صحة و جمال

علاج تجريبي للعمى الوراثي يظهر نتائج واعدة

مشغل الصوت

أظهرت دراسة سريرية جديدة نتائج واعدة لعلاج تجريبي يستهدف بعض أشكالالعمى الوراثي.

واعتمد العلاج على تقنية تعرف باسم«البصريات الوراثية».ويهدف الباحثون من خلالها إلى إعادة حساسية الضوء إلى خلايا لا تستجيب له بصورة طبيعية.

ونُشرت الدراسة في مجلة«نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين»في 8 أكتوبر 2026. وشملت 10 أشخاص يعانون من التهاب الشبكية الصباغي المتقدم.

مرض وراثي قد ينتهي بالعمى

يُعدالتهاب الشبكية الصباغيمن أمراض الشبكية الوراثية النادرة.

ويتسبب المرض في تدهور الخلايا الحساسة للضوء داخل الشبكية. ويبدأ غالبًا بضعف الرؤية الليلية.

ثم تتراجع الرؤية المحيطية تدريجيًا. وفي الحالات المتقدمة، قد يصل المريض إلى ضعف شديد في البصر أو العمى. ويقدر الباحثون عدد المصابين بالمرض بأكثر من 1.5 مليون شخص حول العالم.

وتكمن صعوبة العلاج في تعدد الأسباب الجينية للمرض.

فيمكن أن يرتبط التهاب الشبكية الصباغي بطفرات في أكثر من 100 جين مختلف. لذلك يصعب تطوير علاج منفصل لكل طفرة.

فكرة مختلفة لاستعادة الإبصار

بدلًا من محاولة إصلاح الجين المسؤول عن المرض، اتجه الباحثون إلى الخلايا التي ما زالت موجودة في الشبكية.

وأدخل الفريق جينًا يحمل تعليمات لإنتاج بروتين حساس للضوء يسمىChrimsonR.

وتم ذلك عبر حقنة واحدة داخل العين المصابة، باستخدام ناقل فيروسي غير ممرض مخصص لنقل المادة الجينية.

بعد ذلك، أصبحت بعض الخلايا العصبية المتبقية في الشبكية قادرة على الاستجابة للضوء.

نظارات خاصة تكمل العلاج

لا يعمل العلاج الجيني وحده.

فالمشاركون استخدموا نظارات خاصة تحتوي على كاميرا.

وتلتقط الكاميرا المشهد أمام الشخص. ثم تُرسل المعلومات إلى معالج محمول.

ويحوّل المعالج المشهد إلى أنماط من الضوء. بعد ذلك، يعرض جهاز صغير داخل النظارات هذه الأنماط على العين.

وهكذا تصل إشارات ضوئية إلى خلايا الشبكية المعدلة بالبروتين الحساس للضوء.

تحسن لدى 7 من أصل 10 مرضى

كانت النتائج الأولية لافتة، رغم صغر حجم الدراسة.

فقد أصبحت حساسية الضوء أفضل لدى7 من أصل 10 مشاركين.

كما حقق6 مرضىتحسنًا وصل إلى المستوى الذي اعتبره الباحثون ذا أهمية سريرية.

وفي اختبارات السلوك البصري، تمكن بعض المشاركين من اكتشاف الأجسام وتحديد مواقعها.

كما تحسن أداء عدد منهم في العثور على باب أو اتباع خط أثناء ارتداء النظارات.

وأظهرت قياسات نشاط الدماغ أيضًا أدلة على وصول المعلومات البصرية إلى المناطق المسؤولة عن معالجة الرؤية.

وهذه النتيجة مهمة، لأنها تشير إلى أن الإشارات الجديدة لم تتوقف عند الشبكية. بل وصلت إلى القشرة البصرية في الدماغ.

هل عاد البصر طبيعيًا؟

لا.

وهذه نقطة مهمة للغاية.

العلاج لم يُعد الرؤية الطبيعية للمرضى. كما لم يتمكن المشاركون من القراءة أو التعرف إلى الوجوه بالطريقة المعتادة.

والتحسن ظهر بصورة أساسية عند استخدام النظام البصري المساعد.

لذلك يتحدث الباحثون عناستعادة جزئية لوظائف بصرية، وليس علاجًا نهائيًا للعمى.

ماذا عن الآثار الجانبية؟

كان الأمان هو الهدف الأساسي من هذه المرحلة المبكرة.

وأظهرت النتائج أن معظم الآثار الجانبية المرتبطة بالعين كانت خفيفة أو متوسطة.

وشملت بعض الحالات التهابًا مؤقتًا وارتفاعًا قصير المدى في ضغط العين.

وأكد الباحثون أن حجم الدراسة ما زال صغيرًا.

كما أن العلاج يحتاج إلى مزيد من الاختبارات قبل معرفة مدى فعاليته على نطاق واسع.

خطوة جديدة في علاج العمى الوراثي

تكمن أهمية الدراسة في أنها لا تستهدف طفرة جينية واحدة.

بل تحاول استخدام الخلايا العصبية المتبقية في الشبكية بطريقة جديدة.

وهذا قد يفتح الباب أمام علاج مجموعة أكبر من أمراض التنكس الشبكي.

وفي الوقت نفسه، يرى العلماء أن تطوير النظارات نفسها سيكون مهمًا. فالتجربة أظهرت أن التدريب على استخدامها قد يؤثر أيضًا في مستوى الأداء البصري.

وهكذا تقدم النتائج أول دليل سريري أوسع من تجربة فردية سابقة على إمكانية استخدام البصريات الوراثية لمساعدة بعض المصابين بالعمى المتقدم.

لكن الطريق ما زال طويلًا قبل الوصول إلى علاج متاح على نطاق واسع.

الطعام الصحي وحده لا يكفي… 8 تركيبات تجعل وجبتك أكثر فائدة

رغم سمعتها السيئة… 5 أطعمة مصنّعة مفيدة لمرضى الكولسترول

زيت جوز الهند لصحة القلب… هل يستحق سمعة «الطعام الخارق»؟

ما الفرق بين تضخم البروستاتا الحميد وسرطان البروستاتا؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ*

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »