أوروبا

مجلس العموم البريطاني يرفض مشروع قانون الموت بمساعدة بفارق 16 صوتًا

مشغل الصوت

رفضمجلس العموم البريطانيمشروع قانون كان يهدف إلى السماح بالموت بمساعدة للبالغين المصابين بأمراض عضال.

وجاء التصويت بفارق ضئيل للغاية.

وصوّت286 نائبًا ضد المشروع، مقابل 270 نائبًا أيدوه.

وبذلك بلغ الفارق 16 صوتًا فقط.

نهاية محاولة جديدة لتغيير القانون

كانمشروع القانون يحمل اسم «البالغون المصابون بمرض عضال (نهاية الحياة)».

وكان يهدف إلى منح بعض المرضى المصابين بأمراض عضال حق طلب المساعدة الطبية لإنهاء حياتهم.

ويشترط المشروع أن يكون المريض بالغًا ويتمتع بالأهلية العقلية.

كما كان يجب أن يكون في المرحلة الأخيرة من حياته، مع توقع وفاته خلال ستة أشهر.

وكانت الخطة تتضمن تقييم طلب المريض من جانب طبيبين.

كما تضمنت إجراءات حماية إضافية للتأكد من استيفاء شروط القانون.

تصويت يعكس انقسامًا داخل البرلمان

جاءت نتيجة التصويت بعد نقاش طويل ومشحون.

ولم يكن الانقسام مرتبطًا بالانتماءات الحزبية فقط.

فقد انقسم نواب من حزب العمال نفسه بين مؤيد ومعارض.

كما أثارت القضية مواقف متباينة بين الأطباء وجماعات حقوق ذوي الإعاقة والمؤسسات الدينية.

وركز المؤيدون على حق المرضى المصابين بأمراض قاتلة في اختيار نهاية حياتهم.

وقالوا إن القانون يمكن أن يوفر خيارًا قانونيًا لمن يعانون آلامًا شديدة في المرحلة الأخيرة من المرض.

في المقابل، حذر المعارضون من احتمال تعرض بعض المرضى للضغط.

كما أثاروا مخاوف بشأن قدرة النظام الصحي على تطبيق الضمانات المقترحة.

مخاوف من استغلال المرضى الأكثر ضعفًا

كان ملف حماية المرضى من أبرز أسباب المعارضة.

ويرى الرافضون أن بعض المرضى قد يشعرون بأنهم عبء على أسرهم أو النظام الصحي.

وقد يدفعهم ذلك إلى طلب الموت بمساعدة رغم عدم رغبتهم الحقيقية فيه.

كما أثيرت تساؤلات حول دقة توقعات الأطباء بشأن المدة المتبقية للمريض.

فالتنبؤ بأن شخصًا ما لن يعيش أكثر من ستة أشهر ليس أمرًا دقيقًا في جميع الحالات.

ولهذا اعتبر معارضون أن إدخال هذا الشرط في القانون قد يؤدي إلى قرارات صعبة.

الرعاية التلطيفيةفي قلب الجدل

تحولت الرعاية التلطيفية أيضًا إلى محور رئيسي في النقاش.

ويرى معارضون أن الأولوية يجب أن تكون لتحسين خدمات رعاية المرضى في نهاية الحياة.

ويشمل ذلك توفير الرعاية الطبية والنفسية والاجتماعية للمرضى وأسرهم.

ويعتقد هؤلاء أن المريض يجب ألا يختار الموت بسبب نقص الدعم أو ضعف خدمات الرعاية.

أما المؤيدون، فيرون أن تحسين الرعاية التلطيفية لا يتعارض مع منح بعض المرضى خيارًا إضافيًا.

مشروع القانون لم يكن حكوميًا

المشروع الذي رُفض كان منمشروعات الأعضاء الخاصة.

وقد قدمته النائبة العمالية لورين إدواردز في الدورة البرلمانية الحالية.

وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت أنها تتخذ موقفًا محايدًا من قضية الموت بمساعدة.

وهذا يعني أن النواب كانوا أحرارًا في التصويت وفق قناعاتهم الشخصية.

وكان مشروع مشابه قد حصل على موافقة مجلس العموم في الدورة البرلمانية السابقة.

لكنه لم يستكمل مراحله في مجلس اللوردات قبل انتهاء الدورة البرلمانية.

وبالتالي لم يتحول إلى قانون.

ماذا يعني رفض المشروع؟

يمثل التصويت ضربة قوية للحملة المطالبة بتغيير القانون البريطاني.

كما أنه يوقف مشروع القانون الحالي في مساره التشريعي.

وتشير نتيجة التصويت إلى أن مجلس العموم لم يعد يملك الأغلبية التي ظهرت في التصويت السابق على مشروع مشابه.

وفي التصويت السابق، حصل المشروع على دعم أكبر داخل المجلس.

لكن عددًا من النواب أصبحوا أكثر تحفظًا بشأن الضمانات والتطبيق العملي.

هل انتهى الجدل؟

رغم سقوط مشروع القانون، من غير المرجح أن تنتهي القضية السياسية والمجتمعية.

فالموت بمساعدة لا يزال من أكثر القضايا الأخلاقية والقانونية إثارة للانقسام في بريطانيا.

ويستند المؤيدون إلى تجارب دول أخرى شرّعت أشكالًا مختلفة من المساعدة على الموت.

بينما يرى المعارضون أن التجارب الدولية لا يمكن نقلها بسهولة إلى النظام الصحي والقانوني البريطاني.

كما يطالب كثيرون بتحسين خدمات الرعاية في نهاية الحياة، بغض النظر عن الموقف من تغيير القانون.

وهكذا يعود الملف مرة أخرى إلى نقطة الصفر.

وقد يحتاج أي تغيير مستقبلي إلى مشروع قانون جديد وتوافق سياسي أوسع.

لكن نتيجة التصويت الأخيرة أظهرت بوضوح أن بريطانيا لا تزال منقسمة بشدة حول هذه القضية الحساسة.

أوروبا تنزاح يمينًا.. صعود القوميين يضع مستقبل الاتحاد أمام اختبار جديد

الاتحاد الأوروبي يسمح لكييف بشراء أسلحة بريطانية باستخدام قرضه

فرنسا تحت وطأة موجة حر جديدة وتحذيرات مع توسع الحرائق

الاتحاد الأوروبي يسمح لكييف بشراء أسلحة بريطانية باستخدام قرضه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ*

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »