هل يحسّن تناول البصل النيئ استجابة الجسم للإنسولين؟. قد يكون البصل النيئ أكثر من مجرد مكوّن يضيف نكهة إلى السلطات والوجبات. فبعض الدراسات تشير إلى احتمال مساهمته في تنظيم سكر الدم وتحسين استجابة الجسم للإنسولين. لكن هل تكفي هذه النتائج للقول إن تناول البصل يعالج مقاومة الإنسولين؟ الإجابة ليست بهذه البساطة. فالأبحاث المتاحة واعدة، لكنها لا تزال محدودة، ولا تثبت أن البصل وحده يمنع السكري أو يعالجه. ماذا تقول الدراسات عن البصل وسكر الدم؟ بحثت دراسات بشرية صغيرة العلاقة بين تناول البصل ومستويات الغلوكوز في الدم. وفي دراسة أولية نُشرت عام 2010، تناول مشاركون من المصابين بالسكري 100 غرام من البصل الأحمر. وسجل الباحثون انخفاضًا في مستويات سكر الدم بعد أربع ساعات. ومع ذلك، لا تكفي هذه النتيجة وحدها لإثبات أن البصل يحسّن حساسية الخلايا للإنسولين على المدى الطويل. كما أن النتائج الأولية تحتاج إلى دراسات أكبر وأكثر دقة لتأكيدها. وفي دراسة أخرى، شملت 56 امرأة مصابة بسرطان الثدي ويخضعن للعلاج الكيميائي، قارن الباحثون بين مجموعتين تناولتا كميات مختلفة من البصل الأصفر الطازج لمدة ثمانية أسابيع. وتناولت المجموعة الأولى ما بين 100 و160 غرامًا يوميًا، بينما تناولت الثانية ما بين 30 و40 غرامًا. وأظهرت المجموعة التي تناولت كمية أكبر تحسنًا في بعض مؤشرات سكر الدم ومقاومة الإنسولين. لكن هذه الدراسة أُجريت في ظروف علاجية محددة. لذلك لا يمكن تعميم نتائجها تلقائيًا على جميع الأشخاص أو اعتبار الكمية المستخدمة وصفة علاجية. (الدراسة المنشورة في PubMed) كيف يمكن أن يؤثر البصل في استجابة الجسم للإنسولين؟ يحتوي البصل على مركبات نباتية قد تفسر بعض النتائج التي رصدها الباحثون. أولًا: الكيرسيتين يُعد الكيرسيتين أحد مضادات الأكسدة الموجودة في البصل. وقد يساعد في الحد من الإجهاد التأكسدي والالتهابات، وهما عاملان يدرسهما الباحثون ضمن أسباب ضعف استجابة الخلايا للإنسولين. ومع ذلك، فإن جزءًا كبيرًا من الأدلة المتعلقة بهذه الآليات يأتي من تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات. ولا يعني ذلك أن تناول البصل سيؤدي بالضرورة إلى التأثير نفسه لدى الإنسان. ثانيًا: المركبات الكبريتية يحتوي البصل أيضًا على مركبات كبريتية يدرس العلماء دورها المحتمل في تنظيم عمليات التمثيل الغذائي. لكن آلية تأثيرها لدى البشر، وحجم الفائدة الناتجة عنها، ما زالا بحاجة إلى مزيد من البحث. ثالثًا: الألياف والبكتيريا النافعة يوفر البصل أليافًا وبريبايوتك، وهي مواد تساعد على تغذية بعض البكتيريا النافعة في الأمعاء. وقد تكون لهذه البكتيريا علاقة بصحة التمثيل الغذائي وتنظيم سكر الدم. ومع ذلك، لا يزال الباحثون يدرسون مدى تأثير تناول البصل نفسه في هذه العمليات. هل البصل النيئ أفضل من المطهو؟ لا توجد أدلة كافية تسمح بالجزم بأن البصل النيئ أفضل من المطهو في تحسين حساسية الإنسولين. فالطريقة التي يُحضّر بها البصل قد تؤثر في بعض مكوناته، بينما تتوقف الفائدة الغذائية أيضًا على الكمية وطبيعة الوجبة والنظام الغذائي بالكامل. لذلك يمكن تناول البصل نيئًا في السلطة، أو إضافته إلى الطعام المطهو، وفقًا لتفضيلات الشخص وقدرته على تحمله. والأهم هو تناوله ضمن نظام غذائي متوازن، بدل الاعتماد على نوع واحد من الطعام لتحقيق نتيجة صحية محددة. ماذا تقول المراجعات العلمية الأوسع؟ جمعت مراجعة منهجية وتحليل إحصائي نُشرا عام 2023 نتائج 14 تجربة عشوائية تناولت مكملات البصل وتأثيراتها في مؤشرات صحية واستقلابية مختلفة. ووجد الباحثون تحسنًا في بعض المؤشرات، منها مستويات الكوليسترول وضغط الدم وبعض قياسات الجسم. لكن هذه النتائج لا تثبت وحدها أن تناول البصل النيئ يحسّن حساسية الإنسولين بصورة مؤكدة. كما أن الدراسة تناولت مكملات البصل، وليس البصل النيئ في جميع الحالات. ولهذا يجب التمييز بين نتائج المكملات وبين تأثير تناول البصل ضمن الوجبات اليومية. (المراجعة المنشورة في مجلة Clinical Nutrition ESPEN) ما الكمية المناسبة يوميًا؟ حتى الآن، لم يحدد الباحثون كمية يومية ثابتة من البصل ثبت أنها تحسن حساسية الإنسولين لدى عامة الناس. لذلك لا ينبغي اعتبار الكميات المستخدمة في الدراسات جرعات علاجية. ويمكن إدراج البصل ضمن الوجبات المعتادة وفقًا للاحتياجات الغذائية وتحمّل الجهاز الهضمي. ومن ناحية أخرى، قد يسبب البصل الغازات أو الانتفاخ لدى بعض الأشخاص، خصوصًا المصابين بمتلازمة القولون العصبي. أما مرضى السكري، فعليهم الاستمرار في خطة العلاج والتغذية الموصوفة لهم. ولا ينبغي خفض جرعات الأدوية أو إيقافها اعتمادًا على تناول البصل أو أي طعام آخر. الخلاصة تشير بعض الدراسات الأولية إلى أن البصل قد يساعد في تنظيم سكر الدم وتحسين مؤشرات مقاومة الإنسولين. ويبحث العلماء في دور الكيرسيتين والمركبات الكبريتية والألياف في تفسير هذه النتائج. لكن الأدلة الحالية لا تكفي لاعتبار البصل النيئ علاجًا لمقاومة الإنسولين أو بديلًا عن الأدوية. والأفضل هو الاستفادة من البصل باعتباره جزءًا من نظام غذائي متوازن، مع الاهتمام بالنشاط البدني المناسب، وضبط الوزن عند الحاجة، ومتابعة مستويات السكر وفق الإرشادات الطبية. ماذا تشرب قبل النوم لتحسين جودته؟ 3 خيارات قد تساعدك على النوم كيف تقوّي مناعتك مع بداية موسم الإنفلونزا كل عام؟ لصحة أمعائك… هل تختار الذرة أم البروكلي؟ رغم سمعتها السيئة… 5 أطعمة مصنّعة مفيدة لمرضى الكولسترول
قد يكونالبصل النيئأكثر من مجرد مكوّن يضيف نكهة إلى السلطات والوجبات. فبعض الدراسات تشير إلى احتمال مساهمته في تنظيم سكر الدم وتحسين استجابة الجسم للإنسولين.
لكن هل تكفي هذه النتائج للقول إن تناول البصل يعالجمقاومة الإنسولين؟ الإجابة ليست بهذه البساطة. فالأبحاث المتاحة واعدة، لكنها لا تزال محدودة، ولا تثبت أن البصل وحده يمنع السكري أو يعالجه.
ماذا تقول الدراسات عن البصل وسكر الدم؟
بحثت دراسات بشرية صغيرة العلاقة بين تناول البصل ومستوياتالغلوكوزفي الدم.
وفي دراسة أولية نُشرت عام 2010، تناول مشاركون من المصابين بالسكري 100 غرام من البصل الأحمر. وسجل الباحثون انخفاضًا في مستويات سكر الدم بعد أربع ساعات.
ومع ذلك، لا تكفي هذه النتيجة وحدها لإثبات أن البصل يحسّن حساسية الخلايا للإنسولين على المدى الطويل. كما أن النتائج الأولية تحتاج إلى دراسات أكبر وأكثر دقة لتأكيدها.
وفي دراسة أخرى، شملت 56 امرأة مصابة بسرطان الثدي ويخضعن للعلاج الكيميائي، قارن الباحثون بين مجموعتين تناولتا كميات مختلفة من البصل الأصفر الطازج لمدة ثمانية أسابيع.
وتناولت المجموعة الأولى ما بين 100 و160 غرامًا يوميًا، بينما تناولت الثانية ما بين 30 و40 غرامًا. وأظهرت المجموعة التي تناولت كمية أكبر تحسنًا في بعض مؤشرات سكر الدم ومقاومة الإنسولين.
لكن هذه الدراسة أُجريت في ظروف علاجية محددة. لذلك لا يمكن تعميم نتائجها تلقائيًا على جميع الأشخاص أو اعتبار الكمية المستخدمة وصفة علاجية. (الدراسة المنشورة في PubMed)
كيف يمكن أن يؤثر البصل في استجابة الجسم للإنسولين؟
يحتوي البصل على مركبات نباتية قد تفسر بعض النتائج التي رصدها الباحثون.
