أحداث

العزف على اوتار الفساد فى أكاديمية الفنون بالجيزة

أساتذة يُحيون حفلات في الخليج وأوروبا ويقبضون حوافز "الحضور والتفرغ" كاملاً!

مشغل الصوت

روما- محمد يوسف 

 

بالمستندات والفيديوهات.. جرائم “التستر المالي” تُحاصر المعهد العالي للموسيقى العربية

غياب جماعي يُعطل الدراسة.. ومسؤولون بـ “أكاديمية الفنون” مشاركون  بالتستر على إهدار المال العام

 

في الوقت الذي تخوض فيه الدولة المصرية حرباً شرسة لترسيخ الشفافية ومكافحة الفساد الإداري والمالي في مؤسساتها التعليمية، ينفجر داخل أروقةالمعهدالعاليللموسيقىالعربيةالتابع لأكاديمية الفنون بالجيزة ملف ثقيل ينطوي على شبهات “إهدار مال عام” و”تزوير إداري”، أبطاله عدد من أعضاء هيئة التدريس الذين تحولوا إلى “زائرين بالاسم فقط”، وسط تستر ودعم غير مفهوم من قيادات المعهد والأكاديمية.

غائبون في الخارج.. حاضرون في دفاتر المرتبات!

كشفت وقائع ميدانية شهودها العشرات من طلاب المعهد عن ظاهرة خطيرة تتمثل في غياب جماعي ومستمر منذ عدة سنوات حتى هذه اللحظة لعدد من كبار الأساتذة والدكاترة عن قاعات المحاضرات وساعات التدريب العملي لأسابيع طويلة. والسبب؟ ارتباطهم بإحياء حفلات غنائية ومهرجانات موسيقية خاصة في دول الخليج وعواصم غربية ، لحسابهم الشخصي.

الغريب والأشد خطورة، ليس فقط ترك الطلاب لمواجهة مصيرهم وتأخر المناهج، بل المهازل الإدارية التي تجري خلف الكواليس؛ إذ تشير المعلومات إلىعدمإثباتغيابهؤلاءالأساتذةفيالسجلاتالرسمية(دفاترالحضوروالانصراف)، بل ويتم التغاضي عن إجازاتهم غير السريّة، لينتهي المطاف بصرف مرتباتهم  وحوافزهم المالية كاملة — بما فيها حوافز التدريس الجاد والتفرغ — جنباً إلى جنب مع زملائهم الملتزمين بالتدريس اليومي!

فيديوهات وثائقية تكشف “الغياب بالدليل”

لم تعد الأزمة مجرد شائعات أو شكاوى طلابية مكتومة؛ فالوقائع باتتمُوثقةبالصوتوالصورةعبرمقاطعفيديوتُظهر القاعات والأقسام خاوية على عروشها في أوقات المحاضرات الرسمية، وتطابق تواريخ هذا الشلل التعليمي مع مواعيد تواجد هؤلاء الأساتذة خارج البلاد ومشاركتهم في الفعاليات الفنية الحية خارج مصر.

هذه المقاطع — التي حصلت جريدة جسور على نسخ منها — تضع إدارة المعهد وأكاديمية الفنون أمام أدلة دامغة لا تقبل الشك أو الالتفاف، وتؤكد أن هناك “شبكة مجاملات وتغطية متبادلة” تُدار بها المقدرات المالية والتعليمية لأحد أعرق الصروح الموسيقية في الشرق الأوسط.

علامات استفهام حول دور قيادة أكاديمية الفنون

تتجه أصابع الاتهام والمطالبات المباشرة نحو قيادةأكاديميةالفنونبالجيزة، وعلى رأسهاالأستاذةالدكتورةنبيلةحسن(رئيسة الأكاديمية)، نظرًا لمسؤوليتها المباشرة والإشرافية عن القطاعات التابعة للأكاديمية.

ويتساءل الشارع الثقافي والتعليمي:

  • كيف تمر هذه الخروقات المالية والإدارية دون مراجعة أو تفتيش من المنظومة الإدارية للأكاديمية؟
  • من يحمي هؤلاء الأساتذة ويوقع عنهم أو يتكتم على غيابهم الطويل دون استقطاع أجور أيام الغياب أو إحالتهم للتحقيق؟
  • وهل تحولت حوافز الدولة المخصصة للتعليم إلى “مكافآت مجانية” لمن يتركون رسالتهم الأكاديمية بحثاً عن أرباح الحفلات الخاصة؟

بلاغ عاجل للجهات الرقابية: افتحوا ملفات الميزانيات دفاتر الحضور

إن هذه الواقعة تُعد بلاغاً علنياً ومستعجلاً إلىهيئةالرقابةالإداريةوالنيابةالإداريةوالجهازالمركزيللمحاسبات، للتدخل السريع وإيفاد لجان تفتيشية محايدة لـ:

  1. مراجعة جوازات السفر وتواريخ أختام الخروج والدخول عبر السلطات المتخصصة لهؤلاء الأساتذة ومطابقتها بدفاتر الحضور والانصراف بالمعهد.
  2. فحص استمارات صرف المرتبات والحوافز والبدلات المالية عن الفترات التي ثبت فيها وجودهم خارج البلاد.
  3. التحقيق مع كل من ثبت تورطه في التستر أو التزوير لصالح هؤلاء الأفراد على حساب المال العام وحقوق الطلاب.
إن المعهد العالي للموسيقى العربية ملك للدولة ولأجيال الموسيقيين، وليس “فيزا كارت” يُصرف منه بدون وجه حق.. ونحن بانتظار تحرك حاسم يُعيد للهيبة التعليمية وسيادة القانون اعتبارها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ*

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »