روما-محمد يوسف

تفاعلت مواقع التواصل الاجتماعي والتعليقات من قبل شخصيات اعلامية بارزة

وشخصيات معروفة بعد النجاح الذي حققته الندوة الخاصة بدور الديبلوماسية

وتمكين المرأة من دور أوسع في الحياة السياسة والاجتماعية والعمل

الدبلوماسي.

فكان لمشاركة رئيسة بعثة الجامعة العربية في روما أيناس مكاوي وعميد

السلك الديبلوماسي العربي سفيرة اليمن أسمهان عبد الحميد الطوقي في روما

تأثيرات كبيرة صححت الكثير من المفاهيم عند الحاضرين وساهمت في التقييم الإيجابي

من قبل شخصيات إيطالية شاركت في الندوة، مثل نائبة وزير الخارجية مارينا

سيريني والقاضية الشهيرة في محكمة التميز   دي بولا تريفاني، بمناسبة

اليوم العالمي لمكافحة العنف ضد المرأة..

روبرتو رودجيرو مدير موقع الصداقة أونلاين  قال إن للجامعة

العربية دور لم يكن معروفا، وقد استطاعت السفيرة إيناس مكاوي رئيس بعثة الجامعة العربية

في روما تعريفنا بأمور عديدة تجاهلها الأعلام في الغرب، بل عمد على

تشويهها. رود جيرو أضاف قائلا :” تبين لنا من خلال الندوة الشهيرة أن تقدم

الشعوب ونهضة الأمم يرتبط دورها ارتباطاً وثيقاً بالقفزات المنتظمة نحو

حياة أفضل، فهي الأمومة والطفولة والأسرة، كما جاء في الندوة من قبل

الأصدقاء العرب، وهي الأم والأخت والزوجة. وأضاف رودجيرو لقد ساد انطباع

عام أن المرأة المسلمة او العربية مقهورة في بلادها مغلوب على أمرها،

وعزز من ذلك الانطباع بعض التصرفات التي استخدمت الدين غطاء لستر

جرائمها، كما جاء في حديث كل من سفيرة الجامعة العربية وسفيرة اليمن، خصوصاً

في التعامل مع المرأة، على الرغم من أنه قبل العرب والإسلام نفسه جعل لها

كيانها مستقل وأعطاها حقين رئيسيين أولهما التعليم وثانيهما العمل.

وكانت سفير الجامعة العربية قد تطرقت إلى أهمية القوانين والإرادة

السياسية وأهمية التعليم في تمكين المرأة ففيما يتعلق بمسألة الإرادة

السياسية قالت أحيانا قرارا أو قانونا واحد تغيير حياه الإنسان

مثال على ذلك القوانين الاحوال الشخصية تستطيع تغيير وضع الملايين من

الناس وهذا امر في غاية الأهمية. وقالت مكاوى أنه رغم التقدم

والنجاحات التي حققتها لازالت هناك تحديات كبيرة تنتظرنا وأضافت أننا

في دول تواجه تحديات كبيرة ولكن رغم ذلك نجحنا فى تخطى الإنتخابات البرلمانية

ولدينا وزيرات  في كل المراكز المهمة ورغم كل ذلك نواجه حملات تشويه تاريخية ..

أما سيلفيا بولتوك الصحافية التى ادارت الندوة  يوم الجمعة الماضي , أشادت بمداخلة

بكلمات ممثلات الدبلوماسية العربية فى إيطاليا خاصة  بالنسبة

لاستثناء البنات من التعليم فالتسرب من المدارس للبنات، يحدث أيضا في

إيطاليا،ويعمل على تقليص دور ومكانة المرأة. بولتوك شاركت سفيرة الجامعة

العربية بالرأي حين قالت إن الإعلام المشوه لا يخدم قضية المرأة لذلك

علينا جميعا أن نتحد ونصحح التاريخ العربي المغلوط. وذكّرت بولتوك بكلام

سفيرة الجامعة العربية: ” نذكر بتاريخ العرب بالنساء مثل الملكة بلقيس في

اليمن وحتشبسوت في مصر عندما حكمت النساء العالم، قبل ان يعرف باقي

العالم القراءة والكتابة ولدينا السيدة خديجة في الاسلام اول سيده في

الإرادة والريادة ولدينا السيدة نفيسه التي شرعت في القانون والسيدة خوله

التي قادت الجيوش هذه هي النساء العربيات منذ بدأيه التاريخ”

.

الزميل طلال خريس كتب على موقع الصداقة عن أهمية الندوة التي أشادت بها

شخصيات مرموقة قضائية وسياسية: ” تعلمنا أكثر من أي وقت مضى من خلال

مشاركة سعادة سفيرة الجامعة العربية إيناس مكاوي ومن خلال كلمات سفيرة

اليمن أسمهان عبد الحميد الطوقي ومن قبل نائبة وزير الخارجية الإيطالية

مارينا سيرني ومن خلال القاضية في محكمة التميز دي بولا أن المرأة تعتبر

موردًا فريدًا في المشهد الدبلوماسي، وتشارك دائمًا في طليعة ما نسميه

“الدبلوماسية الوقائية”. بالمساوات بين الجنسين والتمثيل العادل على

المستوى التنظيمي والمشاركة في أدوار صنع القرار هي أهداف لا يمكن

تحقيقها دون تغيير ثقافي عميق، كما أكدت رئيس البعثة الدبلوماسية

لجامعة الدول العربية إيناس مكاوي، مؤكدة أن القوانين لا تكفي إذا لم تتغير

الضمائر ولذلك نحتاج إلى القدوة والالتزام والثبات في الحياة المشتركة

كل يوم.

في الندوة جرى الحديث عن برامج الجامعة العربية في مسألة تمكين المرأة

واندماجها في العملية السياسية بشكل ايجابي وفاعل، من خلال مد النساء

والفتيات بالثقافة السياسية الصحيحة، لاسيما المرشحات للمجالس النيابية

وللمناصب السياسية، فضلا عن بناء قدرات السيدات المنخرطات في مجال

السياسة بالفعل ووصلن إلى مواقع مسؤولية أو قيادية، مما يعطيهن فرص نجاح

أوسع في النشاط المدني أو السياسي المباشر على كل المستويات، ويدعم بشكل

عام مشاركة المرأة في هياكل السلطة العامة وفي المؤسسات السياسية.

الجدير بالذكر أن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، تؤكد أن إدارة

المرأة والأسرة والطفولة بالجامعة تعمل على إطلاق مبادرة إقليمية مشتركة

مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة حول تمكين مشاركة المرأة في الاقتصادات

الخضراء والزرقاء والزراعة المقاومة لتغير المناخ في إطار تعزيز التعاون

الإقليمي في مجال تعزيز قدرة المرأة الاقتصادية على الاستجابة لتغير

المناخ وتحقيق المرونة الاقتصادية لها,وتمكين قدراتها

فى التنمية المستدامة للمجتمعات التى تعيش فيها ..

 في هذا الشأن تطرقت سفيرة الجامعة العربية إلى دور لجنة المرأة العربية

في دورتها الحالية (يناير 2022) “البيان العربي التحضيري للجنة وضع

المرأة (د.66)، والذي حدد 5 محاور رئيسية توافقت عليها الدول العربية

الأعضاء لتشكل أولويات المنطقة العربية حول قضية تغير المناخ وعلاقتها

بتحقيق تكافؤ الفرص والتوازن والمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة. وجاءت

هذه الأولويات في مجالات تعزيز قدرة المرأة الاقتصادية على الاستجابة

.

Loading