روما-محمد يوسف

إنتقدت الدكتورة كيارا كافلييري الحملة المشبوهة التى تقوم بها بعض الجرائد الإيطالية لضرب العلاقات الإيطالية المصرية من جديد ,وقبل ان نتطرق إلى ماقالته الدكتورة كيارا كافلييري لابد وان ننبه القارىء الإيطالي والمصري إلى مايلي ,حيث  يبدو للقاصي والدانى ان بعض الجرائد الإيطالية تخصصت سابقا وتسعى حاليا لضرب المصالح الإيطالية مع دول كبري فى الشرق الأوسط  ،وعلى وجه اخص دول كبرى فى الخليج كالمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة كما ظهر جليا فى الحملة الشعواء التى تبنتها الجرائد نفسها فى تهييج الراى العام الإيطالي ضد الدولتين وتبنى حملة لصالح المجموعات الشيعية المتشددة فى اليمن وإيران ,فالحملة التى قادها حزب الخمسة نجوم بزعامة وزير الخارجية الإيطالي بائس الذكر لويجي دى مايو  لمنع توريد صفقة الأسلحة إلى الدولتين فى وقت حرج من الحرب التى كانت تدور رحاها آنذاك ،نجحت فى خلق مناخ متوتر بين أكبر دولتين فى الخليج وإيطاليا ,وطبعا كانت النتيجة واضحة فى ضرب الاقتصاد الايطالي فى مقتل جراء هذه الافعال الغير مسؤلة من قبل دى مايو ،وكان رد الفعل السريع من المواطن الإيطالي هو ان فقد الثقة فى حزب الخمسة نجوم وكانت النتيجة المنطقية هى فشل دى مايو فى الإنتخابات الأخيرة فى دخول البرلمان الإيطالي ,تلك الجرائد الغير مسؤلة والتى يعمل بها صحافيون من المفترض انهم وطنيون مخلصون لإيطاليا وليس للدول التى تمول جرائدهم  وتمنحهم دراهم معدودة

لبيع المصالح العليا لإيطاليا من أجل التمويلات التى تأتى إليهم نتيجة بيع ضمائرهم لمن يدفع لهم ،كبنات الليل اللاتى تنتشر فى بعض طرقات المدن الأوربية لممارسة الرذيلة مع كل من يدفع لهم .

الجنائي الإيطالي نسخة طبق الأصل للقانون المصري

عودة إلى تصريح الدكتورة كيارا كافلييري التى وجهت من خلاله رسالة جلية للمواطن الإيطالي واوضحت ان القانون المصري الذى يعاقب باتريك زكى بعد ان ثبت تورطه بتهمة نشر أخبار كاذبة عبر مواقع التواصل الاجتماعى هو فى الأصل قانون إيطالي تم ترجمته بالحرف كقانون للدولة المصرية ,فعقوبة نشر أخبار كاذبة فى إيطاليا هى السجن الذى يتراوح مدته مابين ثلاث إلى خمس سنوات ,وهى نفس العقوبة فى مصر فى القانون الجنائي المصري ,كما ان عقوبة توجيه إتهامات وإهانات لرئيس الجمهورية الإيطالية ومسؤلى الدولة هى نفسها العقوبة فى القانون الجنائي المصري ,إذن ماذا يريد بعض الصحافيين الإيطاليين من جراء تهييج الراى العام الإيطالي ضد مصر ,نعلم جيدا ان إيطاليا فى هذا الوقت تحتاج إلى مصر بشكل كبير وتحتاج إلى تقوية علاقاتها بدول الخليج أكثر من السنين الماضية خاصة وان الحرب الروسية الأوكرانية تلقي بظلالها على جميع إقتصادات الدول الأوربية ,وتجعله هشا هزيلا، وهذا مانلحظه فى الزيادة الجنوبية فى اسعار السلع الغذائية الأساسية فى كل البلاد الأوربية.

نداء إلى السفارات العربية فى روما

وهنا لآبد وان تكون لنا وقفة جادة وحادة مع هؤلاء الصحافيين مجازا وجرائدهم التى أصبحت اشبه بالمواخير ،والوقفة لابد وان تكون اولا من السادة مسؤلى بعثة جامعة الدول العربية فى إيطاليا لصد هذه الهجمات الغير مسؤلة من قبل المجموعات الصحافية المارقة ولفت إنتباه المسؤلين الإيطاليين ان عواقب هذه الحملات سيكون له تابعات سلبية على علاقة إيطاليا مع العالم العربي ,ام النداء الثانى فهو إلى جميع المستشارين الإعلاميين فى كل من سفارة المملكة العربية السعودية وسفارة دولة الإمارات العربية المتحدة وسفارة جمهورية مصر العربية فى روما ,وهو باختصار ان يتحد الجميع فى توجيه سؤال واحد إلى السيدة جيورجا ميلونى ، هل ماتقوم به بعض الجرائد الإيطالية ووكالات الانباء شبه الرسمية هو تعبير عن الراى الرسمي لحكومتها ام لا ؟ وإذا كان لا فعن اى شعب تتكلم تلك الجرائد ووكالات الاستربتيز الاعلامى فى إيطاليا.

وذلك لكى يتم وقف هؤلاء الصحافيين وهذه الجرائد والوكالات الغير مسؤلة عند حدها ،وليعلم كل منهم قيمته الحقيقية  قبل ان يستعرض عضلاته على دول أقل مافيهم تضمن امن وسلامة المواطن الإيطالي عبر حوض المتوسط .

هذه الرسالة نختصر ماأرادت قوله الدكتورة كيارا كافلييري ونضم صوتنا إليها لكى يفكر كل رئيس تحرير ووكالة إخبارية أو جريدة فى ايطاليا فى كل كلمة يكتبها عن أى دولة عربية كائنة ماكانت ولينظف كل منه اصبعه قبل ان يشير الى عيب غيره.

Loading