وكالة الطاقة: أوروبا مقبلة على شتاء صعب وتحتاج إلى تنسيق لتقليص مخاطر الطاقة. تستعد أوروبا لشتاء يحمل ضغوطًا قوية على أسواق الطاقة، مع ارتفاع أسعار الوقود وتراجع مستويات تخزين الغاز مقارنة بالمعتاد. وفي الوقت نفسه، لا ترى المفوضية الأوروبية خطرًا فوريًا على أمن إمدادات الغاز. لكن المسؤولين الأوروبيين يحذرون من أن الأشهر المقبلة قد تكون صعبة، خصوصًا مع استمرار اضطرابات أسواق النفط والديزل عالميًا. وكالة الطاقة تحذر من سوق الديزل قال فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، إن أوروبا من أكثر المناطق تعرضًا لمخاطر سوق الديزل. وأوضح أن القارة تعتمد بدرجة كبيرة على الواردات، في وقت يقترب فيه موسم الشتاء الذي يرتفع خلاله الطلب على الطاقة والوقود. وبحسب البيانات التي أوردتها يورونيوز، جاءت نحو 50% من واردات الاتحاد الأوروبي من الديزل من الولايات المتحدة خلال أغسطس. ويزيد هذا الاعتماد من حساسية السوق الأوروبية لأي تغيير في صادرات الوقود الأميركية. أسعار الوقود تضيف ضغطًا جديدًا وتأتي تحذيرات وكالة الطاقة في وقت وصلت فيه أسعار الديزل إلى مستويات قياسية في عدد من الأسواق الأوروبية. وبحسب المفوضية الأوروبية، وصل متوسط سعر الديزل في الاتحاد الأوروبي إلى نحو 2.23 يورو للتر خلال الأسبوع الماضي. كما كانت الأسعار أعلى من ذلك في بعض الدول، ما يزيد الضغوط على الأسر وقطاعات النقل والزراعة والصناعة. ولا يقتصر الضغط على الديزل. فالارتفاع في تكاليف الطاقة ينعكس أيضًا على أسعار الغاز والكهرباء، خصوصًا مع استمرار التوترات الجيوسياسية وتعطل جزء من حركة إمدادات الطاقة العالمية. أكثر من 100 مليار يورو إضافية وقال مفوض الطاقة والإسكان في الاتحاد الأوروبي دان يورغنسن إن دول الاتحاد أنفقت أكثر من 100 مليار يورو إضافية على واردات الطاقة منذ بداية الحرب المرتبطة بإيران. واللافت، بحسب يورغنسن، أن هذه الزيادة في الإنفاق لم تقابلها كميات إضافية من الغاز أو النفط. ويرتبط ذلك بارتفاع الأسعار واضطراب طرق الإمداد، وفي مقدمتها التداعيات الناتجة عن اضطراب حركة السفن عبر مضيق هرمز. مخزونات الغاز أقل من المعتاد تواجه أوروبا أيضًا مهمة صعبة قبل دخول الشتاء، وهي استكمال تخزين الغاز. وقالت المفوضية الأوروبية في 25 سبتمبر إن مستويات التخزين أقل من المستويات التاريخية، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن إمدادات الغاز الأوروبية لا تزال مستقرة. كما أكدت أن العملاء المحميين، وفي مقدمتهم الأسر والخدمات الأساسية، يتمتعون بضمانات إمداد في حال وقوع اضطرابات خطيرة. وتشير تقديرات منشورة قبيل اجتماع وزراء الطاقة إلى أن متوسط التخزين الأوروبي يدور حول 70%، مع تفاوت واضح بين الدول. وهذا يعني أن المشكلة الحالية ليست انقطاع الغاز، بل الحاجة إلى إدارة المخزونات والأسعار بعناية مع ارتفاع الطلب خلال الشتاء. دعوات لتنسيق أوروبي أكبر لهذا السبب، جاء اجتماع وزراء الطاقة الأوروبيين في دبلن يومي 28 و29 سبتمبر في توقيت حساس. وخصص الوزراء جزءًا من الاجتماع لبحث أمن الطاقة والتعاون بين الدول الأعضاء. كما دعا يورغنسن الدول إلى دراسة إجراءات تساعد على خفض استهلاك الغاز والكهرباء خلال الفترة المقبلة، بهدف تقليل الضغط على الأسواق. وتحاول بروكسل أيضًا تجنب تحرك الدول في الاتجاه نفسه في الوقت ذاته، خصوصًا فيما يتعلق بإعادة ملء مخزونات الغاز، لأن زيادة الطلب الأوروبي بصورة متزامنة قد تضيف ضغوطًا جديدة على الأسعار. وكالة الطاقة لا تستبعد استخدام الاحتياطيات وفي ظل ارتفاع الضغوط، قال بيرول إن أعضاء وكالة الطاقة الدولية قد يناقشون مستقبلًا احتمال طرح مزيد من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية إذا استدعت الظروف ذلك. لكن بيرول أكد أن هذه الخطوة ليست الأولوية الأولى للوكالة في الوقت الحالي. وكانت الدول الأعضاء قد وافقت في مارس على سحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية ضمن تحرك منسق. وقال بيرول إن نحو 20% من تلك الكميات طُرحت بالفعل، بينما لا تزال 80% متاحة. أوروبا تحاول تقليل اعتمادها على الخارج وفي المقابل، يدفع ارتفاع تكاليف الطاقة القادة الأوروبيين إلى تسريع البحث عن حلول تقلل الاعتماد على الوقود المستورد. وتشمل هذه الجهود توسيع البنية التحتية للكهرباء وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المحلية. لكن هذا التحول يحتاج إلى وقت واستثمارات كبيرة. أما الأزمة الحالية، فتتطلب إجراءات أسرع تتعلق بإدارة الطلب والتخزين وتأمين الإمدادات البديلة. لا نقص فوري.. لكن الشتاء يحمل مخاطر ورغم التحذيرات، لا تقول المؤسسات الأوروبية إن القارة تتجه حاليًا إلى انقطاع واسع في الغاز. فالمفوضية الأوروبية أكدت أن الإمدادات مستقرة في الوقت الحالي، وأن الاحتياطيات الطارئة من النفط لا تزال عند مستوى مرتفع. لكن اجتماع ارتفاع الأسعار مع انخفاض مخزونات الغاز وضيق سوق الديزل يجعل الشتاء المقبل أكثر حساسية لأي اضطراب جديد في الإمدادات العالمية. وبالتالي، فإن التحدي الأوروبي في الأشهر المقبلة لا يتعلق فقط بتوفير الطاقة. بل يتعلق أيضًا بالحفاظ على أسعار يمكن تحملها، وتوزيع المخاطر بين الدول، وتنسيق التحركات قبل أن تتحول أي صدمة جديدة إلى أزمة أوسع. الذهب يخسر أكثر من 3% والفضة تهوي 5% وسط ضغوط الفائدة النفط يبحث عن سفن… شح الناقلات يقلب حسابات تجارة الخام الذهب يرتفع مع استيعاب الأسواق قرار «الفيدرالي» وتراجع زخم النفط الذهب يرتفع مع ضعف الدولار وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط
تستعدأوروبالشتاء يحمل ضغوطًا قوية على أسواق الطاقة، مع ارتفاع أسعار الوقود وتراجع مستويات تخزين الغاز مقارنة بالمعتاد.
وفي الوقت نفسه، لا ترىالمفوضية الأوروبيةخطرًا فوريًا على أمن إمدادات الغاز.
لكن المسؤولين الأوروبيين يحذرون من أن الأشهر المقبلة قد تكون صعبة، خصوصًا مع استمرار اضطرابات أسواق النفط والديزل عالميًا.
قال فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، إن أوروبا من أكثر المناطق تعرضًا لمخاطر سوق الديزل.
وأوضح أن القارة تعتمد بدرجة كبيرة على الواردات، في وقت يقترب فيه موسم الشتاء الذي يرتفع خلاله الطلب على الطاقة والوقود.
وبحسب البيانات التي أوردتها يورونيوز، جاءت نحو50% من وارداتالاتحاد الأوروبيمن الديزل من الولايات المتحدة خلال أغسطس.
ويزيد هذا الاعتماد من حساسية السوق الأوروبية لأي تغيير فيصادرات الوقود الأميركية.
أسعار الوقود تضيف ضغطًا جديدًا
وتأتي تحذيرات وكالة الطاقة في وقت وصلت فيه أسعار الديزل إلى مستويات قياسية في عدد من الأسواق الأوروبية.
وبحسب المفوضية الأوروبية، وصل متوسط سعر الديزل في الاتحاد الأوروبي إلى نحو2.23 يورو للترخلال الأسبوع الماضي.
كما كانت الأسعار أعلى من ذلك في بعض الدول، ما يزيد الضغوط على الأسر وقطاعات النقل والزراعة والصناعة.
ولا يقتصر الضغط على الديزل.
فالارتفاع في تكاليف الطاقة ينعكس أيضًا على أسعار الغاز والكهرباء، خصوصًا مع استمرار التوترات الجيوسياسية وتعطل جزء من حركة إمدادات الطاقة العالمية.
أكثر من 100 مليار يورو إضافية
وقال مفوض الطاقة والإسكان في الاتحاد الأوروبي دان يورغنسن إن دول الاتحاد أنفقت أكثر من100 مليار يورو إضافية على واردات الطاقةمنذ بداية الحرب المرتبطة بإيران.
