رياضه

معركة رئاسة الفيفا تشتعل.. 14 إصلاحاً أوروبياً تحدّ من نفوذ إنفانتينو

مشغل الصوت

تتسع المواجهة بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم«يويفا»والاتحاد الدولي«فيفا».فبعد تصاعد الخلافات مع جياني إنفانتينو، طرح الأوروبيون خطة تضم 14 إصلاحاً لتغيير طريقة إدارة الكرة العالمية.

كما طالبوا بقيادة جديدة للفيفا، قادرة على توحيد الاتحادات وتعزيز النزاهة والاستقلالية. وجاءت الخطوة خلال اجتماع في برلين، بمشاركة ممثلي الاتحادات الأوروبية الـ55.

14 إصلاحاً لتغيير طريقة إدارة الفيفا

تركز الخطة الأوروبية على ثلاثة محاور رئيسية: هيكل الإدارة، والرقابة والمساءلة، وتمويل تطوير كرة القدم.

أولاً: إعادة توزيع السلطات داخل الفيفا

يدعو يويفا إلى الفصل بوضوح بين صلاحيات الجمعية العمومية ومجلس الفيفا ومكتبه التنفيذي والرئيس والأمين العام.

وبذلك، لا يستطيع أي مسؤول تجاوز اختصاصات المؤسسات الأخرى.

كذلك، تقترح الخطة تعزيز دور المكتب التنفيذي، وتوسيع دور مجلس الفيفا في رسم السياسات الكبرى. وتطالب بمراجعة اللجان لتصبح أكثر وضوحاً وفاعلية.

أما الرئيس، فيُفترض أن يركز على القيادة والتمثيل الدولي، بدلاً من إدارة التفاصيل اليومية. وفي المقابل، يتولى الأمين العام إدارة الجهاز التنفيذي تحت إشراف المؤسسات المختصة.

ثانياً: رقابة أقوى وقرارات أكثر شفافية

يطالب يويفا بتعزيز استقلال لجان الأخلاقيات والانضباط والتدقيق والامتثال. والهدف هو حمايتها من تدخل الرئيس أو كبار المسؤولين.

كذلك، تريد الخطة منع القرارات الفردية بشأن جدول المباريات الدولية ومسابقات الفيفا. وتقترح اشتراط موافقة المكتب التنفيذي بالإجماع على التغييرات المتعلقة بهذه الملفات.

وتمنح المقترحات الاتحادات الأعضاء حق طلب إدراج موضوعات محددة على جدول أعمال مجلس الفيفا. كما تضع مساراً واضحاً للقرارات الكبرى، يبدأ بالتشاور، ثم المكتب التنفيذي، ثم المجلس، وصولاً إلى القرار النهائي.

ثالثاً: تغيير قواعد تمويل الاتحادات

لا تقتصر المطالب الأوروبية على الإدارة والرقابة. فهي تشمل أيضاً طريقة توزيع أموال الفيفا واستخدام احتياطياته.

وتريد الخطة أن تحدد الاتحادات الوطنية احتياجاتها التنموية بالتشاور مع اتحاداتها القارية. بعد ذلك، يوفر الفيفا التمويل، بينما تساعد الاتحادات القارية على تنفيذ المشروعات.

كما تدعو إلى حماية مخصصات برنامج «فيفا فوروارد» من التدخل السياسي. وتطالب بوضع سياسة معلنة لإدارة الاحتياطيات المالية، مع منح كل اتحاد من الاتحادات الأعضاء الـ211 مبلغاً إضافياً قدره 10 ملايين دولار.

وتشدد الخطة، في الوقت نفسه، على عدم استخدام موارد الفيفا لأغراض شخصية أو انتخابية.

لماذا تصاعد الخلاف معإنفانتينو؟

تعود إحدى أبرز نقاط الخلاف إلى مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز». فقد اقترح المشروع إدخال مستثمرين من القطاع الخاص في كيان تجاري جديد مرتبط بحقوق بطولات الفيفا، ومنها كأس العالم.

لكن المقترح واجه اعتراضات واسعة، قبل التخلي عنه في يوليو الماضي. وأثار ذلك مخاوف أوروبية بشأن الشفافية، وحقوق الاتحادات، وآلية اتخاذ القرارات.

ومنذ ذلك الحين، تصاعدت المطالب بإعادة النظر في طريقة إدارة الفيفا. كما شككت شخصيات كروية أوروبية في قدرة القيادة الحالية على تنفيذ إصلاحات جوهرية.

يويفا يريد منافساً قادراً على الفوز

لا يريد يويفا، بحسب تصريحاته، مرشحاً أوروبياً لمجرد مواجهة إنفانتينو. بل يبحث عن شخصية تحظى بدعم واسع، وتملك برنامجاً واضحاً للإصلاح.

وقالت نائبة رئيس يويفا لورا ماكاليستر إن المرشح لا يشترط أن يكون أوروبياً. والأهم أن يستطيع توحيد الاتحادات القارية والفوز بالانتخابات، ثم تنفيذ إصلاحات مستدامة.

وفي المقابل، أعلن السويسري رامون فيغا، لاعب الدفاع السابق، عزمه خوض الانتخابات ضد إنفانتينو. لكنه لم يُعلن بوصفه مرشحاً رسمياً اختاره يويفا لتمثيله.

تشيفرينيغيّر خطته.. وإفريقيا تدعم إنفانتينو

في تطور لافت، أعلن رئيس يويفا ألكسندر تشيفرين أنه سيترشح لولاية أخيرة على رأس الاتحاد الأوروبي. وبذلك، ابتعد عن قائمة الأسماء المحتملة لمنافسة إنفانتينو على رئاسة الفيفا.

وفي المقابل، أعلنالاتحاد الإفريقي لكرة القدمدعمه بالإجماع لإعادة انتخاب إنفانتينو. ويمنح هذا الموقف رئيس الفيفا دعماً مهماً في مواجهة المعارضة الأوروبية.

كما أن دعم الاتحادات الإفريقية الـ54 يوضح أن معركة الانتخابات لا تتعلق بأوروبا وحدها، بل بتوازنات القوى بين الاتحادات القارية.

انتخابات مارس 2027 تختبر مستقبل الفيفا

من المقرر إجراء انتخابات رئاسة الفيفا في 18 مارس 2027 بمدينة الرباط المغربية. وحتى الآن، لم يحسم يويفا هوية المرشح الذي يمكن أن يجمع الدعم الكافي لمنافسة إنفانتينو.

ومن المتوقع أن يستمر النقاش حول الإصلاحات خلال الأسابيع المقبلة. كما ينتظر أن يشهد اجتماع مجلس الفيفا في زيورخ يوم 15 أكتوبر مناقشات بشأن الحوكمة وآليات اتخاذ القرار.

وتبقى المسألة الأساسية هي ما إذا كانت المقترحات الأوروبية ستتحول إلى قواعد ملزمة، أم ستظل جزءاً من الصراع السياسي قبل الانتخابات.

فالمعركة لا تدور حول اسم الرئيس فقط، بل حول حدود سلطاته، واستقلال أجهزة الرقابة، وشفافية القرارات، وكيفية توزيع أموال كرة القدم العالمية.

إنفانتينو يعد بمزيد من دعم «فيفا» لكرة القدم الأفريقية

رئيس الاتحاد الألماني يصف مقترح إنفانتينو للإصلاح بـ«المناورة»

الدوريات الأوروبية الكبرى تشهر ورقة الإصلاح في وجه «الفيفا»

فيفا يعاقب رئيسين سابقين بالحرمان مدى الحياة بسبب مخالفات مالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ*

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »