أوروبا

فضيحة تجسس تهزّ الاستخبارات الألمانية… والقبض على رئيسها السابق

مشغل الصوت

شهدت ألمانيا تطورًا أمنيًا صادمًا.

فقد أُلقي القبض علىأغسطس هانينغ،الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية الألماني «BND».

وجاء الاعتقال للاشتباه في ارتكابه جرائم تجسس وخيانة والحصول على أسرار الدولة.

هانينغ يبلغ من العمر 80 عامًا.

كما تولى رئاسةجهاز «BND»بين عامي 1998 و2005.

وبعد ذلك، شغل منصب وكيل وزارة الداخلية الألمانية حتى عام 2009.

وثائق سرية من داخل الاستخبارات

تتركز القضية حول مسؤول سابق في الجهاز، عُرف باسممانفريد د.وفق القواعد الألمانية الخاصة بنشر الأسماء.

وكان الرجل يشغل منصب رئيس مكتب هانينغ، ثم واصل العمل داخل جهاز الاستخبارات بعد مغادرة رئيسه السابق.

وتشتبه السلطات في أنه سلّم هانينغ نحو2000 وثيقةعلى مدار سنوات.

وكان بعضها مصنفًا على أنه سري أو مخصص للاستخدام الداخلي.

وبحسب التحقيقات، حصل هانينغ على هذه المعلومات مقابل أموال.

ثم استخدم جزءًا منها في عمله الاستشاري الخاص.

كما يشتبه المحققون في أنه أعد تحليلًا لصالح مسؤول في جهاز استخبارات أجنبي.

معلومات عن إيران والجيش الروسي

وتزيد حساسية القضية بسبب طبيعة الوثائق التي يُعتقد أنها سُرّبت.

فبحسب تقارير ألمانية نقلتهاوكالة فرانس برس، شملت المعلومات مواد تتعلقبالبرنامج النووي الإيرانيوالجيش الروسي.

كما يُعتقد أن بعض المعلومات جاءت أصلًا من أجهزة استخبارات شريكة لألمانيا في الخارج.

ومع ذلك، لم تعلن النيابة الألمانية اسم الدولة أو الجهاز الأجنبي المعني.

وأفادت وكالة فرانس برس بأن القضيةلا تبدو مرتبطة بروسيا.

في المقابل، ذكرت مجلة «دير شبيغل» أن التحقيقات تبحث في صلات مع عنصر استخبارات أذربيجاني.

كيف بدأت القضية؟

المفارقة أن ملف التجسس لم يظهر في تحقيق استخباراتي تقليدي.

بل ظهرت خيوطه خلال قضية منفصلة تتعلق باختطاف طفلي سيدة الأعمال الألمانية كريستينا بلوك.

وكان اسم هانينغ قد ظهر في هذه القضية أيضًا.

وأدى تفتيش ممتلكاته في سبتمبر 2025 إلى ظهور معلومات ساعدت في فتح التحقيق الحالي.

اعتقال مسؤول سابق معه

لم يتوقف الأمر عند هانينغ.

فقد اعتقلت السلطات كذلك مانفريد د. للاشتباه في مساعدته في تسريب المعلومات السرية.

كما جرت عمليات تفتيش مرتبطة بالقضية في عدد من المواقع.

وتدرس السلطات الآن حجم الضرر الذي ربما لحق بالأمن القومي الألماني.

كما تبحث في مدى وصول المعلومات إلى جهات أجنبية.

ضربة قوية للـ«BND»

تأتي القضية في توقيت حساس للغاية.

فالحكومة الألمانية كانت قد وافقت قبل أسابيع على إصلاح واسع لأجهزة الاستخبارات.

ويهدف الإصلاح إلى منحها صلاحيات أكبر في مواجهة التهديدات الأمنية المتزايدة، خصوصًا التجسس والأنشطة السرية الأجنبية.

ومن المتوقع أن يناقش البرلمان هذه الإصلاحات خلال الفترة المقبلة.

لذلك، تضع قضية هانينغ جهاز «BND» أمام اختبار صعب.

فالجهاز يطالب بصلاحيات أوسع.

وفي الوقت نفسه، تكشف القضية عن أسئلة حساسة بشأن حماية المعلومات داخل المؤسسة نفسها.

رئيس الاستخبارات الحالي يعلن التحقيق

وقال رئيس «BND» الحاليمارتن ياغرإن الجهاز أجرى تحقيقات داخلية واسعة فور ظهور الشبهات.

وأكد أن أمن المؤسسة لا يحتمل أي تنازل.

كما شدد على أن القضية لم تغيّر أهداف الجهاز أو أولوياته.

قضية قد تكون من الأخطر في تاريخ ألمانيا الحديث

وصف مسؤولون وسياسيون القضية بأنها شديدة الخطورة.

وقال رئيس لجنة الرقابة البرلمانية على الاستخبارات، مارك هينريشمان، إن ألمانيا لن تتسامح مع خيانة الأسرار.

كما دعا النائب المعارض كونستانتين فون نوتس إلى تقييم الأضرار المحتملة بصورة عاجلة.

ويشير حجم الوثائق وطبيعة المناصب التي شغلها المتهمان إلى حساسية الملف.

وبالتالي، لن يقتصر تأثير القضية على الجانب الجنائي فقط.

بل قد تمتد تداعياتها إلى الثقة بين ألمانيا وشركائها في مجال تبادل المعلومات الاستخباراتية.

ويبقى السؤال الأهم الآن:إلى أي مدى وصلت الأسرار التي حصل عليها هانينغ، وهل وصلت فعلًا إلى أجهزة أجنبية؟

الإجابة ستعتمد على نتائج التحقيقات الألمانية المقبلة.

ميدفيديف يحذر من «حرب فضائية» حال تعطيل الأقمار الاصطناعية الروسية

حرائق فرنسا تتوسع وتطرق أبواب مدينة بوردو

«الحرس الثوري» يهدد باستهداف قواعد بريطانية وأوروبية

البابا ليو يقدّم 100 ألف يورو مساعدة لفنزويلا المنكوبة جراء الزلزال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ*

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »