أحدث المقالاتأخبار الجالياتحكايات من روما

ازمة فى وزارة الثقافة بسبب وساطة وزير الخارجية

مشغل الصوت

روما-محمد يوسف

بيان بشأن المخالفات الإدارية في معهد النقد الفني – أكاديمية الفنون

نرصد بقلق بالغ ما يحدث داخل معهد النقد الفني بأكاديمية الفنون من تجاوزات تتعلق بالتعامل مع قرارات وزارة الثقافة، ومحاولة بعض الأطراف الالتفاف على التعليمات الصادرة عن السلطة المختصة.

ففي الوقت الذي صدر فيه قرار واضح وصريح من معالي وزير الثقافة بإنهاء ندب الدكتورة/ رانيا يحيي سعد زغلول ، وضرورة عودتها إلى العمل واستلام مهامها بمعهد النقد الفني، فوجئنا بمحاولات لتأخير تنفيذ القرار، بدعوى وجود قرار صادر عن وزارة الخارجية بمنحها إجازة، وهو ما لم يتم التأكد من صحته أو قانونيته حتى الآن.

والمثير للدهشة أن السيد الدكتور/ وليد شوشة – عميد المعهد العالي للنقد الفني – يسعى إلى تمرير هذا الوضع، على الرغم من صدور القرار الوزاري الواضح بإنهاء الندب، حيث تشير المعلومات التي وصلتنا إلى أنه كان ينوي عرض موضوع إجازة الدكتورة في اجتماع مجلس المعهد المنعقد يوم الأحد الموافق ١٤ سبتمبر، بالمخالفة لقرارات وزارة الثقافة، وهو ما قوبل باعتراض من أحد أعضاء مجلس قسم فلسفة الفن وعلومه، مؤكدًا أن الأكاديمية تتبع وزارة الثقافة فقط، وليس من صلاحياتها الأخذ بقرارات صادرة عن جهات خارجية لم يتم مخاطبة الأكاديمية بها رسميًا.

ويطرح هذا الوضع العديد من التساؤلات، من أبرزها:

كيف حصل السيد العميد على ما يُقال إنه “قرار” صادر عن وزارة الخارجية؟

وهل تم بالفعل مخاطبة الأكاديمية بشكل رسمي من وزارة الخارجية بهذا القرار؟

وما هو السند القانوني لقبول قرار من جهة خارجية في حين أن التبعية الإدارية للأكاديمية تعود لوزارة الثقافة فقط؟

ولماذا يتم الالتفاف على قرارات الوزير المختص ومحاولة تعطيل تنفيذها؟

إن ما يحدث يُعد مخالفة صريحة للوائح والقوانين المنظمة للعمل بالأكاديمية، ويمس بمبدأ احترام تسلسل السلطة، ويثير شبهة تواطؤ غير مبرر مع أطراف معينة.

ونطالب الجهات المعنية في وزارة الثقافة والرقابة الإدارية بفتح تحقيق عاجل في هذه الوقائع، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان احترام قرارات الدولة ومنع التحايل عليها تحت أي مبرر.

الجدير بالذكر أن السيد الدكتور/ وليد شوشة – العميد الحالي للمعهد العالي للنقد الفني – مرفوع ضده عدد من الدعاوى القضائية، من بينها الدعوى المقيدة أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة برقم ٢٩٠٩٩، والتي تُعد من دعاوى إلغاء القرار الإداري، ومن بين الخصوم فيها الدكتورة/ رانيا يحيى.

وتتعلق وقائع هذه الدعوى بمخالفة صريحة للوائح والقوانين المنظمة لعمل الدراسات العليا، حيث قامت الدكتورة رانيا – بصفتها أستاذة بقسم فلسفة الفن وعلومه – وعميدة المعهد آن ذاك بتسجيل خطة رسالة الماجستير لأحد الدارسين المقيدين لديها، وذلك قبل حصوله على شهادة التخرج من دبلوم الدراسات العليا، وهو ما يُعد مخالفة إجرائية واضحة ،وذلك بالاتفاق مع مسؤولة شؤون الطلاب

وعلاوة على ذلك، تم عقد السيمنار الخاص بهذا الدارس، كما تم عرض الخطة على مجلس المعهد دون استيفاء المستندات والأوراق الرسمية المطلوبة، وكل ذلك فى خلال يومين ، فضلًا عن أن موضوع الخطة غير متلائم مع طبيعة وتخصص قسم فلسفة الفن وعلومه.

وقد ورد ضمن طعن مقدم بالدعوى أن موضوع الرسالة المشار إليها يشتبه في كونه مقتبسًا من رسالة ماجستير مسجلة بكلية الآداب – جامعة القاهرة، مما يثير شبهة الانتحال العلمي.

ورغم أن هذه الواقعة قد أحيلت للتحقيق، فإن الدكتور/ وليد شوشة قام باستكمال الأوراق ورفعها إلى لجنة الدراسات العليا، متجاوزًا كون الموضوع تحت ذمة التحقيق، مما يُعد إخلالًا جسيمًا بالإجراءات الأكاديمية المتبعة.

والأدهى من ذلك أن التحقيقات تم وقفها لحين “عودة الدكتورة رانيا من روما” دون تحديد مدة زمنية واضحة، وكان ذلك في أكتوبر ٢٠٢٤، مما يُثير علامات استفهام حول جدية التعامل مع الواقعة.

وتجدر الإشارة إلى أن الدارس موضوع الواقعة كان يعمل مخرجًا ضمن لجنة الفنون والآداب التابعة للمجلس القومي للمرأة، والتي كانت ترأسها في حينه الدكتورة رانيا يحيى، وهو ما يُثير شبهة تضارب المصالح، خاصة وأنه كان مقيدًا كطالب فى قسمها في نفس التوقيت.

كما ضمت اللجنة المذكورة أعضاءً آخرين هم:

الدكتور/ وليد شوشة العميد الحالي

الدكتور/ شوكت المصري

الدكتور/ سامح صابر

وجميعهم شاركوا في تمرير السيمنار الخاص بالدارس، رغم وضوح المخالفات العلمية والإجرائية المحيطة بالخطة، التي وُصفت من بعض المتخصصين بأنها لا ترقى إلى المستوى العلمي المقبول، وتفتقر إلى الأصالة والجدة.

وتأتي هذه الواقعة ضمن سياق أوسع من التجاوزات المثيرة للريبة، تتعلق أيضًا بملفات سابقة للدكتورة/ رانيا يحيى، خاصة فيما يتعلق بترقيتها العلمية، والتي شابها العديد من التساؤلات حول مدى مطابقتها للمعايير الأكاديمية.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ*

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »