تلسكوب ناسا يقترب من السقوط نحو الأرض بعد فشل مهمة إنقاذه. تلسكوب تابع لناسا على وشك السقوط نحو الأرض.. فشل مهمة إنقاذه يهدد نهاية رحلته الفضائية يقترب تلسكوب فضائي تابع لوكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» من نهاية رحلته بعد أكثر من 22 عامًا في مدار الأرض. ويستعد العلماء لمتابعة عودته إلى الغلاف الجوي، بعدما فشلت مهمة إنقاذه ورفع مداره إلى ارتفاع أكثر أمانًا. والتلسكوب المقصود هو «مرصد نيل جيريلز سويفت» (Neil Gehrels Swift Observatory). وقد حذرت تقارير حديثة من احتمال سقوطه خلال الفترة الحالية، مع توقع احتراق معظم أجزائه عند دخوله الغلاف الجوي. لماذا يقترب تلسكوب ناسا من الأرض؟ أطلقت ناسا مرصد سويفت في 20 نوفمبر 2004. وكانت مهمته رصد الانفجارات الكونية الهائلة، خاصة انفجارات أشعة جاما والنجوم المتفجرة. لكن التلسكوب بدأ يفقد ارتفاعه تدريجيًا بسبب مقاومة الغلاف الجوي للأرض. وزادت النشاطات الشمسية القوية من سرعة هبوطه خلال السنوات الأخيرة. وتسببت هذه الظروف في تقليص الوقت المتاح لإنقاذه. وأصبح استمرار وجوده في المدار أكثر صعوبة مع مرور الوقت. مهمة إنقاذ بتكلفة 30 مليون دولار حاولت ناسا إنقاذ التلسكوب من خلال مشروع فضائي غير مسبوق بالتعاون مع شركة «كاتاليست سبيس تكنولوجيز» (Katalyst Space Technologies). وأطلقت الشركة مركبة روبوتية باسم «لينك» (LINK) في 3 يوليو 2026. وكان هدفها الاقتراب من التلسكوب والإمساك به باستخدام أذرع آلية، ثم رفعه إلى مدار أعلى. لكن المركبة واجهت مشكلات فنية بعد الإطلاق. وتعطلت أنظمة التحكم في اتجاهها، وفقدت القدرة على تنفيذ عملية الإنقاذ. ورغم محاولات المهندسين استعادة السيطرة عليها، لم تتمكن المركبة من إتمام مهمتها. وأعلنت الفرق المعنية إلغاء محاولة الإنقاذ في أغسطس 2026. وفي 25 سبتمبر، عادت مركبة «لينك» نفسها إلى الغلاف الجوي للأرض، لتنتهي بذلك محاولة إنقاذ التلسكوب. ماذا سيحدث عند سقوط التلسكوب؟ يبلغ وزن مرصد سويفت نحو طن ونصف. ويتوقع العلماء أن تحترق معظم أجزائه أثناء عبور الغلاف الجوي. لكن بعض القطع الكثيفة المصنوعة من التنغستن، إلى جانب أجزاء من المرايا، قد تنجو من الاحتراق وتصل إلى سطح الأرض. وتشير التقديرات إلى أن المحيطات تمثل الاحتمال الأكبر لسقوط أي حطام متبقٍ. ومع ذلك، تشمل منطقة العودة المحتملة أجزاء من إفريقيا وأستراليا والهند وجنوب شرق آسيا وأمريكا الوسطى والجنوبية. وتتابع قوة الفضاء الأمريكية مسار التلسكوب لتحديد منطقة سقوطه المحتملة. ولا يعني دخول هذه المناطق ضمن نطاق التوقعات أن الحطام سيسقط حتمًا في إحداها. لماذا كان هذا التلسكوب مهمًا لعلماء الفلك؟ لم يكن مرصد سويفت مجرد تلسكوب عادي. فقد امتلك قدرة مميزة على تغيير اتجاهه بسرعة لرصد الأحداث الكونية المفاجئة. وخلال أكثر من عقدين، رصد أكثر من ألفي انفجار لأشعة جاما، ونحو 1400 مستعر أعظم، إلى جانب مذنبات وكويكبات وثقوب سوداء. كما ساعد مراصد أخرى، منها هابل وجيمس ويب، في متابعة الظواهر الكونية التي يكتشفها. وكان يرسل تنبيهات سريعة تتيح للعلماء توجيه أدواتهم نحو الأحداث المهمة. وبذلك ساهم في تطوير فهم العلماء للانفجارات النجمية والظواهر عالية الطاقة في الكون. هل تمثل نهاية سويفت خسارة للبحث العلمي؟ تمثل نهاية مهمة سويفت تحديًا للعلماء، خاصة في مجال رصد الانفجارات الكونية السريعة. فالتلسكوب كان يؤدي دورًا مهمًا في اكتشاف الأحداث التي تحتاج إلى متابعة فورية. ويبحث العلماء حاليًا عن وسائل لتعويض هذا الدور. كما يأملون الاستفادة من تجربة الإنقاذ الفاشلة في تطوير تقنيات جديدة لإصلاح الأقمار الصناعية ورفع مداراتها. وتفتح هذه التجربة ملفًا مهمًا في مستقبل استكشاف الفضاء. فبدلًا من ترك الأقمار الصناعية والتلسكوبات القديمة لمصيرها، قد تصبح صيانتها وإنقاذها جزءًا أساسيًا من المهمات الفضائية المقبلة. وفي النهاية، لا تمثل عودة مرصد سويفت إلى الأرض مجرد نهاية تلسكوب فضائي. بل تختتم رحلة علمية امتدت لأكثر من 22 عامًا، ساعد خلالها العلماء على اكتشاف آلاف الظواهر الكونية، ووسعت فهم البشرية لأعنف الأحداث التي تقع في أعماق الكون. جهاز ذكاء اصطناعي يستمع إلى النباتات ويكشف احتياجاتها ثورة في قياس الزمن… علماء يصنعون أول ساعتين نوويتين في العالم الكلاميدوموناس.. الكائن الصغير الذي قاد إلى ثورة في علوم المخ والأعصاب روبوتات بشرية تتعلم التنبؤ بموقع الكرة حتى عند فقدانها بصرياً
تلسكوب تابع لناسا على وشك السقوط نحو الأرض.. فشل مهمة إنقاذه يهدد نهاية رحلته الفضائية
يقترب تلسكوب فضائي تابع لوكالة الفضاء الأمريكية«ناسا»من نهاية رحلته بعد أكثر من 22 عامًا في مدار الأرض. ويستعد العلماء لمتابعة عودته إلىالغلاف الجوي، بعدما فشلت مهمة إنقاذه ورفع مداره إلى ارتفاع أكثر أمانًا.
والتلسكوب المقصود هو«مرصد نيل جيريلز سويفت»(Neil Gehrels Swift Observatory). وقد حذرت تقارير حديثة من احتمال سقوطه خلال الفترة الحالية، مع توقع احتراق معظم أجزائه عند دخوله الغلاف الجوي.
لماذا يقترب تلسكوب ناسا من الأرض؟
أطلقت ناسا مرصد سويفت في 20 نوفمبر 2004. وكانت مهمته رصد الانفجارات الكونية الهائلة، خاصة انفجارات أشعة جاما والنجوم المتفجرة.
لكن التلسكوب بدأ يفقد ارتفاعه تدريجيًا بسبب مقاومة الغلاف الجوي للأرض. وزادت النشاطات الشمسية القوية من سرعة هبوطه خلال السنوات الأخيرة.
وتسببت هذه الظروف في تقليص الوقت المتاح لإنقاذه. وأصبح استمرار وجوده في المدار أكثر صعوبة مع مرور الوقت.
مهمة إنقاذ بتكلفة 30 مليون دولار
حاولت ناسا إنقاذ التلسكوب من خلال مشروع فضائي غير مسبوق بالتعاون مع شركة «كاتاليست سبيس تكنولوجيز» (Katalyst Space Technologies).
وأطلقت الشركة مركبة روبوتية باسم «لينك» (LINK) في 3 يوليو 2026. وكان هدفها الاقتراب من التلسكوب والإمساك به باستخدام أذرع آلية، ثم رفعه إلى مدار أعلى.
لكن المركبة واجهت مشكلات فنية بعد الإطلاق. وتعطلت أنظمة التحكم في اتجاهها، وفقدت القدرة على تنفيذ عملية الإنقاذ.
ورغم محاولات المهندسين استعادة السيطرة عليها، لم تتمكن المركبة من إتمام مهمتها. وأعلنت الفرق المعنية إلغاء محاولة الإنقاذ في أغسطس 2026.
وفي 25 سبتمبر، عادت مركبة «لينك» نفسها إلى الغلاف الجوي للأرض، لتنتهي بذلك محاولة إنقاذ التلسكوب.
ماذا سيحدث عند سقوط التلسكوب؟
يبلغ وزن مرصد سويفت نحو طن ونصف. ويتوقع العلماء أن تحترق معظم أجزائه أثناء عبور الغلاف الجوي.
لكن بعض القطع الكثيفة المصنوعة من التنغستن، إلى جانب أجزاء من المرايا، قد تنجو من الاحتراق وتصل إلى سطح الأرض.
وتشير التقديرات إلى أن المحيطات تمثل الاحتمال الأكبر لسقوط أي حطام متبقٍ. ومع ذلك، تشمل منطقة العودة المحتملة أجزاء من إفريقيا وأستراليا والهند وجنوب شرق آسيا وأمريكا الوسطى والجنوبية.
وتتابع قوة الفضاء الأمريكية مسار التلسكوب لتحديد منطقة سقوطه المحتملة. ولا يعني دخول هذه المناطق ضمن نطاق التوقعات أن الحطام سيسقط حتمًا في إحداها.
لماذا كان هذا التلسكوب مهمًا لعلماء الفلك؟
لم يكن مرصد سويفت مجرد تلسكوب عادي. فقد امتلك قدرة مميزة على تغيير اتجاهه بسرعة لرصد الأحداث الكونية المفاجئة.
وخلال أكثر من عقدين، رصد أكثر من ألفي انفجار لأشعة جاما، ونحو 1400 مستعر أعظم، إلى جانب مذنبات وكويكبات وثقوب سوداء.
كما ساعد مراصد أخرى، منها هابل وجيمس ويب، في متابعة الظواهر الكونية التي يكتشفها. وكان يرسل تنبيهات سريعة تتيح للعلماء توجيه أدواتهم نحو الأحداث المهمة.
وبذلك ساهم في تطوير فهم العلماء للانفجارات النجمية والظواهر عالية الطاقة في الكون.
هل تمثل نهاية سويفت خسارة للبحث العلمي؟
تمثل نهاية مهمة سويفت تحديًا للعلماء، خاصة في مجال رصد الانفجارات الكونية السريعة. فالتلسكوب كان يؤدي دورًا مهمًا في اكتشاف الأحداث التي تحتاج إلى متابعة فورية.
ويبحث العلماء حاليًا عن وسائل لتعويض هذا الدور. كما يأملون الاستفادة من تجربة الإنقاذ الفاشلة في تطوير تقنيات جديدة لإصلاح الأقمار الصناعية ورفع مداراتها.
وتفتح هذه التجربة ملفًا مهمًا في مستقبل استكشاف الفضاء. فبدلًا من ترك الأقمار الصناعية والتلسكوبات القديمة لمصيرها، قد تصبح صيانتها وإنقاذها جزءًا أساسيًا من المهمات الفضائية المقبلة.
وفي النهاية، لا تمثل عودة مرصد سويفت إلى الأرض مجرد نهاية تلسكوب فضائي. بل تختتم رحلة علمية امتدت لأكثر من 22 عامًا، ساعد خلالها العلماء على اكتشاف آلاف الظواهر الكونية، ووسعت فهم البشرية لأعنف الأحداث التي تقع في أعماق الكون.
جهاز ذكاء اصطناعي يستمع إلى النباتات ويكشف احتياجاتها
ثورة في قياس الزمن… علماء يصنعون أول ساعتين نوويتين في العالم
الكلاميدوموناس.. الكائن الصغير الذي قاد إلى ثورة في علوم المخ والأعصاب
روبوتات بشرية تتعلم التنبؤ بموقع الكرة حتى عند فقدانها بصرياً