أولًا:الكيرسيتين
يُعد الكيرسيتين أحد مضادات الأكسدة الموجودة في البصل. وقد يساعد في الحد من الإجهاد التأكسدي والالتهابات، وهما عاملان يدرسهما الباحثون ضمن أسباب ضعف استجابة الخلايا للإنسولين.
ومع ذلك، فإن جزءًا كبيرًا من الأدلة المتعلقة بهذه الآليات يأتي من تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات. ولا يعني ذلك أن تناول البصل سيؤدي بالضرورة إلى التأثير نفسه لدى الإنسان.
ثانيًا:المركبات الكبريتية
يحتوي البصل أيضًا على مركبات كبريتية يدرس العلماء دورها المحتمل في تنظيم عمليات التمثيل الغذائي. لكن آلية تأثيرها لدى البشر، وحجم الفائدة الناتجة عنها، ما زالا بحاجة إلى مزيد من البحث.
ثالثًا: الألياف والبكتيريا النافعة
يوفر البصل أليافًا وبريبايوتك، وهي مواد تساعد على تغذية بعض البكتيريا النافعة في الأمعاء. وقد تكون لهذه البكتيريا علاقة بصحة التمثيل الغذائي وتنظيم سكر الدم.
ومع ذلك، لا يزال الباحثون يدرسون مدى تأثير تناول البصل نفسه في هذه العمليات.
هل البصل النيئ أفضل من المطهو؟
لا توجد أدلة كافية تسمح بالجزم بأن البصل النيئ أفضل من المطهو في تحسين حساسية الإنسولين.
فالطريقة التي يُحضّر بها البصل قد تؤثر في بعض مكوناته، بينما تتوقف الفائدة الغذائية أيضًا على الكمية وطبيعة الوجبة والنظام الغذائي بالكامل.
لذلك يمكن تناول البصل نيئًا في السلطة، أو إضافته إلى الطعام المطهو، وفقًا لتفضيلات الشخص وقدرته على تحمله.
والأهم هو تناوله ضمن نظام غذائي متوازن، بدل الاعتماد على نوع واحد من الطعام لتحقيق نتيجة صحية محددة.
ماذا تقول المراجعات العلمية الأوسع؟
جمعت مراجعة منهجية وتحليل إحصائي نُشرا عام 2023 نتائج 14 تجربة عشوائية تناولت مكملات البصل وتأثيراتها في مؤشرات صحية واستقلابية مختلفة.
ووجد الباحثون تحسنًا في بعض المؤشرات، منها مستويات الكوليسترول وضغط الدم وبعض قياسات الجسم. لكن هذه النتائج لا تثبت وحدها أن تناول البصل النيئ يحسّن حساسية الإنسولين بصورة مؤكدة.
كما أن الدراسة تناولت مكملات البصل، وليس البصل النيئ في جميع الحالات. ولهذا يجب التمييز بين نتائج المكملات وبين تأثير تناول البصل ضمن الوجبات اليومية. (المراجعة المنشورة في مجلة Clinical Nutrition ESPEN)
ما الكمية المناسبة يوميًا؟
حتى الآن، لم يحدد الباحثون كمية يومية ثابتة من البصل ثبت أنها تحسن حساسية الإنسولين لدى عامة الناس.
لذلك لا ينبغي اعتبار الكميات المستخدمة في الدراسات جرعات علاجية. ويمكن إدراج البصل ضمن الوجبات المعتادة وفقًا للاحتياجات الغذائية وتحمّل الجهاز الهضمي.
ومن ناحية أخرى، قد يسبب البصل الغازات أو الانتفاخ لدى بعض الأشخاص، خصوصًا المصابين بمتلازمة القولون العصبي.
أما مرضى السكري، فعليهم الاستمرار في خطة العلاج والتغذية الموصوفة لهم. ولا ينبغي خفض جرعات الأدوية أو إيقافها اعتمادًا على تناول البصل أو أي طعام آخر.
الخلاصة
تشير بعض الدراسات الأولية إلى أن البصل قد يساعد في تنظيم سكر الدم وتحسين مؤشرات مقاومة الإنسولين. ويبحث العلماء في دور الكيرسيتين والمركبات الكبريتية والألياف في تفسير هذه النتائج.
لكن الأدلة الحالية لا تكفي لاعتبار البصل النيئ علاجًا لمقاومة الإنسولين أو بديلًا عن الأدوية.
والأفضل هو الاستفادة من البصل باعتباره جزءًا من نظام غذائي متوازن، مع الاهتمام بالنشاط البدني المناسب، وضبط الوزن عند الحاجة، ومتابعة مستويات السكر وفق الإرشادات الطبية.
ماذا تشرب قبل النوم لتحسين جودته؟ 3 خيارات قد تساعدك على النوم
كيف تقوّي مناعتك مع بداية موسم الإنفلونزا كل عام؟
لصحة أمعائك… هل تختار الذرة أم البروكلي؟
رغم سمعتها السيئة… 5 أطعمة مصنّعة مفيدة لمرضى الكولسترول