أوروبا

ميدفيديف يحذر من «حرب فضائية» حال تعطيل الأقمار الاصطناعية الروسية

مشغل الصوت

حذردميتري ميدفيديفمن تصعيد خطير في الفضاء.

وقال نائب رئيس مجلس الأمن الروسي إن محاولة تعطيلشبكة الأقمار الاصطناعية الروسية«رأسفِت»قد تقود إلى «حرب فضائية شاملة».

وجاء التصريح بعد تحرك أوكراني يهدف إلى الضغط على الولايات المتحدة لفرض عقوبات على شركات روسية مرتبطة بالشبكة.

ميدفيديف يربط تعطيل «رأسفِت» بتدميرها

كتب ميدفيديف في منشور عبر قناته على «تليغرام» أن «حظر» شبكة رأسفِت يعني، من وجهة نظره، تدميرها.

وأضاف أن مثل هذه الخطوة ستؤدي إلى حرب فضائية واسعة.

كما وجه تحذيرًا مباشرًا إلى الولايات المتحدة.

وقال إن الأقمار منخفضة المدار التابعة لشبكة«ستارلينك»قد تصبح هدفًا للرد الروسي.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التنافس حول البنية التحتية للاتصالات الفضائية.

ما قصة شبكة «رأسفِت»؟

تعمل روسيا على تطوير شبكة «رأسفِت» لتوفير اتصالات فضائية واسعة النطاق.

وتُطرح الشبكة باعتبارها بديلًا روسيًا لخدمة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس».

وبدأت روسيا إطلاق أقمار الشبكة في مارس 2026.

وتضم الدفعة الأولى 16 قمرًا منخفض المدار، بينما تخطط موسكو لبناء شبكة أكبر خلال السنوات المقبلة.

وبحسب معلومات نقلتها «رويترز»، تستهدف الخطط الروسية الوصول إلى مئات الأقمار في عام 2027، ثم التوسع بصورة أكبر لاحقًا.

لماذا تهتمأوكرانيابالشبكة؟

تخشى كييف من أن تمنح «رأسفِت» روسيا قدرة أكبر على الاتصالات العسكرية.

وترى أوكرانيا أن تشغيل شبكة روسية واسعة قد يساعد موسكو في تحسين توجيه الطائرات المسيّرة ونقل بياناتها.

كما تخشى كييف من استخدام الشبكة في عمليات عسكرية بعيدة المدى.

ولهذا طالبت الولايات المتحدة بفرض عقوبات على شركات وأفراد روس مرتبطين بالمشروع.

وقال مسؤول أوكراني إن تشغيل شبكة روسية واسعة قد يشكل تحولًا مهمًا في طبيعة الحرب.

في المقابل، لم تعلن واشنطن فرض مثل هذه العقوبات استنادًا إلى المعلومات المتاحة حتى الآن.

«ستارلينك» في قلب المواجهة

أصبحت «ستارلينك» جزءًا مهمًا من الاتصالات المرتبطة بالحرب في أوكرانيا.

واستخدمت القوات الأوكرانية الخدمة في الاتصالات والعمليات المرتبطة بالطائرات المسيّرة.

كما استخدمت القوات الروسية بعض أجهزة «ستارلينك» قبل تقييد وصولها.

وترى روسيا في تطوير شبكة محلية وسيلة لتقليل اعتمادها على أنظمة أجنبية.

لكن التنافس لا يتعلق بالاتصالات المدنية فقط.

فالقدرة على نقل البيانات بسرعة من مناطق العمليات يمكن أن تؤثر أيضًا في الاستطلاع وتوجيه الطائرات المسيّرة وتنسيق العمليات العسكرية.

تحذير سياسي أكثر منه إعلانًا عن حرب

ورغم اللهجة الحادة التي استخدمها ميدفيديف، فإن تصريحه لا يعني أن حربًا فضائية بدأت بالفعل.

حتى الآن، لا توجد مؤشرات على وقوع هجوم واسع على شبكة «رأسفِت» أو «ستارلينك».

لذلك يُفهم التحذير في إطار التصعيد السياسي والعسكري المتزايد حول استخدام الأقمار الصناعية في الحرب.

ومع ذلك، فإن استهداف الأقمار الاصطناعية قد يفتح بابًا لمخاطر واسعة.

فالفضاء يعتمد على عدد هائل من الأقمار المدنية والعسكرية والتجارية.

وأي مواجهة مباشرة يمكن أن تهدد خدمات الاتصالات والملاحة ومراقبة الأرض أيضًا.

سباق جديد في الفضاء

يكشف الخلاف حول «رأسفِت» و«ستارلينك» عن تحول مهم في الحروب الحديثة.

فالأقمار الاصطناعية لم تعد مجرد أدوات للاتصالات أو الأبحاث العلمية.

بل أصبحت جزءًا من البنية العسكرية والاقتصادية للدول.

ولهذا، يتزايد القلق من انتقال المواجهة بين روسيا والغرب إلى المدار حول الأرض.

وفي هذه المرحلة، يبقى «الحرب الفضائية» التي تحدث عنها ميدفيديفتحذيرًا روسيًا شديد اللهجة.

لكن استمرار استهداف البنية الفضائية أو محاولة تعطيلها قد يجعل الفضاء ساحة إضافية للصراع بين موسكو وخصومها.

البابا ليو يحشد 700 ألف شخص في قلب باريس

«الحرس الثوري» يهدد باستهداف قواعد بريطانية وأوروبية

قادة أوروبيون يتفقون على تحالف مضاد للصواريخ الباليستية مع أوكرانيا

أوروبا تنزاح يمينًا.. صعود القوميين يضع مستقبل الاتحاد أمام اختبار جديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ*

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »