صحة و جمال

لصحة أمعائك… هل تختار الذرة أم البروكلي؟

مشغل الصوت

يبحث كثيرون عن طعام واحد يحسن صحة الأمعاء.
لكن الحقيقة أكثر تعقيدًا.
فالأمعاء تستفيد من تنوع الألياف والمصادر النباتية.

والذرة والبروكلي خياران جيدان.
مع ذلك، يمتلك كل منهما نقاط قوة مختلفة.

البروكلي.. أفضل قليلًا لصحة الأمعاء

يحتوي البروكلي علىالأليافالتي تدعم حركة الجهاز الهضمي.
وتدرج مؤسسات صحية البروكلي ضمن مصادر الألياف الغذائية.

لكن ميزته لا تتوقف عند الألياف.

فالبروكلي يحتوي أيضًا على مركبات نباتية مهمة.
ومن أبرزهاالغلوكورافان، الذي يمكن أن يتحول إلى السلفورافان.

وتشير أبحاث حديثة إلى وجود علاقة بين هذه المركبات وميكروبيوم الأمعاء.
كما تختلف الاستجابة من شخص إلى آخر، بحسب تركيبالبكتيريا المعوية.

لذلك، قد يكون البروكلي خيارًا أكثر تنوعًا لصحة الأمعاء.

وماذا تقدمالذرة؟

الذرة تحتوي أيضًا على الألياف.
وهذا يجعلها مفيدة ضمن نظام غذائي متوازن.

كما تحتوي منتجات الذرة على أنواع من النشا يمكن أن تصل إلى القولون دون هضم كامل.
ويُعرف بعضها باسمالنشا المقاوم.

وتستخدم بكتيريا الأمعاء النشا المقاوم في عمليات التخمير.
وينتج عن ذلك أحماض دهنية قصيرة السلسلة، مثل البيوتيرات والأسيتات والبروبيونات.

ولهذا، يمكن للذرة أن تكون جزءًا من نظام يدعم الميكروبيوم.

أيهما أفضل للإمساك؟

هنا تصبح الألياف هي العامل الأهم.

تناول الألياف يساعد على الوقاية من الإمساك وتخفيفه.
لكن الجسم يحتاج أيضًا إلى كمية مناسبة من السوائل.

والبروكلي خيار جيد في هذا الجانب.
كما يمكن أن تساعد الذرة ضمن وجبة غنية بالألياف.

والأهم هو زيادة الألياف تدريجيًا.
فالزيادة المفاجئة قد تسبب الانتفاخ والغازات لدى بعض الأشخاص.

البروكلي لديه ميزة إضافية

أجريت دراسة بشرية على براعم البروكلي الغنية بالسلفورافان.
وشملت الدراسة 48 شخصًا يعانون مشكلات في انتظام التبرز.

وبعد أربعة أسابيع، تحسنت بعض مؤشرات التبرز لدى المجموعة التي تناولت براعم البروكلي.

لكن يجب الانتباه إلى نقطة مهمة.
هذه الدراسة استخدمتبراعم البروكلي، وليس البروكلي المطهو المعتاد.

لذلك، لا يمكن اعتبارها دليلًا قاطعًا على أن البروكلي يعالج الإمساك.

لا تهمل طريقة التحضير

ليس كل طبق من الذرة أو البروكلي متساويًا غذائيًا.

فالبروكلي المطهو على البخار أو المطبوخ لفترة مناسبة خيار جيد.
أما القلي بكميات كبيرة من الدهون فيغيّر طبيعة الوجبة.

وبالمثل، تختلف الذرة الكاملة عن المنتجات شديدة التصنيع.
لذلك، يظل الطعام الأقرب إلى صورته الطبيعية هو الاختيار الأفضل عادة.

ماذا تختار في النهاية؟

إذا كان السؤال عنصحة الأمعاء بشكل عام، فالبروكلي يتقدم قليلًا.

والسبب ليس الألياف فقط.
بل لأنه يجمع بين الألياف ومركبات نباتية أخرى قد تكون مفيدة.

ومع ذلك، لا تعني الأفضلية أن الذرة خيار سيئ.
فالذرة يمكن أن تضيف الألياف والنشا الذي تتعامل معه بكتيريا الأمعاء.

والأفضل هو عدم تحويل الأمر إلى منافسة.

يمكنك تناول البروكلي مع الذرة في الوجبة نفسها.
ثم أضف مصادر أخرى للألياف، مثل البقول والحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات.

وبهذا تحصل الأمعاء على أنواع مختلفة من الألياف.
وهذا مهم لأن تأثير الألياف يختلف حسب نوعها وبنيتها.

الخلاصة

لصحة الأمعاء: البروكلي له أفضلية بسيطة.
أما الذرة، فهي إضافة جيدة ولا تستحق الاستبعاد.

وفي النهاية، لا يعتمد ميكروبيوم الأمعاء على طعام واحد.
بل يستفيد أكثر من نظام غذائي متنوع وغني بالأطعمة النباتية.

كيف تقوّي مناعتك مع بداية موسم الإنفلونزا كل عام؟

الخوخ مقابل البطيخ: أيهما أفضل لسكر الدم؟

ليس فقط ما تأكل بل كيف… ترتيب تناولك للطعام يؤثر على سكر الدم

لماذا تبدو الأيام أقصر كلما تقدمنا في العمر؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ*

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »