
مشغل الصوت
اختتم معرض«مصر القديمة تكشف أسرارها: كنوز من المتاحف المصرية»رحلته فيهونغ كونغ،بعدما استقبل أكثر من600 ألف زائرخلال نحو تسعة أشهر.
وأقيم المعرض فيمتحف قصر هونغ كونغبين 18 نوفمبر 2025 و31 أغسطس 2026. وضم نحو250 قطعة أثريةمصرية، نقلت إلى الجمهور جانبًا من تاريخ الحضارة المصرية القديمة.
ويعد هذا الإقبال من أبرز مؤشرات الاهتمام العالمي بالتراث المصري. كما يعكس قدرة المعارض الأثرية الدولية على الوصول إلى جمهور واسع خارج مصر.
250 قطعة تحكي تاريخمصر القديمة
قدمت قاعات المعرض رحلة عبر فترات مختلفة من الحضارة المصرية.
وضمت المجموعة قطعًا من عدد من المتاحف والمواقع الأثرية المصرية. وشملت مقتنيات من المتحف المصري بالقاهرة، ومتاحف أخرى في محافظات مختلفة.
كما شاركت قطع أثرية اكتُشفت في منطقة سقارة حديثًا.
وتنوعت المعروضات بين التماثيل الحجرية، والقطع الخشبية، والتوابيت، والبرديات، والمقتنيات الذهبية.
وشملت المجموعة أيضًا نماذج مرتبطة بالحياة اليومية في مصر القديمة. ومن بينها نماذج للخبز وبعض الأدوات المستخدمة في الحياة الدينية والاجتماعية.
وكان من أبرز المعروضات تمثال للملك توت عنخ آمون من الكوارتزيت. ويبلغ وزن التمثال نحو 2.7 طن.
تمثال توت عنخ آمون يجذب الأنظار
حظي الملك توت عنخ آمون بحضور بارز داخل المعرض.
وعُرض تمثاله الضخم ضمن مجموعة من القطع المرتبطة بتاريخ الملوك والفراعنة.
كما ضم المعرض تمثالًا من الجرانيت للملك مرنبتاح، إلى جانب قناع مومياء مذهّب.
وكانت هذه القطع جزءًا من عرض واسع جمع مقتنيات من متاحف مصرية ومواقع أثرية.
وقد ساعد تنوع المجموعة على تقديم صورة أكثر شمولًا للحياة المصرية القديمة.
ولم يقتصر العرض على القطع الملكية.
فقد تضمن أيضًا مقتنيات تكشف جوانب من الحياة اليومية والمعتقدات الدينية في مصر القديمة.
إقبال كبير منذ الأيام الأولى
ظهر الاهتمام بالمعرض منذ افتتاحه.
فخلال الأسابيع الأولى، شهد متحف قصر هونغ كونغ إقبالًا كبيرًا من الزوار.
وسجل المعرض أكثر من 60 ألف زائر خلال الأسابيع الثلاثة الأولى فقط.
وشهدت بعض الأيام طوابير طويلة أمام قاعات العرض.
ودفع الإقبال المتحف إلى تحسين ترتيبات الدخول وتنظيم حركة الزوار.
كما جرى تعديل بعض إجراءات بيع التذاكر لتقليل فترات الانتظار.
وأصبح المعرض من أبرز الفعاليات الثقافية التي استضافها المتحف خلال تلك الفترة.
معرض خارج مصر يتحول إلى جسر ثقافي
لم يكن الهدف من المعرض عرض الآثار المصرية أمام الجمهور الآسيوي فقط.
فالمعارض الدولية تؤدي دورًا أوسع في التعريف بالحضارة المصرية.
وتسمح هذه الفعاليات للجمهور بالتعرف على تاريخ مصر من خلال قطع أصلية.
كما تمنح المتاحف المصرية فرصة للوصول إلى جمهور جديد.
وقال هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إن المعرض أظهر قدرة التراث الثقافي على بناء جسور بين الشعوب.
كما وجه الشكر إلى فرق المتاحف والترميم والآثار والنقل في مصر وهونغ كونغ.
السياحة الثقافية تستفيد من نجاح المعرض
يمكن أن يمتد تأثير هذه المعارض إلى قطاع السياحة.
