سفيرة الجامعة العربية وسفيرة اليمن يشاركان في ندوة حاشدة

حول الإنجازات والتحديات التي تواجهها المرأة العربية ودور الديبلوماسية في تعزيز دور المرأة وتحررها.

تبنت البلدان العربية منهج السياسة الخارجية النسوية، واحدًا من العوامل التي قد تسهم في تحقيق الأمن والسلام والعدالة في العالم. كما تتقلد النساء العربيات مناصب دبلوماسية رفيعة من وزيرات للخارجية إلى سفيرات يمثلن دولهن كما هو الأمر في روما. رغم كل الصعوبات يتأكد لنا ان المرأة عندما تتاح لها الفرصة فهي تبدع وتتفوق.

فقط طل عام 2022 وبرزت معه كثير من الانجازات والنجاحات للمرأة العربية على كافة المستويات، فلم تترك المرأة مجالا علميا ولا أدبيا ولا فنيا للنجاح إلا واخترقته واحتكرته حتى الفضاء. هذا أهم ما جاء في الندوة التي نظمتها أمس جمعية الصداقة الإيطالية العربية وجمعية 99 non 100 أولى الندوات بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة العنف ضد المرآة (خلال كلام شهر نوفمبر ت ثاني) ودور الدبلوماسية لنصرة حقوق المرآة في العالم. وشارك في الندوة جمهور غفير ضم شخصيات مرموقة، من أكاديميين وإعلاميين وممثل عمن منظمات المجتمع المدني لاسيما الحقوقية منها أضافة إلى الجاليات العربية والإسلامية وممثلين عنن منظمات كاثوليكية وفاتيكانية. ولم يغيب عن اللقاء حضور ديبلوماسي عربي.

السفيرة أسمهان الطوقي سفيرة اليمن فى إيطاليا

أما المشاركون في الندوة التي عقدت في وسط العاصمة الإيطالية بضيافة الأخوات في المركز العالمي Focolari Point السيناتور مارينا سيريني نائب وزير الخارجية الإيطالية، عميد السلك الديبلوماسي العربي سفيرة اليمن في إيطالي أسمهان عبد الحميد الطوقي رئيسة البعثة الديبلوماسية لجامعة الدول العربية في روما إيناس مكاوى، القاضية الشهيرة في محكمة التمييز والمستشارة الخاصة لشؤون المرأة في مجس الشيوخ الإيطالي بولا دي نيقولا تريفينياني. حاور المشاركون في الندوة الأولى لشهر نوفمبر ت ثاني 2022 رئيسة جمعية 99 non 100 الحقوقية “أننا ماريا ننغانو، الصحافية سيلفيا بولتوك والزميل طلال خريس مندوب الوكالة الوطني للأعلام في روما ولدى الكرسي الرسولي ومسؤول السياسة الخارجية في جمعية الصداقة الإيطالية العربية.

غصت أمس وسط العاصمة الإيطالية في مركز الأخوات Focolari Point بالحضور وبعد عرض عن تزايد أعدد النساء الذين يتعرضون للعنف في العالم جرى نقاش حماسي قد يكون قل نظيره بين ديبلوماسيات عربيات والمجتمع المدني الإيطالي وحققت الندوة نجاح يذكر.

وأكد المشاركون ان مشاركة المرأة في الحياة الاجتماعية والسياسية وزيادة الوعي الاجتماعي والتعليم مجتمعة كفيلة بمكافحة التمييز بين المرأة والرجل ومكافحة تعنيف المرأة.

افتتحت الجلسة سفيرة الجامعة العربية في روما إيناس مكاوي التي طلب منها المحاورون الحديث عن أوضاع المرأة في البلدان العربية. رئيسة البعثة الديبلوماسية لجامعة الدول العربية القت الضوء على أهم الإنجازات التي حققتها المرأة العربية والتحديات التي لازالت تواجهها وسبل التغلب عليها أي المزيد من التمكين. سفيرة اليمن (عميد السلك الديبلوماسي العربي) أسمهان عبدالحميد الطوقي تحدثت عما تعانيه المرأة من انعكاسات سلبية للنزاعات على أوضاعها، لا سيما في اليمن حيث للمرأة دور فعال، يشهد له التاريخ منذ قيام مملكة سابا حيث سادت المساوات بين المرأة والرجل. وعددت السفيرة الطوقي العوامل التي تحول دون تمكن المرأة من تحقيق استقلالها الذاتي وتحقيق المساواة مع الرجل منها المفهوم الخاطئ للدين، نقص التعليم خاصة في الأماكن البعيدة. وأضافت في بلدان عربية عديدة على عكس العديد من النساء في دول العالم، لاقت المرأة الدعم من القيادة السياسية على مر السنين الماضية، ففي ابلدان عربية لا يوجد أية صعوبات أو تحديات واجهت المرأة في سبيل انخراطها في الحياة العامة، بل على العكس من ذلك، فتاريخ العمل النسائي مليء بقصص الريادة والتفوق والدعم الذي يعود إلى الانفتاح والثقافة العالية التي تتسم بها الدولة واتفقت مع سفيرة الجامعة العربية أن العاملين في مؤسسات الجامعة العربية يصل عددهم إلى 52 بالمائة لذا نجد أن مشاركة المرأة في الحياة العامة متوفرة لا تواجهها معارضة أو تحفظ مثل ما واجهته العديد من نساء العالم”

تشارك الطرف العربي والإيطالي في الموقف، وبعد مداخلات غنية، على أهمية الدور الذي تقوم بها الديبلوماسية لا سيما النساء العاملات في السلك الديبلوماسي، والمطلوب زيادة عددهن، لتعزيز مكافحة تعنيف المرأة عبر تعزيز مكانتها وحقوها والتعريف أكثر فأكثر بإنجازات المرأة العربية بعيدا عن حملات التشويه الإعلامي الذي تتعرض لها.

نائبة وزير الخارجية مارينا سيريني تحدثت عن أهمية زيادة عدد الديبلوماسيات خاصة لتفهمهم لأوضاع المرأة والفئات الضعيفة وأشارت انه في وزارة الخارجية الإيطالية جمعية للنساء الديبلوماسيات يعملن على تحقيق برامج تنموية في منطقة البحر الأبيض المتوسط لتعزيز دور المرأة.

أما القاضية دي بولا فقد أكدت أن معظم القضايا الخاصة بتعنيف المرأة سببها الجهل والنقص في التعليم.

اختتمت المداخلات بفتح نقاش حماسي قل نظيره في العاصمة الإيطالية بين جمهور متعطش للمعرفة والدفاع عن صورة المرأة العربية والحضور الذي ضم شخصيات مميزة لا سيما حقوقيات عربيات أهما مطالبات السفيرات العربيات بمزيد من اللقاءات والتعريف بالإنجازات التي حققتها الدول العربية بتعزيز دور المرآة وانخراطها في مختلف المجالات، والدور الذي تلعبه الديبلوماسية، لاسيما الديبلوماسيات العربية على الصعيد الدولي، والتحديات التي تواجه المرآة.

الزميل طلال خريس مسؤول العلاقات الدولية في جمعية الصداقة الإيطالية العربية أعلن عن تنظيم ندوة قادمة في يوم 25 نوفمبر – ت ثاني وتطرح فيها مواضيع آخرى في البلدة السياحية الواقعة على بحيرة برتشانو Bracciano (52 كلم من روما) بمشاركة سفيرات عربيات أيضا وشخصيات نسائية رسمية أضافة إلى رئيسة البلدية.

Loading