كمال الغريبي: “عدم المساواة في الطاقة” تهديد للاستقرار العالمي وتجاهله يغذي أزمات الهجرة والفقر. روما- إيتال برس حذر كمال الغريبي، رئيس مجموعة مستشفيات “سان دوناتو” الإيطالية (GSD) ورئيس مجموعة “GKSD” القابضة للاستثمار، من تداعيات استمرار الفوارق العالمية في الوصول إلى مصادر الطاقة، مؤكداً أن “عدم المساواة الطاقوية” لم يعد مجرد قضية تنموية محلية، بل بات “عامل خطر عالمي” يهدد الأمن الصحي والاجتماعي والاقتصادي. وفي مقال استراتيجي نشره عبر منصة “غرفة الطاقة الأفريقية” (energychamber.org)، شدد الغريبي على أن الحق في الحصول على طاقة مستدامة وبأسعار معقولة هو “شرط إنساني أساسي” وليس امتيازاً جغرافياً، موضحاً أن غياب الكهرباء الموثوقة يعيق مباشرة تشغيل المستشفيات، وتبريد الأدوية، واستمرارية التعليم، مما يؤدي إلى تراجع متوسط العمر المتوقع وتعميق الفجوات الطبقية. أرقام صادمة وتداعيات عابرة للحدود واستشهد الغريبي ببيانات الأمم المتحدة التي تشير إلى أن نحو 600 مليون شخص في أفريقيا يعيشون بلا كهرباء، معتبراً أن هذا الحرمان يترجم عملياً إلى: شلل القطاع الصحي: استحالة تأمين الخدمات الطبية الأساسية وتخزين اللقاحات. اتساع الفجوة الاجتماعية: تعطل المسارات التعليمية والفرص الاقتصادية للمشروعات الصغيرة. ضغوط الهجرة: انعدام الفرص المحلية والبطالة الناتجة عن غياب الطاقة يدفع المجتمعات نحو الهجرة القسرية والاضطراب الاجتماعي. من التنظير إلى التنفيذ: مبادرة بنغازي وفي إطار الحلول العملية، كشف الغريبي عن تقديم مجموعته عرضاً تقنياً واستثمارياً لتأسيس منشأتين لتوليد الطاقة من النفايات في مدينة بنغازي الليبية. وتهدف هذه المبادرة إلى ضرب عصفورين بحجر واحد: معالجة أزمة التلوث الحضري من جهة، وتحويل النفايات إلى مصدر مستدام للكهرباء الموثوقة من جهة أخرى، وهو ما يمثل نموذجاً لـ “الاقتصاد الدائري” المتكيف مع احتياجات المنطقة. دعوة لقيادة دولية مرنة واختتم الغريبي رؤيته بدعوة قادة العالم والمستثمرين إلى تبني “قيادة عملية” تتجاوز الشعارات، وتركز على: الشراكات العادلة: صياغة تحالفات متينة بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية. التمويل المستدام: ابتكار نماذج تمويل مرنة تتناسب مع ظروف الدول النامية. البنى التحتية الهجينة: تصميم أنظمة طاقة قادرة على الصمود أمام الصدمات المناخية والمالية. وأكد أن تأمين الطاقة للجميع هو السبيل الوحيد لضمان “المرونة الاقتصادية العالمية” ومنع التجزئة التي تزيد من هشاشة العالم أمام الأزمات المستقبلية.
روما- إيتال برس
حذر كمال الغريبي، رئيس مجموعة مستشفيات “سان دوناتو” الإيطالية (GSD) ورئيس مجموعة “GKSD” القابضة للاستثمار، من تداعيات استمرار الفوارق العالمية في الوصول إلى مصادر الطاقة، مؤكداً أن “عدم المساواة الطاقوية” لم يعد مجرد قضية تنموية محلية، بل بات “عامل خطر عالمي” يهدد الأمن الصحي والاجتماعي والاقتصادي.
وفي مقال استراتيجي نشره عبر منصة “غرفة الطاقة الأفريقية” (energychamber.org)، شدد الغريبي على أن الحق في الحصول على طاقة مستدامة وبأسعار معقولة هو “شرط إنساني أساسي” وليس امتيازاً جغرافياً، موضحاً أن غياب الكهرباء الموثوقة يعيق مباشرة تشغيل المستشفيات، وتبريد الأدوية، واستمرارية التعليم، مما يؤدي إلى تراجع متوسط العمر المتوقع وتعميق الفجوات الطبقية.
أرقام صادمة وتداعيات عابرة للحدود
واستشهد الغريبي ببيانات الأمم المتحدة التي تشير إلى أن نحو600 مليون شخص في أفريقيايعيشون بلا كهرباء، معتبراً أن هذا الحرمان يترجم عملياً إلى:
- شلل القطاع الصحي:استحالة تأمين الخدمات الطبية الأساسية وتخزين اللقاحات.
- اتساع الفجوة الاجتماعية:تعطل المسارات التعليمية والفرص الاقتصادية للمشروعات الصغيرة.
- ضغوط الهجرة:انعدام الفرص المحلية والبطالة الناتجة عن غياب الطاقة يدفع المجتمعات نحو الهجرة القسرية والاضطراب الاجتماعي.
من التنظير إلى التنفيذ: مبادرة بنغازي
وفي إطار الحلول العملية، كشف الغريبي عن تقديم مجموعته عرضاً تقنياً واستثمارياً لتأسيسمنشأتين لتوليد الطاقة من النفايات في مدينة بنغازي الليبية. وتهدف هذه المبادرة إلى ضرب عصفورين بحجر واحد: معالجة أزمة التلوث الحضري من جهة، وتحويل النفايات إلى مصدر مستدام للكهرباء الموثوقة من جهة أخرى، وهو ما يمثل نموذجاً لـ “الاقتصاد الدائري” المتكيف مع احتياجات المنطقة.
دعوة لقيادة دولية مرنة
واختتم الغريبي رؤيته بدعوة قادة العالم والمستثمرين إلى تبني “قيادة عملية” تتجاوز الشعارات، وتركز على:
- الشراكات العادلة:صياغة تحالفات متينة بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية.
- التمويل المستدام:ابتكار نماذج تمويل مرنة تتناسب مع ظروف الدول النامية.
- البنى التحتية الهجينة:تصميم أنظمة طاقة قادرة على الصمود أمام الصدمات المناخية والمالية.
وأكد أن تأمين الطاقة للجميع هو السبيل الوحيد لضمان “المرونة الاقتصادية العالمية” ومنع التجزئة التي تزيد من هشاشة العالم أمام الأزمات المستقبلية.