روما-محمد يوسف

شر البلية مايضحك !؟ وقتما كانت قطر راعية لجماعة الإخوان المسلمين وكانت تسعى لمساندة كل مايرجح كفة الجماعة فى السيطرة على قواعد الحكم فى مصر كنت من أشد المناهضين لهذه التحركات بل وقمت بيتبنى حملات إعلامية وتظاهرات فى إيطاليا ضد هذه التحركات فى سياق مهاجمتى لنظام حكم الإخوان فى مصر اثناء فترة حكم الرئيس الراحل محمد مرسي وهم فى اوج قوتهم ,وبعد ثورة 30 يونيه المجيدة والتى قضت على حكم جماعة الإخوان كانت هناك آمالا كبيرة لإعادة الإخوان إلى مقاليد الحكم فى مصر ,قدت عدة تظاهرات ضد سياسات قطر آنذاك وساندتنى فى كثير من الأوقات الكاتبة وعضو البرلمان الإيطالي السابق  الدكتورة سعاد سباعي ,وجاءت نتائج هذه التظاهرات بثمارها بعد هذا الكفاح ليس بسبب تحركاتنا فقط ولكن بسبب ان تحركاتنا وجدت صدى لدى صناع القرار فى تلك الدول الموقرة,  وأخيرا تخلت قطر عن سياسات دعم جماعة الإخوان كما يلحظ القاصي والدانى,بعد ان قامت سباعي ايضا بنشر سلسلة تحقيقات ومقالات صحفية عن دعم قطر وتمويلاتها إلى التنظيمات الداعمة لجماعة الإخوان فى إيطاليا والتى وصلت إلى 50 مليون يورو فى عام  آنذاك ,قام صحافيان فرنسيان بكتابة كتاب أغلب مستنداته مستمدة من اجهزة مخابرات أوربية اسمه (اوراق قطر)  .

السياسيون الإستربتيز فى أوروبا

خلال هذه الحملة التى كنا نتزعمها انا وسباعي ,قام العديد من السياسيين  الإيطاليين  من اليسار ومن اليمين بزيارة قطر وتم جزل العطاء المادى لهم جميعا من المسؤلين القطريين  وذلك من أجل توطيد العلاقات بين قطر وإيطاليا ومن اجل ان يساعد هؤلاء السياسيين قطر فى توضيح رؤيتها أو بمعنى أصح تحسين صورتها, آنذاك كان بعض هؤلاء السياسيين يتولون مراكز وزارية والبعض الآخر كان مسؤلا فى شركات لإنتاج معدات عسكرية ,وخلال المقاطعة التى قامت بها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر ,كان بعض السياسيين الإيطاليين يقومون بدور المروج لسياسات قطر الداعية للسلام على حد وصف هؤلاء السياسيين أنفسهم ,بل قام بعضهم بتبنى قرارات لمنع توريد أسلحة إيطالية للسعودية والإمارات بهدف إحراج مسؤلى الدولتين الكبيرتين من أجل عيون إيران وقطر (دى مايو).

إنهاء المقاطعة وعودة قطر

بعد فترة من المقاطعة إمتدت لنحو أربع سنوات عادة قطر إلى احضان أشقائها بعد ان تنازلت عن مساندتها لجماعة الإخوان وبدأت قطر عصرا جديدا من تهدئة إنتقادات قنواتها الإعلامية إلى الأنظمة العربية التى إضطرت إلى مقاطعتها ومحاصرتها بسبب هذه الإنتهاكات والتدخلات السافرة فى الشئون الداخلية  لها ,هذه الأنظمة كانت تعانى الكثير من سياسات إعلامية لقنوات فضائية  قطرية واسعة الإنتشار سعت من وجهة نظر هذه الدول الصحيحة غالبا إلى تهييج الشارع العربي على أنظمته دون أى مبرر ,وكانت تسعى دائما إلى ترجيح كفة من ترضى عنه قطر والإطاحة بمن لاترضى عنه او يكون بالنسبة لها مسؤل ثقيل الظل.

كأس العالم والتنظيم القطري

كان تنظيم قطر لكأس العالم فخرا لكل العرب بغض النظر عن بعض الإنتقادات التى وجهت من البعض بسبب الدعاية الدينية والترويج إلى إحترام العادات والتقاليد واحترام قواعد الدولة على حسب راى المحللين السياسيين والمطلعين ,فى نفس الوقت يطالب العرب والقطريون الزائرون للدول الأوربية بإحترام حريتهم فى إرتداء النقاب فى بلادهم رغم أن قوانين بعض هذه الدول  الغربية تحظر إرتداء النقاب ,فكانت نقطة او ثغرة توغل من خلالها هؤلاء المنتقدون لكى يجدوا سندا كبيرا لإنتقادهم .

وبغض النظر عن دعم المثليين من عدم دعمهم نجد ان حكومة جيورجا ميلونى اليمينية فى إيطاليا قامت بمنع ورفض قانون يسمح بزواج المثليين دون ان تتعرض حكومتها لأى إنتقاد أو هجوم حاد من اى جهة تتدعى الحيادية  ,الا ان موجة الهجوم الحاد حدثت على قطر فى نفس الوقت ,وذلك بسبب رفض قطر لإشهار هذه الشارة (شعار المثليين)فى أى مباراة او اى محفل ,ففوجئنا بسياسة الكيل بمكيلين من معظم دول العالم ……… ماالسر؟

هل هذه الحرب الشعواء كانت بسبب رفض قطر للمثلليين ؟

هل كان وراء ذلك ,نجاح قطر فى تنظيم كأس العالم لهذه البطولة التى إنفردت بها دولة عربية بمساحة قطر على معظم دول العالم التى قامت بتنظيم هذه البطولة ومنها دول عظمى ؟

إذلال ماكرون

كيف نبرر صمت السياسيين الإيطاليين على هذه الحملة التى تقوم بها الآلة الإعلامية الأوربية والإيطالية بشكل خاص ؟

لماذا قام أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بتجاهل ماكرون خلال زيارته إلى قطر أثناء متابعته لمباراتى فرنسا ضد المغرب وضد الأرجنتين ؟

ماالسر وراء إرتداء ميسي لعباءة الشيخ تميم بن حمد بعد فوز منتخب بلاده على فرنسا واثناء رفعه لكأس العالم  ؟هل كانت لإذلال ماكرون الذى يقف وراء حملة الدعاية السوداء الأوربية ضد قطر ؟ ولماذا هاج الإعلام الأوربي على ميسي بسبب هذه الفعلة التى وصفها راديو 24 بانها حركة شنعاء وغير مقبولة وتعتبر خيانة للأرجنتين اى والله سمعته بأذنى ماحدش قالهالى (المذيع جوزيبي كروشانى فى برنامج لازانزارا على راديو 24 التابع لإتحاد الصناعات الإيطالية)

هل هناك إبتزاز  أوروبي جديد لقطر ؟وهل هذه إحدى نتائج الإختلاف الذى تم بين قطر وبريطانيا ؟

لماذا يقف العالم العربي موقف المتفرج على قطر فى هذه الحملة ولماذا لم تتحرك جامعة الدول العربية لدعم قطر ؟

أسئلة عديدة وكثيرة لم ولن اجد الرد عليها أو ان يجيبنى أحد المسؤلين العرب عليها .

للحديث بقية  

Loading