فمشاهدة الآثار المصرية في الخارج قد تدفع بعض الزوار إلى زيارة مصر.
وهناك فرق كبير بين رؤية قطعة أثرية داخل معرض مؤقت، ومشاهدتها في سياقها الأصلي.
وتتيح زيارة مصر التعرف على المعابد والمقابر والمواقع الأثرية المرتبطة بهذه القطع.
لذلك تنظر القاهرة إلى المعارض الخارجية باعتبارها إحدى أدوات الترويج الثقافي والسياحي.
وتزداد أهمية هذا الدور مع سعي مصر إلى جذب أعداد أكبر من السياح خلال السنوات المقبلة.
تعاون مصري صيني في مجال الآثار
جاء المعرض أيضًا في إطار تعاون ثقافي بين مصر وهونغ كونغ.
ونُظم بالتعاون بين متحف قصر هونغ كونغ والمجلس الأعلى للآثار في مصر.
كما تزامن مع الاستعداد للاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين في 2026.
ووصف متحف قصر هونغ كونغ المعرض بأنه من أكبر وأشمل عروض الآثار المصرية التي استضافتها المدينة.
وضم المعرض 250 قطعة من سبعة متاحف مصرية رئيسية، إلى جانب مكتشفات أثرية حديثة.
نهاية الرحلة وعودة القطع إلى مصر
مع انتهاء المعرض، بدأت إجراءات إعادة القطع الأثرية إلى مصر.
وتتطلب هذه العملية ترتيبات دقيقة.
وتشمل أعمال التغليف والتوثيق والنقل والتأمين.
وتعود القطع بعد انتهاء مهمتها في هونغ كونغ إلى المؤسسات المصرية التي جاءت منها.
وتشكل عودة القطع المرحلة الأخيرة من معرض استمر أكثر من تسعة أشهر.
وخلال هذه الفترة، تحولت قاعات متحف قصر هونغ كونغ إلى نافذة واسعة على الحضارة المصرية.
نجاح يفتح الباب لمعارض جديدة
يمنح نجاح معرض هونغ كونغ دفعة جديدة لاستراتيجية عرض الآثار المصرية في الخارج.
فالإقبال الذي تجاوز 600 ألف زائر يقدم مؤشرًا قويًا على استمرار الاهتمام بالحضارة المصرية.
ولا يقتصر هذا الاهتمام على أوروبا أو الولايات المتحدة.
بل يمتد أيضًا إلى الأسواق الآسيوية التي تضم جمهورًا واسعًا مهتمًا بالتاريخ والثقافة.
وتملك مصر مجموعات أثرية ضخمة يمكن أن تشكل أساسًا لمعارض دولية جديدة.
وقد شهدت السنوات الماضية تنظيم معارض مصرية في مدن ودول مختلفة.
ومن أبرزهامعرض«رمسيس وذهب الفراعنة»الذي جاب عدة دول قبل وصوله إلى لندن.
الآثار المصرية تحافظ على حضورها العالمي
أثبت معرض «كنوز المتاحف المصرية» أن الآثار المصرية ما زالت قادرة على جذب جمهور واسع.
فبعد آلاف السنين، احتفظت القطع المعروضة بقدرتها على إثارة الفضول.
وجاء ذلك في مدينة بعيدة جغرافيًا عن وادي النيل.
ومع تجاوز عدد الزوار 600 ألف شخص، تحولت التجربة إلى حدث ثقافي بارز في هونغ كونغ.
وبانتهاء المعرض، تعود القطع إلى مصر.
لكن تأثير التجربة يستمر عبر مئات الآلاف من الزوار الذين تعرفوا إلىالحضارة المصريةمن خلال مقتنياتها.
هل كنا نرى العالم بحجم غير حقيقي؟ الأمم المتحدة تتحرك لتغيير خريطة العالم
إنقاذ الثعبان «جودي فوستر» من السرطان.. علاج بشري ينقذ أفعى ضخمة
حيتان العنبر تطلق فقاعات تحت الماء لتجنب الطفو أثناء الاسترخاء
من البحر الساخن إلى نفسية الإنسان.. كيف تهدد حرارة المحيطات صحتنا؟







