#حكايات_كليلة_ودمنة_فى_أوروبا

كان للجربوع أحد الأقارب الذين كانوا يقومون بعمل السحر الأسود ,فكان كل من يشعر الجربوع بكره تجاهه يرسل صورته إلى قريبه الذى يسكن بغابة فى مدينة الأسكندرية ليقوم بعمل طقوس سحر أسود على صورته ,وكان ولله الحمد كل مايقوم به هذا الساحر القاتل ينقلب على الجربوع بسوء الحظ والفقر لكن الجربوع لم يكن يحسب حسابا لمايقوم به من إفك هو وقريبه وان مايفعله كان عين الكفر ,فالجربوع كان لايعلم عن الدين إلا القشور ,فكان لايركع ولايسجد إلا لصورة وضعها على الحائط تحمل شكل اليورو فكان يقوم الصبح ويصلي ويسبح لليورو الذى عبده طوال عمره وطوال فترة وجوده فى غابات إيطاليا ,وكان أول مايفتح عينه يتلصص أخبار من حوله على الفيسبوك  وكلما وجد أحد معارفه أو أصدقاءه ضحك له الحظ أو تحسنت أحواله شيئا ما ,بدأ فى الشتم والسب ولعن حظه الأغبر الأسود الذى يقف ضده دائما ,كان الجربوع لايعترف بانه نفسه السبب فى فشله فى الدراسة وكان يلقي اللائمة دائما على أخيه الأكبر الذى كان يتهمه بالوقوف فى طريق سعادته .

فى إحدى المرات كان يحكى لأحد أصدقائه عما فعله أخوه فيه سأله صديقه المحترم منذ كم عاما لاتتكلم مع أخيك فرد الجربوع منذ عشر سنوات ,فقال له صديقه وخلال هذه العشر سنوات هل سجلت أى نجاح فبهت الجربوع وانكتم ولم يتفوه بكلمة واحدة .

كان الجربوع دائما مايفتش وراء كل من حوله ليقفز على نفس طريقهم ليقطعه طامعا فى الحصول على مكاسب رخيصة وبسرعة ,ذات مرة كانت هناك إحدى الحمامات الزاجلة التى كانت تكتب فى إحدى الجرائد الشهيرة بمصر من إيطاليا أرسل لها الجربوع طلب صداقة وبعدها أخذ يحاربها لكى يجلس مكانها ويعمل حماما زاجلا معلنا الحرب عليها فى كل المناسبات ومهددا لها بصحبته للصقر والهدهد ,الخيال المريض للجربوع هيأ له انه يمكن ان يكون بإمكانات الحمامة الزاجلة وانه يستطيع الطيران حتى بدون جناحات ,كان الجربوع يحلم دائما أن يطير ويرتفع مثل باقي الطيور متناسيا انه حيوان من فصيلة الثدييات وانه لن يستطيع الطيران مهما فعل حتى وان مشى على رموش عينيه .

كان كلما راى هذه الحمامة الطيبة اخذ فى الغمز واللمز ابشع من (نسوان الأحياء الشعبية فى العشوائيات  – للأسف لايوجد وصفا أو تعبيرا غير هذا) .

فى الحلقة القادمة

العمل الأسود الذى إنعكس على الجربوع وكاد أن يقتله  .

Loading