واللافت، بحسب يورغنسن، أن هذه الزيادة في الإنفاق لم تقابلها كميات إضافية من الغاز أو النفط.
ويرتبط ذلك بارتفاع الأسعار واضطراب طرق الإمداد، وفي مقدمتها التداعيات الناتجة عن اضطراب حركة السفن عبر مضيق هرمز.
مخزونات الغاز أقل من المعتاد
تواجه أوروبا أيضًا مهمة صعبة قبل دخول الشتاء، وهي استكمال تخزين الغاز.
وقالت المفوضية الأوروبية في 25 سبتمبر إن مستويات التخزين أقل من المستويات التاريخية، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن إمدادات الغاز الأوروبية لا تزال مستقرة.
كما أكدت أن العملاء المحميين، وفي مقدمتهم الأسر والخدمات الأساسية، يتمتعون بضمانات إمداد في حال وقوع اضطرابات خطيرة.
وتشير تقديرات منشورة قبيل اجتماع وزراء الطاقة إلى أن متوسط التخزين الأوروبي يدور حول 70%، مع تفاوت واضح بين الدول.
وهذا يعني أن المشكلة الحالية ليست انقطاع الغاز، بل الحاجة إلى إدارة المخزونات والأسعار بعناية مع ارتفاع الطلب خلال الشتاء.
دعوات لتنسيق أوروبي أكبر
لهذا السبب، جاء اجتماع وزراء الطاقة الأوروبيين في دبلن يومي 28 و29 سبتمبر في توقيت حساس.
وخصص الوزراء جزءًا من الاجتماع لبحث أمن الطاقة والتعاون بين الدول الأعضاء.
كما دعا يورغنسن الدول إلى دراسة إجراءات تساعد على خفض استهلاك الغاز والكهرباء خلال الفترة المقبلة، بهدف تقليل الضغط على الأسواق.
وتحاول بروكسل أيضًا تجنب تحرك الدول في الاتجاه نفسه في الوقت ذاته، خصوصًا فيما يتعلق بإعادة ملء مخزونات الغاز، لأن زيادة الطلب الأوروبي بصورة متزامنة قد تضيف ضغوطًا جديدة على الأسعار.
وكالة الطاقة لا تستبعد استخدام الاحتياطيات
وفي ظل ارتفاع الضغوط، قال بيرول إن أعضاء وكالة الطاقة الدولية قد يناقشون مستقبلًا احتمال طرح مزيد من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية إذا استدعت الظروف ذلك.
لكن بيرول أكد أن هذه الخطوة ليست الأولوية الأولى للوكالة في الوقت الحالي.
وكانت الدول الأعضاء قد وافقت في مارس على سحب400 مليون برميلمن الاحتياطيات الاستراتيجية ضمن تحرك منسق.
وقال بيرول إن نحو 20% من تلك الكميات طُرحت بالفعل، بينما لا تزال 80% متاحة.
أوروبا تحاول تقليل اعتمادها على الخارج
وفي المقابل، يدفع ارتفاع تكاليف الطاقة القادة الأوروبيين إلى تسريع البحث عن حلول تقلل الاعتماد على الوقود المستورد.
وتشمل هذه الجهود توسيع البنية التحتية للكهرباء وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المحلية.
لكن هذا التحول يحتاج إلى وقت واستثمارات كبيرة.
أما الأزمة الحالية، فتتطلب إجراءات أسرع تتعلق بإدارة الطلب والتخزين وتأمين الإمدادات البديلة.
لا نقص فوري.. لكن الشتاء يحمل مخاطر
ورغم التحذيرات، لا تقول المؤسسات الأوروبية إن القارة تتجه حاليًا إلى انقطاع واسع في الغاز.
فالمفوضية الأوروبية أكدت أن الإمدادات مستقرة في الوقت الحالي، وأن الاحتياطيات الطارئة من النفط لا تزال عند مستوى مرتفع.
لكن اجتماع ارتفاع الأسعار مع انخفاض مخزونات الغاز وضيق سوق الديزل يجعل الشتاء المقبل أكثر حساسية لأي اضطراب جديد في الإمدادات العالمية.
وبالتالي، فإن التحدي الأوروبي في الأشهر المقبلة لا يتعلق فقط بتوفير الطاقة.
بل يتعلق أيضًابالحفاظ على أسعار يمكن تحملها، وتوزيع المخاطر بين الدول، وتنسيق التحركات قبل أن تتحول أي صدمة جديدة إلى أزمة أوسع.
الذهب يخسر أكثر من 3% والفضة تهوي 5% وسط ضغوط الفائدة
النفط يبحث عن سفن… شح الناقلات يقلب حسابات تجارة الخام
الذهب يرتفع مع استيعاب الأسواق قرار «الفيدرالي» وتراجع زخم النفط
الذهب يرتفع مع ضعف الدولار وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط