحمض النووي
«هيوماين» تطور جيلاً جديداً من أجهزة الكمبيوتر لتشغيل الذكاء الاصطناعي محلياً
شاشة مطورة وكاميرا لمراقبة الأطفال داخل السيارة